Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. الدولار يتجاوز 208 آلاف تومان

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. الدولار يتجاوز 208 آلاف تومان

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. الدولار يتجاوز 208 آلاف تومان

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. الدولار يتجاوز 208 آلاف تومان

سجلت العملة الإيرانية انهياراً تاريخياً غير مسبوق في تداولات أسواق الصرف، حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي ليتجاوز حاجز 208 آلاف تومان في المعاملات الرقمية، بينما لامس الجنيه الإسترليني مستوى 280 ألف تومان. ويأتي هذا التراجع القياسي بعد أن أغلقت تعاملات يوم السبت عند مستوى 206 آلاف و400 تومان للدولار، وسط إقرار رسمي من رئيس حكومة النظام، مسعود بزشكيان، بتوقعه استمرار المسار التصاعدي لأسعار العملات الأجنبية وتفاقم موجة الغلاء.

فشل حزمة التدخل النقدي: بيع 20 مليوناً فقط من أصل 500 مليون دولار

في محاولة لاحتواء الصدمة عقب كسر الدولار لحاجز الـ 200 ألف تومان، أعلن البنك المركزي الإيراني عن طرح حزمة سيولة نقدية بقيمة 500 مليون دولار عبر فروع بنوك ملت، وتجارت، وصادرات، محددة سقف الشراء بـ 1000 دولار للأفراد و5000 دولار للشركات والكيانات الاعتبارية.

ورغم محاولة محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، وصف هذا الارتفاع القياسي بأنه مؤقت وعابر، كشفت تقارير إعلامية نشرها موقع «فرارو» عن إخفاق الخطة في استقطاب المشترين عبر القنوات الرسمية؛ حيث لم يُبع من الحزمة المطروحة سوى 20 مليون دولار فقط. وسارع البنك المركزي إلى تبرير هذا العزوف بادعاء أن الطلب الفعلي أقل من التوقعات، زاعماً أنه ضخ سيولة نقدية تعادل 25 ضعف حجم الطلب القائم.

تراجع المعروض اليومي بنسبة 15% وتحميل واشنطن المسؤولية

عكس الخطاب الرسمي حالة من التخبط وإنكار الأسباب الهيكلية للأزمة النقدية؛ إذ عزا همتي القفزات المتتالية للعملة إلى ما وصفه بـ «الأجواء النفسية والحملات الدعائية»، قائلاً: «إن ارتفاع الأسعار في سوق العملات ناتج بالأساس عن الهجمات الإعلامية والضغوط النفسية التي يمارسها الأمريكيون».

تقريرٌ رسمي يفضح سقوط 63 مليون إيراني تحت خط الفقر وعجز الأجور عن تغطية نفقات 8 أيام

كشفت صحيفة «ابتكار» الحكومية عن قفز التكلفة الشهرية لسلة المعيشة الأساسية للأسرة إلى 90 مليون تومان، ما أدى إلى انزلاق أكثر من 63 مليون مواطن (نحو 70% من السكان) تحت خط الفقر، في ظل انهيار القدرة الشرائية للطبقة العاملة بحيث لم تعد الأجور تكفي لتغطية أكثر من ثمانية أيام في الشهر، وسط تسخير موارد البلاد لتمويل مافيات حرس النظام وأجهزة القمع والمغامرات الخارجية على حساب لقمة عيش الكادحين.

غير أن محافظ البنك المركزي أقر في الوقت ذاته بوجود تراجع حاد في قدرة النظام على توفير النقد الأجنبي؛ كاشفاً عن انخفاض متوسط العرض اليومي للعملات الصعبة من 205 ملايين دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي إلى 175 مليون دولار حالياً، ما يمثل انكماشاً صافياً يقارب 15 بالمائة في تدفقات السيولة الخارجية للبلاد.

انسداد نقدي وهستيريا معيشية في ظل نظام الولي الفقيه

يكشف التذبذب العنيف لسعر الصرف—الذي ارتد سريعاً من 200 ألف تومان إلى 208 آلاف تومان في غضون أيام قليلة—عن فقدان تام لثقة الأسواق في الإجراءات الحكومية، وانهيار القيمة الشرائية للريال الإيراني تحت وطأة الحصار الاقتصادي وشلل الصادرات النفطية.

وتعكس هذه التطورات المأزق الشامل الذي يواجهه نظام الولي الفقيه؛ فبينما يعجز البنك المركزي عن كبح جماح السوق الموازية، يؤدي هذا التدهور القياسي في العملة إلى مضاعفة معدلات التضخم وأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، مما يضع المجتمع الإيراني أمام ضغوط معيشية غير مسبوقة ويراكم عوامل الاحتقان الاجتماعي المؤهلة للانفجار في وجه السياسات الاقتصادية والإنفاق المالي الموجه للأجهزة القمعية وميليشيات حرس النظام الإيراني.

Exit mobile version