Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

في أعقاب الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل والنظام الإيراني، سارعت طهران إلى ادعاء النصر بناءً على مغالطة أن النظام لم يسقط؛ غير أن هذا الادعاء يستند إلى فرضية باطلة. وفي واقع الأمر، يمثل هذا الصمود انتصاراً بيروسياً (نصراً مكلفاً للغاية)—وهو بقاءٌ جرى انتزاعه بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة المركزية للنظام ممزقة بشكل حرج.

وأسفرت الحرب عن مقتل(علي خامنئي)، إلى جانب تصفية المسؤولين السياسيين الأعلى رتبة في النظام والقيادات العليا لـ حرس النظام. وبينما كان التناحر الفصائلي ميزة ملازمة لتاريخ النظام على مدار أكثر من 40 عاماً، إلا أن تلك الصراعات الماضية كانت تتمحور أساساً حول تقاسم حصص القوة والنفوذ؛ أما اليوم، فقد تحول الشرخ الداخلي إلى مسار مغاير تماماً: إنها معركة وجودية حول بقاء النظام نفسه، وصراع محتدم حول أي نهج سياسي وأي فصيل يملك القدرة على حفظ كيان الدولة.

ولم يفلح هذا الاجتثاث للحرس القديم في توحيد المنظومة أمام التهديد الوجودي؛ بل على العكس، تُشير الدلائل الداخلية إلى ضائقة اقتصادية خانقة، ومجتمع شديد الغليان، وتفتت واضح في صفوف النخبة الحاكمة. والأهم من ذلك كله، أن الأزمة قد وصلت إلى الركيزة الأساسية للنظام: ولاية الفقيه (الحكم الديني المطلق). ولم يعد الخلاف مقتصراً على مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة من عدمه، بل تحول إلى صراع حول ما إذا كان مجتبى خامنئي—الذي جرى تقديمه كـ الولي الفقيه الجديد في أعقاب وفاة والده—يمتلك السلطة الكافية لفرض خط سياسي موحد على بقية أجنحة النظام المتصارعة.

النظام الإيراني بين الحرب والسلام… مأزق وجودي لا مخرج منه

أعاد الهجوم الأخير للنظام الإيراني على السفن في مضيق هرمز، بعد إعلان وقف إطلاق النار، طرح تساؤلات جوهرية حول مدى قدرته على السير نحو سلام مستدام. ويؤكد التحليل أن ملف التفاوض مع واشنطن لم يعد مجرد مسألة خارجية، بل تحول إلى أعنف ساحة صراع داخل هرم السلطة؛ إذ يمس أي تراجع بالأسس الأيديولوجية لنظام الولي الفقيه، لتصبح القضية صراعاً مصيرياً يرتبط مباشرة بجوهر النظام ومستقبل بقائه.

مضيق هرمز | صراع الأجنحة | العلاقات الإيرانية الأمريكية | يوليو 2026

ويمكن رصد خمسة مظاهر أساسية تلخص هذا التفتت الهيكلي:

الرقابة الإعلامية الرسمية والتسريبات

 تسيير كلمات الولي الفقيه وتحويلها إلى سلاح

التمرد المؤسسي العلني

التصعيد الأيديولوجي والوجودي

جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق

يعتزم النظام الإيراني نقل جثة الولي الفقيه السابق علي خامنئي إلى العراق لإقامة مراسم في النجف وكربلاء، وسط انتقادات واسعة اعتبرت الخطوة استغلالاً سياسياً وإهانة للشعبين الإيراني والعراقي تسيء لسيادة العراق. وبدلاً من حشد الأنصار وتوحيد الصفوف، تحولت مراسم التشييع في الداخل إلى ساحة لتفجر الصراعات بين أجنحة السلطة المتناحرة، حيث شهدت توجيه هتافات لاذعة ضد مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي.

العراق وإيران | تشييع خامنئي | صراع الأجنحة | يوليو 2026

 الشروخ العامة والعسكرية

خلاصة المشهد وأزمة المشروعية البنيوية:

يبرهن الوزن التراكمي لهذه التصدعات على أن أزمة النظام في مرحلة ما بعد الحرب هي أزمة هيكلية وبنيوية وليست سطحية عابرة. إن غياب الحرس القديم، بما في ذلك الولي الفقيه وأركان السلطة والقيادة العليا لـ حرس النظام، لم يختبر تماسك المنظومة فحسب، بل سحق الإجماع الذي كان يربط أجنحتها المتنافسة سابقاً. ومع ممارسة الإعلام الرسمي لرقابة غير مسبوقة، ومجاهرة المؤسسات بمناقشة حدود الحكم الديني المطلق، وظهور شروخ داخل المؤسسة الأمنية نفسها، يواجه النظام الإيراني مأزقاً وجودياً؛ حيث لم يثمر البقاء سوى عن مرحلة من الهشاشة غير المسبوقة، باتت فيها ركيزة ‘ولاية الفقيه’ نفسها موضع تشكيك ونزاع صريح من الداخل.

Exit mobile version