الرئيسيةأخبار إيرانبرس بورتال الألماني: انتخاب امرأة لقيادة كبرى حركات المعارضة الإيرانية يسلّط الضوء...

برس بورتال الألماني: انتخاب امرأة لقيادة كبرى حركات المعارضة الإيرانية يسلّط الضوء على الحلقة المفقودة في سياسات الغرب

2Shares

برس بورتال الألماني: انتخاب امرأة لقيادة كبرى حركات المعارضة الإيرانية يسلّط الضوء على الحلقة المفقودة في سياسات الغرب

أكدت منصة برس بورتال الألمانية، في مقال تحليلي للبرلماني الألماني السابق ومقرر لجنة حقوق الإنسان في «البوندستاغ» مارتن باتزلت (عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU)، أن التطورات الأخيرة داخل بنية المعارضة الإيرانية المنظمة تفرض على العواصم الأوروبية إعادة تقييم استراتيجياتها تجاه طهران؛ حيث شهدت منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في 6 سبتمبر 2026 انتخاب مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة للمنظمة لدورة تمتد لعامين، تزامناً مع الذكرى الحادية والستين لتأسيسها، في خطوة تتجاوز البعد الإداري الداخلي لتشكل مؤشراً على الجاهزية السياسية لمرحلة انتقالية حاسمة تعيشها البلاد.

ديلي إكسبريس: قيادتان نسائيتان تشكّلان التحدي الأبرز لنظام الولي الفقيه في طهران

أكدت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية أن التحدي الأكثر خطورة وجدية في وجه نظام الولي الفقيه بات تقوده امرأتان، في مفارقة تاريخية لافتة داخل بلد تخضع فيه النساء لمنظومة تمييز ممنهجة. وسلطت الصحيفة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بانضمام السيدة مهناز ميمنت إليها عقب انتخابها أمينة عامة لمنظمة «مجاهدي خلق»، لتتصدر القيادة النسائية واجهة البديل الديمقراطي المنظم في مقارعة الاستبداد وأذرعه القمعية التابعة لحرس النظام.

مسار انتخابي قاري ورسائل التغيير من الداخل

أوضح باتزلت أن العملية الانتخابية جرت عبر ثلاثة مسارات تصويت متزامنة شارك فيها أعضاء المنظمة في سبع دول أوروبية شملت فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والسويد، وسويسرا، وهولندا، وألبانيا. وتدرجت النتائج بحصول ميمنت في الجولة الأولى على 56% من الأصوات في مواجهة مرشحتين أخريين، قبل أن ترتفع النسبة في الجولة الثانية إلى 85%، لتنال في الاقتراع النهائي تأييداً شبه إجماعي من القاعدة المصوتة، مستندة إلى خبرة تنظيمية وإدارية طويلة في القيادة منذ عقود، واضطلاعها بمهام تنفيذية على مستوى الأمانة العامة منذ عام 2021.

وشدد الكاتب على أن توقيت هذا الاستحقاق يكتسب وزناً استثنائياً في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة التي تحاصر سلطة «الولي الفقيه»، وتزايد هواجس قادة النظام من انفجار احتجاجات شعبية عارمة تفوق في حدتها المحطات السابقة. ولفت باتزلت إلى أن الخط السياسي المرافق لهذا الانتخاب يرتكز على مبدأ ثابت مفاده أن التغيير الجذري يجب أن ينبثق حصراً من داخل المجتمع الإيراني وقواه الفاعلة بعيداً عن التدخلات العسكرية الأجنبية، عبر المراهنة على الثورات الشعبية وتوسيع شبكات «وحدات المقاومة» في المدن لمواجهة آلة القمع.

«الحلقة المفقودة» وقصور الرؤية الغربية تجاه طهران

انتقد البرلماني الألماني السابق المقاربة السائدة في الدوائر الغربية، معتبراً إياها محصورة في منظور ضيق يقتصر على ثنائية مبتورة؛ فمن جهة يتم التركيز على سلوك النظام المارق وبرامجه النووية والتسليحية وسياساته التوسعية وما يستلزمه ذلك من فرض عقوبات، ومن جهة أخرى يتم الاكتفاء بمراقبة تحركات الشارع الإيراني العفوية دون التساؤل عن وجود قوة منظمة قادرة على توجيه الغضب الشعبي وامتلاك زمام المبادرة في لحظات الفوضى والانهيار.

