جون بيركو: جنون الإعدامات يكشف ذعر نظام الولي الفقيه في إيران
أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية مقابلة خاصة وحصرية مع رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، جون بيركو ، قدم فيها تحليلاً سياسياً وقانونياً عميقاً للأزمة الراهنة في إيران، مستعرضاً معالم الصراع الدائر حول مستقبل البلاد. وتناول بيركو في حديثه أبعاد حملة الإعدامات الواسعة التي ينفذها النظام، كاشفاً تفاصيل بطلان ادعاءات ابن الشاه رضا بهلوي كبديل، وموجهاً انتقادات لاذعة لقرار السلطات الفرنسية حظر تجمع باريس السنوي، فضلاً عن توجيه رسالة تضامن قوية لوحدات المقاومة الإيرانية في الداخل.
جنون الإعدامات علامة ضعف وذعر لنظام الولي الفقيه
استهل بيركو حديثه بالرد على تزايد أعداد الإعدامات في إيران خلال الأشهر الأخيرة، مؤكداً أن هذا السلوك القمعي ليس استعراضاً للقوة، بل هو تعبير صارخ عن اليأس وعلامة واضحة على الضعف البنيوي. وأوضح أن النظام يعيش حالة من الرعب والذعر الشديدين لأنه يدرك تماماً زوال شرعيته وافتقاره الكامل للدعم الشعبي، فضلاً عن تصنيفه دولياً كدولة مارقة وفاشلة.
ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع
رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.
وأشار رئيس البرلمان البريطاني السابق إلى أن عجز نظام الولي الفقيه عن إدارة البلاد وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، متمثلاً في انهيار المرافق العامة، وغياب المياه الصالحة للشرب، وتفشي الفقر والبطالة، يدفع قادته إلى التمسك بالسلطة بأي ثمن. وبما أنهم لا يؤمنون بالديمقراطية وحق الشعب في اختيار قادته، فإنهم يلجؤون إلى القتل الممنهج والإعدامات الصناعية لقمع أي صوت معارض، مشدداً على أن قوة الأمل والحرية ستنتصر في النهاية على قوى الشر والترهيب.
السيرة الذاتية الفارغة لابن الشاه والدفاع عن الاستبداد
شن بيركو هجوماً حاداً ومفصلاً على محاولات ترويج ابن الشاه رضا بهلوي كبديل للنظام الحالي. واستخدم الكاتب تشبيهاً عملياً قائلاً: إذا تقدم أي شخص للحصول على وظيفة، فعليه تقديم سيرة ذاتية توضح إنجازاته وخبراته المهنية. وإذا طُلب من السيد بهلوي تقديم سيرته الذاتية، فإن الخانات المخصصة للمشاريع المنجزة، والخبرات العملية، والمسؤوليات العامة ستكون فارغة تماماً.
وأوضح بيركو أن بهلوي عاش عقوداً طويلة في رغد العيش بالولايات المتحدة دون أي سجل من الإنجازات السياسية أو الخدمية. غير أن النقطة الأكثر دحضاً لأهليته السياسية تتمثل في تصريحه العلني بأنه فخور بكل ما فعلته عائلته. واستطرد بيركو بالقول: كيف يمكن لشخص يطمح لقيادة بلد ديمقراطي أن يعلن فخره بجرائم عائلته، في حين أن والده الشاه كان ديكتاتوراً مسؤولاً عن عمليات قتل واسعة النطاق، وتعذيب وحشي، وإخفاء قسري لآلاف المواطنين الأبرياء؟. وأكد أن فكرة نظام الشاه والاستبداد السابق بحد ذاتها فكرة إقطاعية وبائدة، وتتعارض تماماً مع قيم العصر الحديث القائمة على الكفاءة والجهد الذاتي، فضلاً عن كونها حركة شوفينية يهيمن عليها الرجال وتغيب عنها النساء تماماً.
مريم رجوي وائتلاف المقاومة الإيرانية هما البديل الديمقراطي
في المقابل، قارن بيركو بين عهد الشاه والاستبداد السابق وبين الطرح الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. ووصَف رجوي بأنها امرأة قوية، مستقلة، وذات إرادة صلبة، تحظى بدعم واسع من مختلف الأجيال والشرائح الاجتماعية والمهنية في إيران وخارجها.
وأثنى بيركو على خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، مؤكداً أنها تمثل برنامجاً متكاملاً لبناء جمهورية ديمقراطية، تعددية، وخالية من السلاح النووي، تقوم على سيادة القانون وتكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة. وأوضح أن رجوي لا تبحث عن السلطة الشخصية، بل تقود مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر تسلم بعدها السلطة لحكومة ديمقراطية منتخبة يختارها الشعب الإيراني عبر صناديق الاقتراع بحرية تامة وبانتخابات دورية منتظمة.
كما لفت رئيس البرلمان البريطاني السابق إلى وجود إجماع تام وعابر للأحزاب في البرلمان البريطاني لدعم المقاومة الإيرانية؛ حيث يتفق قادة اليمين واليسار والوسط—بمن فيهم رئيس الوزراء المحافظ السابق بوريس جونسون وقادة حزب العمال والأحرار الديمقراطيين—على ضرورة دعم هذا البديل الديمقراطي لإنهاء الاستبداد الديني الحاكم.
خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
حظر تجمع باريس فصل في الجبن وتضامن بـ زئير الأسد
انتقد بيركو بشدة قرار السلطات الفرنسية بفرض حظر مفاجئ في اللحظات الأخيرة على تجمع إيران الحرة السنوي في باريس، واصفاً القرار بأنه استسلام مخزٍ وخانع لإملاءات وتهديدات طهران، وفصل في الجبن لا يليق بفرنسا التي تعد مهد قيم الحرية والإخاء والمساواة. وأكد أن هذه المحاولات البائسة لم ولن تنجح في إسكات صوت المقاومة ونشر رسالتها العادلة في المحافل الدولية.
واستحضر بيركو خلال اللقاء تجربة شخصية مؤثرة جمعته قبل عامين بإحدى الأمهات المنتميات للمقاومة الإيرانية، والتي أخبرته بهدوء وفخر شديدين أنها فقدت ابنها الوحيد شهيداً في معركة الدفاع عن الديمقراطية، مؤكدة مواصلة النضال حتى تحقيق النصر. واعتبر بيركو أن هذه التضحيات العظيمة والمستمرة هي ما يميز أعضاء المقاومة الإيرانية ويجعل حراكهم محط احترام العالم وتقديره.
وفي ختام المقابلة، وجه بيركو رسالة حماسية قوية لـ وحدات المقاومة والنشطاء في الداخل الإيراني، قائلاً: أرجوكم تذكروا دائماً أنكم لستم وحدكم، ولم يتم نسيانكم أبداً. نحن في الخارج نتابع نضالكم، ونعرف تضحياتكم وأسماء شهدائكم. أنتم تحظون بدعم دولي حاشد وهائل، وسأستمر في إطلاق صرخات التضامن والزئير معكم كزئير الأسد حتى تنالوا الحرية والعدالة التي تستحقونها.
- مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني
- رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: اربطوا العلاقة مع طهران بوقف الإعدامات
- البرلمان الإيطالي يستضيف مريم رجوي: المشرعون يدافعون عن جمهورية ديمقراطية ويطالبون بإنهاء الاسترضاء
- لجنةُ حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي : مريم رجوي في جلسة استماع رسمية حول أزمة الإعدامات
- طبولُ حرب وانهيارُ خدمات: الشارعُ الإيراني محتقن ويحدد خصمه الحقيقي
- جون بيركو: جنون الإعدامات يكشف ذعر نظام الولي الفقيه في إيران

