Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

نشر موقع بروكسل سيغنال تقريراً تحليلياً في أغسطس 2026 سلط الضوء على العجز الهيكلي والفشل الممتد لرضا بهلوي في تقديم نفسه كبديل في إيران. وأكد التقرير أن التاريخ نادراً ما يمنح السلالات المنهارة فرصة ثانية، وأن المحاولات المستمرة منذ ما يقرب من 50 عاماً للترويج لـ أمير بلا وطن كقائد للمستقبل قد تحطمت أمام واقع يفتقر للشرعية الديمقراطية، ويعتمد على الحملات الإعلامية الملمعة، والامتيازات العائلية الموروثة، والتناقضات المبدئية.

الامتياز الموروث في المنفى مقابل تضحيات الداخل:

أشار التقرير إلى أن قيادة المستقبل في إيران تتطلب شرعية يصنعها النضال والتضحية، وليس الألقاب الوراثية. ففي الوقت الذي عاش فيه رضا بهلوي في رفاهية ورغد المنفى لمدة 48 عاماً، كانت الجماهير والشباب والنساء والعمال والنشطاء في إيران يدفعون ثمن المواجهة بالدم، ويتعرضون للسجن، والتعذيب، والإعدام. وأكد المقال أن حق رسم مستقبل البلاد يكتسبه من واجهوا الرصاص وقدموا أرواحهم داخل الوطن، وليس من يقيم على بعد آلاف الأميال اعتماداً على نسبه.

رويترز تكشف كواليس إخفاق رضا بهلوي في تقديم نفسه بديلاً لقيادة إيران

نشرت وكالة رويترز، في 28 يوليو، تقريراً مطولاً تجاوز 5700 كلمة، تناولت فيه ما وصفته بـ «المحاولة المتعثرة» لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، لتقديم نفسه بوصفه مرشحاً لقيادة إيران في مرحلة ما بعد النظام الحالي. وذكرت الوكالة أنه مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران هذا العام، بدا وكأن بهلوي يقترب من لحظة سياسية حاسمة، رغم أنه لم يزر إيران منذ نحو نصف قرن. وأشارت إلى أنه، عقب اندلاع الحرب، أعلن عبر منصة إكس قبوله قيادة المرحلة الانتقالية بعد رحيل النظام، وظهر لاحقاً في مؤتمر CPAC بولاية تكساس خلال مارس، إلا أن التطورات اللاحقة للحرب والاتفاقات السياسية أدت إلى تراجع الزخم المحيط بترشيحه.

رضا بهلوي | رويترز | قيادة إيران | المرحلة الانتقالية

تناقضات الخطاب والتنصل من جرائم السافاك:

سلط التقرير الضوء على التناقض المنهجي في مواقف رضا بهلوي؛ حيث يقدم نفسه تارة كـ جسر نحو الديمقراطية، ليطرح تارة أخرى خططاً تمنحه سلطات استثنائية واسعة خلال الفترة الانتقالية. يضاف إلى ذلك صمته المريب ورفضه الصريح للترويج المباشر والتبرؤ من الحقب المظلمة لنظام والده وجرائم جهاز السافاك المتمثلة في المراقبة والاعتقال التعسفي والتعذيب والقمع السياسي. هذا الغموض المتعمد يسمح بتنامي النزعة الملكية بين أنصاره على حساب الحقيقة وتضميد جراح الضحايا.

ثقافة الترهيب وتآكل الدعم الخارجي:

ولفت التقرير الانتباه إلى ما وثقه تحقيق وكالة رويترز حول ممارسات الترهيب والمضايقات والعنف الصادرة عن أفراد يعرفون أنفسهم بأنهم من أنصار بهلوي في عدة دول. وجاءت إدانته المتأخرة لهذه التصرفات بعد ضغوط متواصلة من الممولين، ودون معالجة الثقافة الاستبدادية المتجذرة في معسكره والتي تخون المخالفين في الرأي. أدى هذا التدهور إلى تراجع دعم الممولين، وشعور بالإحباط في واشنطن؛ حيث أعلن مسؤولون أمريكيون بارزون بوضوح عدم اعتباره الخيار المفضل أو البديل المقبول لـ نظام الولي الفقيه.

انعدام التنظيم الميداني ورفض الشارع لعودة الاستبداد:

أكد بروكسل سيغنال أن نقطة الضعف الجوهرية لدى بهلوي تكمن في البنية الهيكلية والتنظيمية؛ فالثورات الديمقراطية تتطلب حركات منظمة وضابطة في الداخل، كما تجسد في نموذج نيلسون مانديلا (المؤتمر الوطني الأفريقي)، وليخ فاوينسا (نقابة تضامن)، وفاتسلاف هافل (ميثاق 77). وعلى العكس من ذلك، لا يملك بهلوي سوى الحضور الإعلامي والظهور على منصات التواصل واسماً شهيراً، وهي أدوات عاجزة عن قيادة تنظيم ديمقراطي ممتد لبناء دولة متضررة من ديكتاتورية العقود. واختتم التقرير بالإشارة إلى الشعار الحاسم الذي تردد في الشارع الإيراني خلال الانتفاضات الوطنية: لا للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، مشدداً على أن المستقبل ينتمي لجمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة، وليس لاستبداد سلالي أو عبادة شخصية جديدة.

Exit mobile version