الرئيسيةأخبار إيرانتصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني بشأن المفاوضات مع أمريكا وأداء قاليباف

تصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني بشأن المفاوضات مع أمريكا وأداء قاليباف

1Shares

تصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني بشأن المفاوضات مع أمريكا وأداء قاليباف

تصاعدت الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني خلال جلسته المنعقدة في 10 أغسطس 2026، بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة وطبيعة الاتصالات مع سلطنة عمان، وسط انتقادات حادة لأداء رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالتزامن مع تزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين.

وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس برلمان النظام، في معرض حديثه عن المفاوضات بين طهران وواشنطن، إن «المفاوضات مع الولايات المتحدة متوقفة حاليا ولا وجود لها»، مضيفا أنه إذا كانت هناك محادثات جارية بين النظام الإيراني وسلطنة عمان، فلا ينبغي للولايات المتحدة التدخل فيها.

وأشار حاجي بابائي إلى الأهمية التي يوليها النظام لمضيق هرمز، قائلا إن «مضيق هرمز اليوم، ربما ولأسباب مختلفة، أصبح أكثر أهمية من الملف النووي».

علي صفوي لشبكة “CDM”: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع

في مقابلة خاصة أجرتها شبكة «سي دي إم» (CDM Press) الأمريكية عبر برنامجها الذي يقدمه الإعلامي إل. تود وود مع علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سلط الضوء على الخيار الاستراتيجي الحاسم للتغلب على أزمات إيران وحسم الصراع الإقليمي والدولي. وأكد صفوي خلال الحوار أن المواجهة العسكرية الخارجية وسياسات المداراة والمفاوضات العقيمة فشلت جميعها في تعديل سلوك النظام الإيراني؛ مشدداً على أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في “تغيير النظام” عبر قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، معتبراً أن الاسترشاد بهذا الخيار هو الحلقة المفقودة في الاستراتيجية الغربية طوال العقود الأربعة الماضية.

وأضاف أن سياسة النظام تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل تخضع لما وصفه بـ«الخط الأساسي» الذي حدده خامنئي، معتبرا أن أي حوار مع واشنطن يجب أن يجري بـ«الحذر والدقة» ومع مراعاة ما وصفه بحقوق الشعب الإيراني.

مطالب باستقالة قاليباف من فريق التفاوض

وفي سياق الخلافات داخل البرلمان، انتقد النائب نقدعلي طريقة إدارة الاجتماعات وعدم اطلاع النواب على مضمون الاتفاقات المحتملة مع سلطنة عمان، مطالبا محمد باقر قاليباف بالتخلي عن رئاسة فريق التفاوض وعن مسؤوليته المتعلقة بالعقد التجاري مع الصين.

وقال نقدعلي إن عقد اجتماع عبر الإنترنت «لا يكفي لمعالجة الموضوع»، داعيا قاليباف إلى ترك هذه المسؤوليات والتركيز على مهامه الأساسية كرئيس للبرلمان.

وتطرق النائب نفسه إلى تدهور الأوضاع المعيشية، قائلا إن أعضاء البرلمان يواجهون في دوائرهم الانتخابية أسئلة المواطنين بشأن المشكلات الاقتصادية، لكنهم «لا يملكون إجابات» عليها.

كما اعترض نقدعلي على الانتقادات الموجهة إلى القوى التي تدعو إلى مواصلة الحرب والدفاع، معتبرا أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى إحباط الناس تجاه ما وصفه بـ«الميدان».

اعتراض على الجلسات السرية والافتراضية

من جانبه، انتقد النائب حميد رسائي عقد جلسات البرلمان بصورة غير علنية وافتراضية، وطالب حاجي بابائي بتوضيح «الظروف الطارئة» التي دفعت إلى عقد اجتماعات البرلمان عن بعد.

وأشار رسائي إلى أن كبار مسؤولي البرلمان قادرون على الاجتماع حضوريا في مكان واحد، متسائلا عن الأسباب التي تمنع بقية النواب من المشاركة في جلسات حضورية.

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه

دخل نظام ولاية الفقيه في المرحلة الراهنة طورًا من أزمته السياسية يمكن وصفه بـ «الانسداد الاستراتيجي» أو «أزمة البقاء». فهذا النظام، الذي تأسس على مبدأ احتكار السلطة المطلقة، وإدارة الدولة من أعلى إلى أسفل، وإخضاع أجهزة القمع لقرار مركزي واحد، بات اليوم عاجزًا عن احتواء أزمته المزدوجة، المتمثلة في مجتمع يقف على شفا انتفاضة واسعة، وفي الوقت نفسه أزمة الخلافة التي تتفاقم في قمة هرم السلطة. وإن الصراع الذي يتكشف اليوم بين أجنحة النظام ليس خلافًا حول أساليب الحكم، بل هو انعكاس مباشر لحالة الخوف المؤسسي من انهيار النظام، إذ يميل كل جناح إلى التنافس على النجاة الفردية أو الفئوية بدل التكاتف. ومن هذا المنطلق، تكشف الضجة التي أثيرت أخيرًا حول استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، وما تبعها من سجالات بين الأوساط الأمنية والدينية والتنفيذية، حجم التصدعات التي أصابت البنية الداخلية للنظام.

مطالب باستدعاء بزشكيان ووزرائه بسبب الأزمة الاقتصادية

وفي محور آخر من الانتقادات، طالب النائب حاجي دليغاني بحضور مسعود بزشكيان وعدد من وزرائه إلى البرلمان لمساءلتهم بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشار إلى تصاعد الضغوط المعيشية وارتفاع فواتير المياه والكهرباء والغاز، فضلا عن الضغوط التي يتعرض لها قطاع الإنتاج، مؤكدا ضرورة حضور رئيس السلطة التنفيذية والوزراء المعنيين إلى البرلمان لتقديم إجابات بشأن هذه الأوضاع.

وتكشف هذه التصريحات عن اتساع حدة الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني حول عدد من الملفات الحساسة، بدءا من السياسة الخارجية والمفاوضات مع الولايات المتحدة وسلطنة عمان، مرورا بطريقة إدارة البرلمان ودور قاليباف في الملفات الخارجية، وصولا إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وعجز مسؤولي النظام، باعتراف بعض نوابه، عن تقديم إجابات للمواطنين بشأن الضغوط المعيشية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة