واشنطن إكزامينر: تداعي رواية جيش المنشقين ورضا بهلوي يتراجع عن ادعاءاته عقب الحظر البريطاني لحرس النظام
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر الأمريكية تحليلاً حقوقياً وأكاديمياً متعمقاً أعده الدكتور كاظم كازرونيان (العميد السابق لكلية الهندسة بجامعة كونيتيكت) والدكتور حسين سعيديان (أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة كانساس)، سلطا فيه الضوء على الانهيار المفاجئ للادعاءات التي يروجها رضا بهلوي منذ عقدين من الزمان بشأن وجود اتصالات واسعة ومنسقة مع عناصر ومنشقين داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في النظام الإيراني.
وأوضح الكاتبان أنه عقب عقود من الترويج لمزاعم التنسيق اليومي مع ممثلين عسكريين وقنوات تواصل مع عشرات الآلاف من المنشقين المفترضين، اضطر بهلوي في مقابلة أجراها مع وكالة رويترز بتاريخ 14 يوليو 2026 إلى التراجع الصريح والتنصل الكامل من تلك الادعاءات، في أعقاب تحول قانوني حاسم أحدثته الحكومة البريطانية.
Iran crown prince’s phantom army of the Revolutionary Guard defectors exposed https://t.co/BkA1qwcbow @realDonaldTrump @JDVance @NCRIUS @jaketapper @jsolomonReports @johnrobertsFox
— Ali Safavi (@amsafavi) July 25, 2026
تهاوي شماعة الرسائل المباشرة أمام الحقائق التقنية
حاول رضا بهلوي في مقابلته بباريس التخفيف من حدة تصريحاته السابقة، زاعماً أنه لم يتواصل قط مع القيادات العليا لحرس النظام، وأن حديثه للإعلام عن التواصل مع تلك المؤسسات كان يقتصر على مجرد رسائل فردية غير مطلوبة يبعث بها أفراد عبر خاصية الرسائل المباشرة (DMs) على وسائل التواصل الاجتماعي.
غير أن هذا التبرير يواجه انسداداً تقنياً كاملاً، وفق التحليل الهندسي والرقمي للكاتبين:
- إغلاق خاصية المراسلة: تُظهر إعدادات الحساب الرسمي لرضا بهلوي على منصة (X – تويتر سابقاً) أن صندوق الرسائل المباشرة مغلق تماماً أمام عامة المتابعين ومحصور حصرياً في 66 حساباً معتمداً فقط من قبله.
- استحالة المراسلة الميدانية: بناءً على تلك القيود التقنية، يستحيل على عامة الشعب الإيراني، وبخاصة أفراد الحرس النظام والبسيج الخاضعين لرقابة رقمية وأمنية مشددة داخل البلاد، إرسال أي رسائل مباشرة إلى حسابه.
التدرج الزمني لتضخيم الأرقام والادعاءات (2002 – 2026)
استعرض التقرير السجل التاريخي لمحاولات بهلوي خطب ود أجهزة نظام الولاية القمعية واستخدام ورقة الاتصال بالمنشقين لتضخيم وزنه السياسي في العواصم الغربية:
- مارس 2002 (تصريحات بلومبرغ بيزنس ويك): ادعى الحاجة لوضع إستراتيجية خروج للملالي وأفراد الحرس النظام، متبجحاً بقوله: نحن نتحدث معهم عبر الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني.
- يونيو 2018: دعا إلى إعادة دمج العناصر غير الفاسدة من القوات شبه العسكرية وطمأنتهم بعدم استهدافهم عند تغيير النظام.
- ديسمبر 2018 (معهد واشنطن): زعم أن اتصالاته لا تقتصر على مناشدات نظرية، بل هي اتصالات مباشرة تتزايد يوماً بعد يوم مع ممثلين عن القوات العسكرية وشبه العسكرية. وتقتضي كلمة ممثلين في العرف السياسي وجود تنسيق هيكلي ورسمي، وهو ما يناقض ادعاء الرسائل العابرة المغلقة أساساً.
- يونيو 2025 (حملة التعاون الوطني): أطلق قسماً مخصصاً عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على قناة إيران إنترناشيونال لتمكين العسكريين من مراسلته.
