مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لا يمثل الشعب الإيراني، بل هو عدوّ الشعب ويهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم
اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، وفي اليوم الثاني من تظاهرات آلاف الإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجًا على حضور مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية للنظام الإيراني ، اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، شارك عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة في التظاهرة وألقوا كلمات أمام المشاركين.وفي اليوم الثاني من التظاهرات، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة مصورة إلى المتظاهرين.
وفي ما يلي نص رسالة السيدة مريم رجوي إلى المتظاهرين:
أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات المحترمة!
أوجه التحية لكم يا من شاركتم في التجمع هنا.
جئتم للاحتجاج على رئيس وممثل النظام الفاشي الحاكم باسم الدين في إيران وعراب الإرهاب والإعدام وإثارة الحروب.
تزامناً مع اجتماع قادة العالم من مختلف أنحاء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، جئتم هنا للاحتجاج على احتلال مقعد إيران من قبل النظام الكهنوتي الحاكم.
حان وقت استماع صوت الشعب الإيراني
اليوم، رسالة الشعب الإيراني إلى شعوب العالم واضحة: لقد حان الوقت للاستماع إلى صوت الشعب الإيراني. إن الشعب الإيراني لا يريد الحرب ولا الاستبداد.
إنهم يطالبون بالحرية، وبجمهورية ديمقراطية، وبحقهم في تقرير مصيرهم.
الشعب الإيراني عازم على إنهاء هذه الديكتاتورية. وطالما بقي هذا النظام، فإن القمع والإعدام والإرهاب وإثارة الحروب سيستمر.
يحاول نظام الملالي صرف الانتباه عن الأزمة الداخلية في إيران من خلال خلق التوترات في مضيق هرمز ودول المنطقة.
لكن المعركة الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة من جهة، والنظام الكهنوتي من جهة أخرى.
رعب النظام من انتفاضة الشعب الإيراني
في الأيام الأخيرة، وضعت القوات القمعية للنظام في حالة تأهب قصوى.
أجرى الحرس مناورتين واسعتين في شوارع طهران و15 مدينة في جميع أنحاء إيران.
كما انتشرت قوات الباسيج في محطات الوقود.
إن الملالي الحاكمين يخشون بشدة اندلاع انتفاضة أخرى.
لقد أدى ارتفاع الأسعار إلى خلق احتقان اجتماعي شديد في البلاد.
عاد العمال والممرضون والعاطلون عن العمل والمتقاعدون إلى الشوارع مرة أخرى لتنظيم احتجاجات يومية.
في الوقت نفسه، نفذت وحدات المقاومة خلال الشهرين الماضيين مئات العمليات لكسر أجواء الكبت.
صعد السجناء السياسيون من مقاومتهم، وهم يوجهون من داخل السجون دعوات للشعب للنهوض والاحتجاج.
نعم، لم يكن النظام الحاكم ضعيفا في أي وقت مضى كما هو عليه اليوم.
لقد تسبب موت خامنئي في زعزعة الاستقرار الأساسي للنظام. واندلع صراع عنيف على السلطة داخل الأجنحة الحاكمة. حيث يطالب عدد من أعضاء برلمان النظام بعزل بزشكيان، الرئيس الحالي للنظام.
بينما يطالب البعض الآخر بمحاكمة روحاني، الرئيس الأسبق.
حاجة النظام إلى استراتيجية الحرب والقمع
إن نظام الملالي في حاجة حيوية إلى استراتيجية الحرب والقمع.
تتمثل هذه الاستراتيجية في مواصلة الحرب، وتصعيد نشاط جماعاته الوكيلة في المنطقة، ومتابعة برنامج صنع القنبلة النووية، وإعدام السجناء السياسيين، ورفع الأسعار.
لكن هذه الاستراتيجية تحمل عواقب مميتة على وجود النظام.
هناك عدة أحداث كبرى وقعت في إيران خلال العام الماضي تكتسي أهمية بالغة.
وتتمثل هذه الأحداث في: حربين، وانتفاضة كبرى، ومجزرة، وتوسيع نطاق عمليات وحدات المقاومة.
لقد أظهرت هذه الأحداث حقائق مهمة في ثلاثة مجالات:
أولا: كما أكدت المقاومة الإيرانية لسنوات، فإن هذا النظام لن يتخلى عن أسس وجوده؛ ولن يوقف قمع المجتمع الإيراني، ولن يتخلى عن برنامجه النووي والصاروخي، وإثارة الحروب في المنطقة، ودعم جماعاته الوكيلة.
ثانيا: لقد أصبح واضحا منذ سنوات أن سياسة الاسترضاء مع النظام ليست عديمة الجدوى فحسب، بل إنها تعزز انتهاكات النظام لحقوق الإنسان وتأجيجه للحروب.
ثالثا: لقد ثبت خلال العام الماضي أن الحرب والتدخل العسكري الأجنبي ليسا الحل للمسألة الإيرانية. لا الحرب ولا الاسترضاء يمثلان الحل. الحل يكمن في إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
هذه حقيقة أعلناها منذ 22 عاما، والآن رأى الجميع ذلك بأم أعينهم خلال العام الماضي.
وعلى الرغم من الحرب والقمع الشديد، تمكنت المقاومة الإيرانية من توسيع شبكتها المنظمة في المدن الإيرانية.
كما نفذت وحدات المقاومة عمليات كبرى وغير مسبوقة.
كما تلقى فلول ديكتاتورية الشاه، الذين كانوا يحلمون بإعادة إيران إلى الماضي، ردهم.
لقد كانوا يأملون في الوصول إلى السلطة من خلال العمليات العسكرية الأجنبية أو تكرار سيناريو أحمد الجلبي في العراق. كان برنامجهم هو إحياء السافاك مع التعذيب والقمع والحكم العسكري، وهو أمر لن يحدث أبدا.
نعم، إن الحل في إيران هو التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وهذا التغيير في متناول اليد.
اليوم ندعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بمقاومة الشعب وشباب إيران في نضالهم ضد الحرس من أجل إسقاط هذا النظام، والاعتراف بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل السلام والحرية استنادا إلى خطة النقاط العشر لهذه المقاومة.
التحية للحرية
عاش الشعب الإيراني
المصدر: موقع مريم رجوي
- مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لا يمثل الشعب الإيراني، بل هو عدوّ الشعب ويهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم

- مريم رجوي: مقعد إيران ملكٌ للشعب الإيراني ومقاومته العادلة من أجل السلام والحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية
- مريم رجوي: جيل الانتفاضة والثورة يكتب مستقبل إيران بالحرية والديمقراطية
- مريم رجوي: تسمع أصوات وقع أقدام الانتفاضة مجددا في مختلف المدن الإيرانية
- مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: التحدي الأكبر للنظام الإيراني جيل شاب مصمم على إسقاطه
- مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام
