محادثات وضغط عسكري أدوات وليست استراتيجية.. وتغيير النظام الإيراني يتطلب دعم المقاومة المنظمة
أكد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، في مقابلة صحفية أجراها مع المذيع مات غايتز عبر شبكة أون أمريكا نيوز أن المفاوضات الدبلوماسية والضغوط العسكرية الخارجية تشكل أدوات تكتيكية فقط ولا ترتقي لتكون استراتيجية متكاملة للتعامل مع طهران. وأوضح صفوي أن الاستراتيجية الناجحة والوحيدة الكفيلة بإسقاط النظام الإيراني تكمن في تقديم الدعم السياسي والفعلي للشعب الإيراني ولمقاومته المنظمة ومساندة تطلعاته لنيل الحرية والديمقراطية.
وحدات المقاومة تنفذ 60 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج رداً على توريث مجتبى خامنئي
نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار 60 عملية نارية استهدفت مقرات الحرس والبسيج والمراكز القمعية في مختلف أنحاء إيران، رداً على تحركات النظام لتوريث السلطة للمدعو مجتبى خامنئي. وشهدت شوارع طهران وعشرات المدن مواجهات ملتهبة وجهت ضربات قاسية لأجهزة القمع التابعة لـ الولي الفقيه، معلنة الرفض القاطع لمخططات التوريث والاستبداد.
صمود وحدات المقاومة وعجز أجهزة القمع
وسلط صفوي الضوء على الحراك الميداني المتصاعد داخل البلاد، كاشفاً أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية نفذت أكثر من 60 عملية نوعية خلال الأسبوع الماضي وحده، استهدفت مراكز ومقرات قمعية تابعة لحرس النظام ومؤسسات الاستبداد في عدة مدن إيرانية.
وأشار إلى أن سلطات نظام الولاية، رغم استمرار حملات الاعتقال والمحاكمات الصورية والإعدامات المكثفة، فشلت تماماً في إيقاف نشاط هذه الشبكات المتغلغلة في الداخل. ولفت صفوي إلى بيان صادر عن حرس النظام قبل أيام أقر فيه بالدور القيادي والمباشر لمنظمة مجاهدي خلق في قيادة وتحريك انتفاضة يناير 2026، مشبهاً تأثير وحدات المقاومة الراهن بالتحركات التاريخية الكبرى التي واجهها النظام سابقاً.
الخيار الثالث ومخاوف النظام من التفجر الداخلي
وجدد صفوي التأكيد على خريطة الطريق التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والمتمثلة في الخيار الثالث:
- رفض سياسة الاسترضاء: إنهاء مسار المفاوضات والمهادنة مع الثيوقراطية الحاكمة التي ثبت فشلها على مدى عقود.
- رفض التدخل العسكري الخارجي: عدم الرهان على الحروب الخارجية لإحداث التغيير.
- تمكين الشعب والمقاومة: إعطاء الأولوية لدعم الحراك الشعبي ووحدات المقاومة في الداخل لإسقاط الاستبداد وبناء إيران ديمقراطية ومستقلة.
خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
وأوضح صفوي أن النظام الإيراني يستغل ضبابية الحرب والتصعيد الإقليمي كدرع لحماية نفسه من الانفجار الداخلي وشل حركة الشارع، حيث صعّد من آلة الإعدامات الصادرة بحق المعتقلين والمحتجين (أكثر من 30 معتقلاً أُعدموا منذ مارس، و9 من كوادر مجاهدي خلق، ونحو 60 آخرين على قائمة الإعدام الوشيك). واستشهد صفوي باحتجاجات 28 يوليو في أصفهان، حيث خرج آلاف المواطنين في الفجر لمواجهة رصاص القناصة والغاز المسيل للدموع تنديداً بإعدام اثنين من ثوار الانتفاضة علناً.
اختتم علي صفوي تصريحاته بالتشديد على أن التطورات الميدانية تثبت يومياً أن هذا النظام القمعي بات يعاني من ضعف وانقسام داخلي حاد، وأن المجتمع الدولي مطالب بتجاوز السياسات التقليدية والاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في إسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وحفظ كرامة الإنسان.
- عامٌ على استشهاد بهروز إحساني: كيف خلدَ الشهيد مسارَ الحرية والمقاومة؟
- القاضي ولفغانغ شومبورغ: مجزرة 1988 جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، والصمت الدولي غذّى آلة الإعدام في إيران
- إيران: هجوم وحشي على سجناء إيفين والوضع الكارثي والفساد المستشري في سجن لاكان بمدينة رشت
- إيران: سياسة الإعدامات تنقلب على نظام الولي الفقيه وتعمق أزمته الداخلية
- إرهابُ مشانق ومحاولاتُ تعمية بالحرب: كيف أسقط الشارعُ الإيراني استراتيجيةَ الترهيب بالإعدامات؟
- انتصارٌ خلفَ القضبان: 1500 سجينٍ محكومٍ بالإعدام يرغمون النظام الإيراني على التراجع
