Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اليوم الخميس 16 يوليو/تموز، كلمة خلال جلسة استماع عقدتها لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي. وفيما يلي نص الكلمة:

السيدة الرئيسة، الأعضاء المحترمون في لجنة حقوق الإنسان لمجلس الشيوخ الإيطالي، المشرعون الموقرون في مجلس الشيوخ!

أقدر عالياً اهتمامكم بملف حقوق الإنسان في إيران، في جلسة استماع مشابه اقيمت في هذه اللجنة في يوليو من العام الماضي، إني شرحت أبعاد البطش وقمع الحريات من قبل نظام الاستبداد الحاكم باسم الدين في إيران.

ومع الأسف، خلال العام الماضي، تصاعد الهجوم الوحشي للنظام على كافة مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني. ومنذ ذلك الحين، أي منذ يوليو من العام الماضي وحتى اليوم، تم إعدام حوالي 2400 شخص. لقد استغل النظام أجواء الحرب في الأشهر الأخيرة للجوء إلى حملات اعتقال واسعة للمعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية.

تم شنق العشرات من السجناء السياسيين، من بينهم 10 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعدد كبير من الشباب الآخرين بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير.

لم تُسلم جثامين المجاهدين الذين أعدمهم النظام إلى عائلاتهم حتى الآن، ولا يزالون يجهلون مكان دفن أحبائهم. كما أن إصدار أحكام الإعدام لا يزال مستمراً. وأحدث حالة لإصدار حكم الإعدام طالت شابة تبلغ من العمر 25 عاماً تُدعى أرغوان فلاحي، التي أمضت أشهراً في الحبس الانفرادي وتعرضت للتعذيب، ووالدها أيضاً قيد الأسر.

تُنفذ جميع الإعدامات بناءً على قرارات سياسية تهدف إلى خلق أجواء من الرعب والخوف للحيلولة دون استئناف الانتفاضة. ونتيجة لذلك، يتم انتهاك الحق في المحاكمة العادلة بشكل ممنهج. وتُرتكب هذه الجرائم وفقاً لنمط يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

في ديسمبر الماضي، قدم تحليل قانوني للنقابة الدولية للمحامين – شرحاً مفصلاً لكيفية قيام القوانين المقيدة للملاحقات السياسية، وتدخل الأجهزة الأمنية، والسيطرة على نقابات المحامين في إيران، بتدمير حق الدفاع بشكل ممنهج وإفراغ ضمانات المحاكمة العادلة لجميع الإيرانيين من محتواها . [1]

وفي الفترة ذاتها، أقدم النظام من خلال هجماته الصاروخية وبطائرات مسيرة على مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية على قتل عدد من أعضائها. ومنذ بدء الانتفاضة الإيرانية في يناير الماضي، قام النظام بقطع الإنترنت في إيران، والذي استمر حتى بعد بضعة أسابيع من وقف إطلاق النار في الحرب الأخيرة. ويُعد الانقطاع الشامل والكامل للإنترنت، الذي استمر لمدة 4 أشهر و18 يوماً، إحدى أدوات فرض القمع والاختناق في إيران.

وخلال الانتفاضة، أصدر علي خامنئي في خطاب علني أوامره بقتل المنتفضين. وقامت قوات الحرس وغيرها من القوات الأمنية بقتل الآلاف في الشوارع، واعتقلوا ما لا يقل عن 50 ألف شخص. وفي قمة الوقاحة، عرض النظام جثامين مجموعة من الشهداء على شاشات تلفزيونه لترهيب الجماهير المحتجة. ومع ذلك، حولت العائلات وسائر المواطنين مراسم دفن وتأبين أبنائهم إلى حركات احتجاجية ضد النظام.

صمت المجتمع الدولي إزاء الإعدامات السياسية في إيران

أيها الحضور الكرام!

لقد هزت الإعدامات السياسية في الأشهر الأخيرة شعوب العالم بشدة، غير أن الحكومات التزمت الصمت. وللأسف، دأب المجتمع الدولي منذ سنوات على منح حصانة للنظام الإيراني وقادته من العقاب على جرائمهم. ومن كبرى الجرائم التي لم يُعاقب عليها مرتكبوها، مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، والتي نقف الآن على أعتاب الذكرى الثامنة والثلاثين لها.

ويشير جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، في تقريره لعام 2024 إلى أن: «الجرائم المروعة المبلغ عنها تمثل ارتكاب أسوأ وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ المعاصر، حيث تآمر كبار المسؤولين الحكوميين وانخرطوا بنشاط في التخطيط وإصدار الأوامر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد مواطني بلدهم».

الوثائق الكاشفة للمقاومة الإيرانية عن جرائم النظام

امتنع الملالي الحاكمون حتى اليوم عن تقديم قائمة بأسماء ضحايا المجزرة. بل إنهم لم يقدموا حتى عناوين قبورهم، وعملوا على إخفاء كل أثر لهذه الإبادة الجماعية.

وقد نشرت المقاومة الإيرانية حتى الآن أسماء أكثر من 5 آلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أُعدموا في المجزرة، والتي تم جمعها في كتاب «جريمة ضد الإنسانية».

كما نشرت المقاومة الإيرانية كتاباً وثائقياً حول المجزرة الواسعة في سجون المحافظات الإيرانية بعنوان «إبادة مجاهدي خلق – مجزرة عام 1988 في المحافظات»، وكتاباً آخر حول مجزرة النساء المجاهدات في سجن إيفين بعنوان «مجزرة النساء المجاهدات في إيفين»، وكتاباً ثالثاً حول مجزرة النساء المجاهدات في سجن أصفهان بعنوان «كانت الزنزانة خالية». وتلقي هذه الوثائق ضوءاً جديداً على الجريمة الكبرى لعام 1988.

من أجل الحرية والكرامة الإنسانية

منذ العام الماضي حيث حضرت هذه اللجنة ولحد الآن، أعدم النظام عشرة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. تتلخص لوائح الاتهام الصادرة عن السلطة القضائية لنظام الجلادين ضدهم في جملة واحدة: إنهم لم يستسلموا للنظام الكهنوتي ونهضوا من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.

ومن بينهم بويا قبادي، الذي يُعتبر إلى جانب وحيد بني عامريان من أبناء مدينة سنقر في غرب إيران. كان بويا قبادي، وهو مهندس كهرباء، يبلغ من العمر 33 عاماً عند إعدامه. وقد اُعتقل منذ كان في السادسة والعشرين من عمره وتعرض للتعذيب مراراً وتكراراً. وكتب بويا في إحدى رسائله الأخيرة من السجن: «إذا كانت حرية هذا الشعب تتحقق بدماء أمثالي، فإنني أقدم دمي برحابة صدر من أجل تحرير شعبي».

وكان وحيد بني عامريان قد قال: «لقد وجدت معنى الحياة في العصيان على الظلم والتضحية بالنفس في سبيل أهداف الحرية والعدالة».

ويُعد وحيد وبويا من بين ستة أشخاص أنشدوا بشجاعة أناشيد المقاومة والصمود في ساحة السجن وهم على وشك الإعدام. وكان هذا النشيد، كما وصفته إحدى وسائل الإعلام الإيطالية، انعكاساً لكيانهم الذي كرّسوه للمقاومة.

نعم، لم تستطع عمليات القتل إخماد مشاعل المقاومة التي تستمر بلا هوادة في إيران منذ 45 عاماً. هذه المقاومة التي أصبحت اليوم، بالاعتماد على وحدات المقاومة في المدن الإيرانية، هي القوة الحاسمة للتغيير.

اشتراط أي علاقات دبلوماسية وتجارية مع النظام بوقف الإعدامات

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يدخل في 21 يوليو عامه السادس والأربعين، طالما ناضل من أجل السلام والحرية.

من أجل إيران الغد الحرة، نحن نطالب بحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام. ومنذ أربعة عقود، وفي مواجهة خميني، أعلنا أن قوانين شريعة الملالي وقانون القصاص هي قوانين لاإنسانية وتتعارض مع تعاليم الإسلام.

في إيران الغد، سيتم ضمان فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والحريات والحقوق الفردية والاجتماعية، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وسيتم حل جميع أجهزة القمع والرقابة وتفتيش العقائد.

في إيران الغد، سيكون القضاء والنظام القضائي مستقلاً ومبنياً على مبدأ البراءة، وسيتم ضمان الحكم الذاتي ورفع الظلم المزدوج عن المكونات الوطنية الإيرانية.

ويتوقع الشعب والمقاومة الإيرانية من إيطاليا، التي تعد من الدول الرائدة في إلغاء عقوبة الإعدام في العالم، أن تبادر باتخاذ خطوات وقرارات فعالة داخل الاتحاد الأوروبي ضد القتل والإعدام في إيران.

ومن بين هذه الإجراءات:

– القطع الفوري لأي علاقات دبلوماسية وتجارية مع النظام واشتراطها بوقف الإعدامات.

– وملاحقة المجرمين الحاكمين في إيران من قبل الحكومات بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية.

– وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، والتأكد من أن أي اتفاق يتضمن وقف الإعدامات ويجبر النظام على السماح للجان تقصي الحقائق والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بزيارة السجون الإيرانية والوصول غير المشروط إلى السجناء، لا سيما السجناء السياسيين.

[1] – الدكتور مارك إيليس، المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية – في 10 ديسمبر 2025 أمام البرلمان الأوروبي

المصدر: موقع مريم رجوي

Exit mobile version