وفي هذا السياق، رحب باتزلت بالتحرك المشترك للولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة الخروقات الإيرانية إلى مجلس الأمن الدولي، غير أنه استدرك بأن الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لن تحقق أثراً استراتيجياً مستداماً ما لم تضع القوى الغربية «قوى التغيير المنظمة في الداخل» في قلب أي سياسة مستقبلية متماسكة.

اعترافات أمنية واستخباراتية بمركزية الخطر الداخلي

استند المقال إلى وثائق رسمية لتحديد بوصلة التهديد الوجودي الذي تتحسب له طهران، مشيراً إلى تقرير هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في ولاية هامبورغ الألمانية لعام 2025، والذي وثّق بوضوح أن «التركيز الأساسي» للنشاط التجسسي والاستخباراتي الإيراني في الدول الغربية ينصب بصورة مركزية على منظمة «مجاهدي خلق» و«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الأمر الذي يعكس بوضوح أين يرى النظام خصمه الاستراتيجي الأكثر فاعلية.

كما لفت باتزلت إلى تصريحات صادرة عن قيادات «حرس النظام الإيراني» في صيف 2026 أقرت فيها علناً بـ «الدور الفاعل والقوي» للمنظمة في إدارة انتفاضة يناير 2026، في تراجع لافت عن الدعاية الرسمية التي لطالما حاولت نفي وجود أي حضور ميداني للمعارضة. وتزامن ذلك مع الإعلان عن تنفيذ اعتقالات أمنية مكثفة عقب استعراض جريء نفذته قوافل من الدراجات النارية والمركبات التابعة لـ «وحدات المقاومة» قرب كرج رافعة رايات المنظمة في وضح النهار عشية إعلان انتخاب القيادة الجديدة.

انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مطلع عامها الـ 62

انتخب مجاهدو خلق في تجمع حاشد عبر 7 دول السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة للمنظمة بنيلها أغلبية الأصوات عبر 3 جولات متتالية، تزامناً مع مطلع العام الـ 62 لتأسيس المنظمة. وتمتلك ميمنت مسيرة قيادية ونضالية تمتد لعقود وقدمت والدتها وشقيقيها شهداء في مقارعة الاستبداد، فيما أكدت السيدة مريم رجوي أن هذا الاختيار يجسد الالتزام الثوري والعزم الراسخ على إسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق حرية الشعب الإيراني.

معايير التعاطي الأوروبي والنموذج القيادي للمرأة

استحضر الكاتب البيان الصادر عن «لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة» ورسالة التهنئة الموجهة من رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن السابق، البروفيسور هورست تيلتشيك، مؤكداً مبدأً سياسياً رئيسياً: لا يجوز لأوروبا بأي حال أن تنصب قيادات أو تملي شكلاً لحكومة إيران المستقبلية من الخارج، لكن من واجبها الاستراتيجي فتح قنوات حوار جادة مع القوى الوطنية التي تمتلك برامج سياسية واضحة، وتنظيماً مؤسسياً، وحضوراً على الأرض، ومشروعاً متكاملاً لإدارة المرحلة الانتقالية الديمقراطية.

وختم مارتن باتزلت قراءته في «برس بورتال» بالتوقف عند الدلالة الرمزية لانتخاب امرأة دفعت ثمناً شخصياً باهظاً جراء بطش النظام؛ إذ أعدمت أجهزة الحكم والدتها وشقيقيها، وقضى أحدهما في مجزرة السجون الكبرى عام 1988. وشدد على أن معادلة مستقبل إيران لم تعد تقتصر على مراقبة سلوك نظام متهاوٍ أو تظاهرات مطلبية متفرقة، بل باتت تستوجب الاعتراف بالركن الثالث الحاسم: وجود مقاومة منظمة تملك القدرة القيادية على تحويل الغضب الشعبي العارم إلى مشروع ديمقراطي قابل للتحقق.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة