الرئيسيةأخبار إيرانالآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني

الآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني

0Shares

الآلاف يحتشدون أمام الأمم المتحدة لإسقاط شرعية النظام الإيراني

في تقرير إخباري وميداني أعده الكاتب الصحفي عمرو جوهر من نيويورك ونشرته منصة «تي إن نيوز»، يستعد الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية القادمين من مختلف الولايات الأمريكية لتنظيم تظاهرات حاشدة أمام المقر الدائم للأمم المتحدة في ساحة «داغ همرشولد» بمدينة نيويورك يومي 22 و23 سبتمبر الجاري، تزامناً مع توافد قادة العالم لانعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. وتركز هذه التظاهرات على الإدانة القاطعة للتصاعد غير المسبوق في أحكام الإعدام السياسي وآلة القمع الممنهجة في إيران، مع إعلان الدعم الصريح لمشروع التغيير الديمقراطي الجذري الذي يقوده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة مريم رجوي، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة الاستبداد الديني على جرائمهم المرتكبة ضد الإنسانية.

اصطفاف أمريكي ودولي عريض في مواجهة خطابات التضليل

تكتسب هذه التظاهرات زخماً سياسياً ودولياً بالغ الأهمية من خلال توقيتها المتزامن مع جدول أعمال الأمم المتحدة؛ حيث من المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه أمام الجمعية العامة في الثاني والعشرين من سبتمبر، بينما يعتلي مسعود بزشكيان، ممثل رأس منظومة «الولي الفقيه»، المنبر في اليوم التالي. ويؤكد المنظمون أن المحتجين سيواصلون احتشادهم في اليوم الثاني لتعرية وجود بزشكيان وفضح محاولات النظام تبييض سجله الدموي، مطالبين المجتمع الدولي بملاحقة مسؤولي طهران جنائياً أمام المحاكم الدولية.

ويشهد تجمع الثاني والعشرين من سبتمبر مشاركة وفد رفيع يمثل الحزبين الديمقراطي والجمهوري وشخصيات أمريكية بارزة.

خطة مريم رجوي ذات الـ 10 مواد: خارطة طريق معترف بها دولياً لإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية

تمثل خطة السيدة مريم رجوي ذات المواد العشر جوهر تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء مستقبل ديمقراطي بديل لاستبداد نظام الولي الفقيه؛ حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة التامة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء التمييز القومي، وضمان إيران غير نووية تسودها مبادئ السلام والتعايش. وقد حظيت هذه الخطة باعتراف وتأييد دولي واسع النطاق من الكونغرس الأمريكي وبرلمانات أوروبية باعتبارها الرؤية الشاملة نحو إيران حرة.

معارض مفتوحة في مانهاتن وعنابر الإعدام تترقب المشنقة

في موازاة التحشيد أمام المقر الأممي، أطلق ناشطو المعارضة سلسلة فعاليات واسعة شملت وقفات تأبين ومعارض صور وثائقية مفتوحة في شوارع حي مانهاتن؛ لتوثيق صور وقوائم ضحايا الإرهاب الحكومي، وتسليط الضوء على اتساع رقعة الانتفاضات الشعبية وشبكة المقاومة المنظمة الممتدة عبر كافة محافظات إيران الواحدة والثلاثين.

ويأتي هذا التحرك في ظل طفرة دموية مرعبة في تنفيذ أحكام الإعدام؛ حيث وثق المنظمون إعدام ما لا يقل عن 40 معتقلاً وناشطاً سياسياً منذ منتصف مارس 2026 وحتى الآن، من بينهم أعضاء وأنصار لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومتظاهرون جرى اختطافهم إبان انتفاضة يناير 2026 الوطنية. كما دق المنظمون ناقوس الخطر إزاء وجود أكثر من 100 سجين سياسي يقبعون حالياً في عنابر الإعدام داخل سجون النظام وأجنحتها المغلقة، مهددين بالتصفية الجسدية في أي لحظة ضمن محاولات «الولي الفقيه» لإرهاب المجتمع ووأد أي موجة ثورية وشيكة.

خطة النقاط العشر: خارطة طريق لإيران ديمقراطية غير نووية

يركز المحتجون في نيويورك على الترويج لـ«خطة النقاط العشر» التي أعلنتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مريم رجوي، باعتبارها المشروع الوطني الجامع لبناء مستقبل ديمقراطي خالٍ من الفاشية الدينية؛ وتنص على:

  • تثبيت السيادة الشعبية والاحتكام المطلق لصناديق الاقتراع.
  • فصل الدين عن الدولة وضمان حرية الرأي والتعبير والاعتقاد.
  • المساواة التامة بين الجنسين وضمان حقوق القوميات والأقليات المضطهدة.
  • تشجيع اقتصاد السوق الحر وإرساء التعايش السلمي مع دول الجوار والمنظومة الدولية.
  • بناء جمهورية مدنية خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل والبرامج النووية.

إدارة مرحلة انتقالية قصيرة تعقب إسقاط النظام، تتوج بانتخابات حرة لتشكيل مجلس تأسيسي يضع الدستور الدائم ويحدد شكل نظام الحكم الذي يختاره الشعب.

الشعب صانع مستقبله: رفض التدخل العسكري وإسقاط الطغيان بسواعد المقاومة

يختصر المتظاهرون رسالتهم المحورية في نيويورك بتأكيد حاسم: إن تقرير مستقبل إيران وبناء دولتها الحديثة هو حق تاريخي وحصري للشعب الإيراني وقواه الوطنية المقاومة، دون الحاجة لأي تدخل عسكري خارجي. وتضع الحشود المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية والقانونية: التوقف عن التواطؤ بالصمت، وسحب أي شرعية دبلوماسية عن قتلة المتظاهرين، والاعتراف الصريح بنضال الشعب الإيراني وحقه المشروع في كنس نظام «الولي الفقيه» واستعادة وطنه وحريته المسلوبة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة