Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

 

سقوط تاريخي للعملة الوطنية وتآكل القدرة الشرائية

دمرت السياسات الاقتصادية والفساد الهيكلي للنظام القيمة الحقيقية للريال الإيراني، مما مسح ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين ودفع الأوضاع المعيشية إلى مدار شديد التفجر؛ حيث كسر سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز المليوني ريال للمرة الأولى في السوق الموازية ليسجل مستويات قياسية، بالتوازي مع قفزات تاريخية لليورو والجنيه الإسترليني والدرهم الإماراتي. ويؤكد هذا الانحدار المالي السريع فقدان السلطات السيطرة على السياسة النقدية، مما فاقم معدلات الغلاء والتضخم الشهري وأغرق ملايين الأسر في فقر مدقع.

أزمة الوقود الخانقة وتشكل خارطة البؤس الجديدة

لا يمثل الخراب الاقتصادي الراهن كارثة طبيعية، بل هو النتيجة الحتمية لشبكات النهب المنظم التي تقودها مافيات حرس النظام الإيراني واستنزاف موارد الدولة في النزاعات الخارجية؛ حيث أقرت صحيفة جهان صنعت الحكومية باتساع رقعة الحرمان وترسخ ما سمته خارطة جديدة للبؤس في الجغرافيا الإيرانية. ويتزامن هذا مع أزمة وقود خانقة تشل حركة النقل في مختلف المحافظات؛ حيث يصطف المواطنون لساعات طويلة في طوابير ممتدة للحصول على البنزين والديزل والغاز الطبيعي المضغوط في مناطق مثل أشكنان بمحافظة فارس وزاهدان ومحطات العاصمة طهران. وفي خضم هذا الشلل، تروج حكومة مسعود بزشكيان لخطط رفع أسعار الوقود بذرائع عجز الموازنة، وتلف صهاريج التخزين، ونقص السيولة.

شبح نوفمبر 2019 واعترافات العجز في قمة الهرم

يسود الذعر أروقة القرار من التبعات الاجتماعية لأي صدمة سعرية جديدة في قطاع الطاقة؛ إذ تحذر وسائل الإعلام الرسمية الحكومة من استحضار كابوس انتفاضة نوفمبر 2019، مذكرة بأن رفع أسعار البنزين آنذاك فجر احتجاجات عارمة واشتعالاً لمحطات الوقود في مختلف المدن. وتحذر التقارير الصحفية من أن المجتمع اليوم في حالة احتقان أشد، واصفة الشارع ببرميل بارود قد تفجره أي زيادة سعرية كما فجرت قضية مهسا أميني الشارع سابقاً. وقد تجلى هذا الخوف الوجودي في اعتراف صريح لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حين قال: «مهما بلغ حجم قوتنا العسكرية، فإننا لن نتمكن من البقاء إذا كان الشعب جائعاً».

انسداد استراتيجي وحتمية الانفجار الثوري القادم

تدرك سلطة الولي الفقيه بقيادة مجتبى خامنئي والدائرة الضيقة للحكم أن تأجيج مناخ الحرب يفاقم انهيار العملة ومعدلات التضخم، لكنها تصر على إدامة حالة الطوارئ كذريعة لتبرير القمع الداخلي وإجبار المواطنين على دفع كلفة بقاء السلطة من موائدهم الخاوية. غير أن هذه المعادلة وصلت إلى طريق مسدود؛ فالشارع تجاوز حاجز الخوف، وتلاشت الحدود الفاصلة بين الإضرابات المطلبية والاحتجاجات السياسية. وأمام عجز المناورات الحكومية، تحذر الدوائر الأمنية، كمنصة جماران، من أن الانتفاضة القادمة لن تكون تقليدية بل ستتخذ طابعاً مركباً وهجيناً، تقوده طاقات الشباب الثائر وعزم الطبقات الكادحة التي لم يعد لديها ما تخسره لإسقاط الاستبداد بشكل جذري.

يضع الانهيار القياسي للعملة وتفجر أزمة الوقود نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي لا مخرج منه؛ فالتلويح بالقوة العسكرية لم يعد قادراً على كبح غليان ملايين الجياع والمحرومين. وتؤكد اعترافات أركان الحكم وهلعهم من تكرار سيناريو نوفمبر 2019 أن سياسات النهب المنظم التي تقودها أجهزة حرس النظام الإيراني قد استنزفت المجتمع حتى نقطة الانفجار، واضعة البلاد أمام حتمية ثورة شعبية شاملة يقودها الشباب لكنس الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية مستقلة تضمن الحياة الكريمة والسيادة لكافة أبناء الشعب.

Exit mobile version