- تضخم الأرقام (يوليو 2025 – فبراير 2026):
- أدلى لتلفزيون بوليتيكو في 26 يوليو 2025 بادعاء تسجيل 50 ألف شخص من منتسبي أجهزة النظام الإيراني.
- أعلن لوكالة رويترز في يناير 2026 أن قطاعات واسعة من الجيش والأمن تبدي ولاءها له سراً.
- وصل التضخم بذروته في 9 فبراير 2026 عبر برنامج هيو هيويت، حيث ادعى تقدم أكثر من 160 ألف شخص للانضمام لمنصته.
مشروع تضخيم رضا بهلوي ودوره في حرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني
كشفت تقارير بحثية، أبرزها تقرير مجموعة «ثريدستون 71»، عن استراتيجية إلكترونية أدارها النظام الإيراني من طهران عبر حسابات وهمية لتضخيم حضور رضا بهلوي وهندسة شرعية زائفة له، بهدف إثارة الانقسام في صفوف المعارضة الحقيقية وحرف مسار الانتفاضة. وأكدت تقارير استخباراتية وإعلامية أن ترويج نظام الولاية لهذا الخيار يُستخدم كأداة أمنية لإحباط الحراك الشعبي المتمسك بشعار «لا للشاه ولا للملا».
الذعر القانوني خلف التراجع الفجائي بباريس
كشف المقال أن السبب الحقيقي وراء هذا التراجع الصريح يكمن في البعد التشريعي والقانوني الذي فرضته العواصم الغربية:
- التشريع البريطاني الحاسم (13 يوليو 2026): أعلنت الحكومة البريطانية إدراج حرس النظام رسمياً تحت قانون تهديدات الدولة الجديد، والذي ينص على عقوبات جنائية صارمة تصل إلى السجن 14 عاماً لمن يثبت تقديمه المساعدة أو الدعم، والعقوبة بالسجن مدى الحياة لأي عمل تخريبي مدعوم من تلك الأجهزة.
- الهروب من المساءلة الجنائية (14 يوليو 2026): مواجهاً خطر المساءلة القانونية والملاحقة القضائية في المحاكم الغربية بتهمة التواصل المباشر مع جهاز مصنف كتهديد أمني، سارع بهلوي إلى إجراء مقابلة مع رويترز في باريس بعد يوم واحد فقط من الإعلان البريطاني وقبل دخول القانون حيز التنفيذ في 17 يوليو، ليتنصل كلياً من ادعاءاته السابقة ويهبط بها إلى مستوى رسائل عابرة غير متبادلة.
الاستنتاج الاستراتيجي للأكاديميين
ختم الدكتور كازرونيان والدكتور سعيديان التحليل بالتأكيد على أن هذا التناقض الصارخ والتراجع الميداني يضع الشارع الإيراني والمجتمع الدولي أمام حقيقتين لا ثالث لهما:
- سيناريو التزييف الكامل: أن تكون كافة تلك الادعاءات عن وجود شبكة منشقين تضم 160 ألف شخص مجرد اختلاقات مفبركة بالكامل بهدف صناعة ثقل سياسي وهمي في المحافل الغربية.
- سيناريو اختراق استخبارات النظام الإيراني: أو أن أي تواصل محدود للغاية حدث كان مخدوماً وموجهاً من قبل الأجهزة الاستخباراتية التابعة لـ نظام الولاية بهدف تضخيم شخصية بهلوي، وتشتيت قوى المعارضة الحقيقية، واستخدامه كأداة لإشعال الصراعات والتشويش على الحراك الشعبي في الداخل.
- واشنطن إكزامينر: تداعي رواية جيش المنشقين ورضا بهلوي يتراجع عن ادعاءاته عقب الحظر البريطاني لحرس النظام

- أنصار منظمة مجاهدي خلق ينظمون حملة أوروبية ضد الإعدامات في إيران
- إيران.. إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزلحصار يدخل يومه الثالث عشر
- حملة واسعة لوحدات المقاومة في أنحاء إيران تخليداً للشهيد مهدي خانكي
- الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
- إيران .. إبلاغ الأحكام شفهيا وتهديد خمسة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق
