بوب بلاكمان: الشعب الإيراني يرفض الاستبداد ويتطلع للتغيير الديمقراطي.. والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل المؤهل لإدارة المرحلة الانتقالية
عقد البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً موسعاً تحت عنوان «المسار نحو إيران حرة: حقوق الإنسان، والمساءلة، والتغيير الديمقراطي»، بمشاركة واسعة من نواب يمثلون كِلا مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية، وبحضور نخبة من الشخصيات القانونية والناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وشهد المؤتمر مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، حيث دعت إلى تبني سياسة دولية حازمة لإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم بحق المتظاهرين، مستعرضةً تنامي دور وحدات المقاومة في الداخل، ومؤكدةً على «برنامج المواد العشر» للمقاومة الإيرانية بوصفه خريطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتضمن الحريات الأساسية والمساواة للشعب الإيراني.
وكان من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر، عضو مجلس العموم البريطاني، بوب بلاكمان، الذي ألقى كلمة جاء فيها:
«لقد دخلت إيران واقعاً سياسياً جديداً تماماً، صاغته سنوات متواصلة من الاحتجاجات والانتفاضات العارمة في عموم البلاد؛ واقع يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الشعب الإيراني يسعى إلى تحقيق تغيير ديمقراطي جذري وشامل. إن هذه الاحتجاجات على مدى السنوات والأشهر الأخيرة برهنت على رفض شعبي واسع وعارم للنظام الحاكم، وبات من المستحيل عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 2026 أو قبل عام 2017.
إن الحل المستدام للأزمة الإيرانية لا يمكن أن يتحقق عبر العمليات العسكرية الخارجية، ولا عبر سياسات الاسترضاء والمهادنة الدولية التي استمرت لعقود؛ فالمعركة الحاسمة ليست صراعاً بين طهران والحكومات الغربية، بل هي صراع مباشر ومصيري يخوضه الشعب الإيراني ضد نظام الولي الفقيه من أجل تحديد مستقبل البلاد السياسي، كما يؤكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دائماً. كما أن لجوء النظام المتواصل إلى القمع وتصدير الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي ما هو إلا انعكاس لافتقاره التام للشرعية الشعبية؛ فالقمع المتزايد علامة على هشاشة النظام وتصدعه وليس دليلاً على قوته.
وفي هذا المشهد، يمثل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القوة الدافعة الحقيقية نحو التغيير الديمقراطي. إن التقارير المقلقة التي تفيد باستعداد النظام لشن موجة إعدامات جديدة يجب أن تستنفر المجتمع الدولي بأسره؛ فنحن نستحضر تجارب الثمانينيات المروعة، وبشكل خاص مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، كان الآلاف منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كما أشير هنا إلى التقرير والنتائج التاريخية للمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمان، والتي أكدت أن أركان تلك الجرائم ترقى إلى مستوى جريمة الإبادة الجماعية. يجب على المجتمع الدولي مواجهة هذه الجرائم مباشرة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب؛ إذ لا يمكن افتراض الحصانة للمسؤولين عنها، ولا يمكن تأجيل المساءلة والمحاسبة إلى ما لا نهاية.
ورغم كل إجراءات القمع، فإن المقاومة تواصل نشاطها وتحديها داخل إيران؛ حيث نظمت معاقل الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، وبمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس حركتهم، أنشطة علنية واحتفالات في طهران والعديد من المدن الإيرانية متحمّلين مخاطر شخصية جسيمة، مما يُثبت أن إرادة الحرية باقية ومنظمة في الميدان، وهو ما يجب أن ينعكس على صياغة السياسة البريطانية تجاه إيران.
إنني أدعو الحكومة البريطانية إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني والاعتراف بحقه المشروع في مقاومة القمع والبطش الذي تمارسه قوات حرس النظام الإيراني، ودعم حراكه من أجل التغيير الديمقراطي. كما أحث حكومتنا على الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كسلطة وهيئة مؤقتة تقود المرحلة الانتقالية الديمقراطية، ودعم برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي.
وفي هذا السياق، يجب ألا يُنظر إلى محاولات استعادة الحكم الشاه البائد كبديل ديمقراطي؛ إذ تحيط برضا بهلوي ودائرته شكوك وانتقادات جدية بين الإيرانيين، بدءاً من دعمه للضربات العسكرية الأجنبية، وسلوك أنصاره تجاه قوى المعارضة الأخرى، ووصولاً إلى عجزه عن إدانة الانتهاكات الفظيعة لنظام الشاه السابق وتقديم مراجعة حقيقية لها.
إن مستقبل إيران يجب أن يُبنى على إرادة الأغلبية، وتكريس السيادة الشعبية، والتعددية السياسية، والمساءلة الديمقراطية، بعيداً عن أوهام الاستبداد السلالي. إن الشجاعة الفائقة التي يسطرها الإيرانيون تستحق كل التقدير والاعتراف الدولي؛ ويقف المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق في طليعة هذه المعركة. لذا يتعين على بريطانيا أن تدعم مساراً يفضي إلى إيران حرة، ديمقراطية ومستقرة، ويكون فيها الشعب الإيراني هو السيد الوحيد في تقرير مصير بلاده. شكراً لكم.»
- البارونة ريدفيرن : محاسبة الجناة ركيزة أساسية لمستقبل إيران الديمقراطي..

- سامي ويلسون: المجلس الوطني للمقاومة يجسد تطلعات الشعب.. والاعتراف به كبديل ديمقراطي يُسرّع مسار التغيير

- بوب بلاكمان: الشعب الإيراني يرفض الاستبداد ويتطلع للتغيير الديمقراطي

- روبرت وارد: على بريطانيا الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني وجعل حقوق الإنسان أساساً لأي علاقة مع طهران

- باغي شانكر: مستقبل إيران يقرره الشعب الإيراني وحده عبر مسار ديمقراطي حقيقي.. ولا يحق لأي طرف خارجي فرضه

- البروفيسورة سارة تشاندلر: المحامون الأوروبيون يدينون الإعدامات في إيران


