الرئيسيةأخبار إيرانواشنطن تايمز: نقطة ضعف النظام في الداخل.. المقاومة الإيرانية المنظمة هي مفتاح...

واشنطن تايمز: نقطة ضعف النظام في الداخل.. المقاومة الإيرانية المنظمة هي مفتاح الحل الحاسم لمستقبل البلاد

0Shares

واشنطن تايمز: نقطة ضعف النظام في الداخل.. المقاومة الإيرانية المنظمة هي مفتاح الحل الحاسم لمستقبل البلاد

أكدت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، في مقال تحليلي للكاتب المتخصص في الشأن الإيراني وحقوق الإنسان حميد عنايت نُشر في 10 سبتمبر (أيلول) 2026، أن ردود الفعل الهستيرية التي تبديها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الولي الفقيه تجاه التحركات المعارضة في الداخل تكشف عن نقطة ضعف جوهرية يخشاها النظام أكثر من أي ضغط عسكري خارجي، داعياً الإدارة الأميركية إلى استغلال هذه الثغرة الاستراتيجية وصياغة مسار ذكي يحقق نصراً حاسماً للشعب الإيراني دون الحاجة إلى التورط في حرب تقليدية جديدة.

«EU Reporter»: مهناز ميمنت تتولى قيادة مجاهدي خلق.. المرأة في قلب المقاومة المنظمة ضد نظام الولي الفقيه

أكد موقع «EU Reporter» أن انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية يجسد ترسيخ أكثر من ثلاثة عقود من القيادة النسائية المتواصلة في كبرى حركات المعارضة الديمقراطية. وأوضح التقرير أن هذا التطور البارز في مطلع العام الـ 62 لتأسيس المنظمة يبرز الدور المحوري للمرأة في طليعة النضال المنظم، ويؤكد جاهزية قوى المقاومة الوطنية لمواجهة نظام الولي الفقيه وقيادة مسار التغيير الديمقراطي في إيران.

واستهل عنايت قراءته بالقاعدة الاستخباراتية التي تفيد بأن لجوء الأنظمة الشمولية إلى استخدام القوة المفرطة للرد على حوادث محدودة يحوّل هذا السلوك بحد ذاته إلى مصدر معلومات كاشف؛ مشيراً إلى التسجيل المصور الذي التُقط مؤخراً في مدينة كرج، غرب طهران، والذي أظهر مسيرة لقوافل من المركبات والدراجات النارية ترفع رايات «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» في وضح النهار. وسرعان ما أعلن التلفزيون الرسمي لطهران عن اعتقال وتحديد هوية كافة المشاركين في تلك المسيرة، دون الإفصاح عن أعدادهم أو تاريخ الواقعة، في خطوة دعائية عكست رعباً بالغاً؛ إذ لو كانت المنظمة تياراً مستنزفاً يفتقر للحواضن الشعبية كما يزعم إعلام النظام، لما استدعى الأمر تحركاً أمنياً واستنفاراً عاجلاً على أعلى المستويات لتبرير المشهد.

من العمل السري إلى الحضور العلني: تهاوي الدعاية الرسمية

أوضح التحليل أن استعراض كرج لم يكن فعلاً معزولاً، بل جاء ضمن موجة أوسع أعلن عنها «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، تضمنت تنفيذ وحدات المقاومة نحو 150 عملية وتجمعاً ميدانياً شملت شوارع العاصمة طهران و27 مدينة أخرى احتفاءً بالذكرى الـ 61 لتأسيس المنظمة. ورغم تجاهل وسائل الإعلام الرسمية للأرقام، إلا أن شدة الأحكام القضائية والتغطيات الاستخباراتية المضادة أثبتت تعامل مراكز القرار في طهران مع هذه الشبكات كتهديد وجودي حقيقي، لاسيما وأن حركة المقاومة المنظمة باتت تنتقل تدريجياً من العمل السري البحت إلى الحضور الميداني المنسق داخل المراكز الحضرية الحساسة.

وتزامن هذا الاختراق الميداني مع استحقاق تنظيمي بارز جرى في سبع عواصم أوروبية، تمثل في انتخاب مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة لمنظمة «مجاهدي خلق» بعد ثلاثة مسارات تصويت متتالية. وتوقف عنايت عند الأبعاد الرمزية والسياسية لهذا الاختيار؛ حيث تشكل ميمنت، التي أُعدمت والدتها على يد «حرس النظام الإيراني» عام 1988 وقضى شقيقاها إعداماً في سجن إيفين عام 1983 وخلال مجزرة السجون الكبرى عام 1988، تجسيداً حياً لرفض الإفلات من العقاب، كما يقدم انتخابها نموذجاً قيادياً نقيضاً لمنظومة الولي الفقيه القائمة على التمييز الممنهج وإقصاء المرأة ومصادرة حقوقها الأساسية.

معضلة الأنظمة المستبدة: المجتمع المنظم في مواجهة آلة القمع

شدد المقال المنشور في «واشنطن تايمز» على ضرورة تصحيح أدوات القياس المتبعة في واشنطن، والتي تحصر قوة طهران في ترسانة الصواريخ، والبرنامج النووي، والميليشيات الإقليمية، وعائدات النفط؛ متجاهلة القلق الوجودي الأكبر لأركان الحكم المتمثل في تحول الغضب الشعبي المتراكم إلى «مقاومة منظمة». وأكد الكاتب أن الديكتاتوريات قادرة تاريخياً على امتصاص العقوبات، والتأقلم مع الفقر، وتحمل الضغوط العسكرية الخارجية، غير أنها تقف عاجزة بنيوياً أمام تنظيمات المجتمع المدني المقاوم في الداخل؛ ذلك أن الاحتجاجات العفوية المجردة سرعان ما تتبدد أو تخضع للاستنزاف، في حين يتطلب إنجاز التحول الديمقراطي المستدام هياكل قيادية، وشبكات اتصال آمنة، واستعداداً لدفع الأثمان السياسية.

ورأى عنايت أن هذا الواقع لا يعني تدخل واشنطن لتنصيب قوى سياسية لحكم إيران، فالقرار النهائي ملك حصري للشعب الإيراني ولا مكان لأي حرب لتغيير النظام من الخارج، لكن السياسة الأميركية الذكية تقتضي عدم إسقاط الطرف الذي تصنفه طهران ذاتها كأخطر خصومها من حسابات المعادلة الدولية.

وحدات المقاومة تكرّم مؤسسي وشهداء مجاهدي خلق في مدن إيرانية

تزامناً مع الذكرى الـ 61 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، نظّم أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدن طهران وتبريز وكرج وشيراز وأورومية وزنجان فعاليات ميدانية لتكريم المؤسسين وشهداء مسيرة الحرية. وتميزت المبادرة بتقديم أكاليل وباقات الزهور نيابةً عن السجناء السياسيين المؤيدين للمنظمة القابعين في سجن قزل حصار، في خطوة جسّدت تلاحم صمود الزنازين مع شوارع الثورة لمقارعة آلة القمع التابعة لنظام الولي الفقيه.

مرتكزات الاستراتيجية الأميركية البديلة

حدد الكاتب معالم خطة عملية قابلة للتنفيذ تمنح الإدارة الأميركية أوراق قوة رادعة ضد سلطة طهران دون إرسال جندي أميركي واحد إلى الميدان:

  • كسر الحصار الرقمي: توفير وصول آمن ومستمر لشبكة الإنترنت والاتصالات المستقلة لحرمان أجهزة النظام من عزل المواطنين والتعتيم على الانتهاكات الحقوقية.
  • دعم آليات المحاسبة والتوثيق: تزويد الهيئات واللجان الدولية بالوثائق والأدلة الجنائية التي تدين قادة «حرس النظام الإيراني» والقضاة المتورطين في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين.
  • عقوبات فردية موجهة: فرض قيود وعقوبات صارمة على مسؤولي المنظومة القضائية والأمنية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وبعث رسالة واضحة بأن الانخراط الدبلوماسي لا يعني الصمت على المشانق.
  • قطع مسار شراء الوقت: تجريد النظام من قدرته على توظيف المفاوضات لكسب الوقت وترتيب أدوات قمعه الداخلي.

وخلص مقال إلى أن الورقة الأكثر فاعلية وحسماً في يد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لا تكمن في إسقاط مزيد من القنابل أو تقديم التنازلات السياسية على طاولات الحوار، بل في تمكين المجتمع الإيراني من التواصل الحر وبناء بديله الديمقراطي المنظم لإسقاط الاستبداد واستعادة السيادة الوطنية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة