«الثأر» و«الموت للمساوم»… شعارات تكشف عمق الانقسام داخل النظام الإيراني
اليوم الثاني من مراسم تشييع خامنئي يكشف تصاعد الصراع بين أجنحة النظام: هتافات ضد «المتسللين» و«المساومين»، ودعم لمجتبى خامنئي، ولافتات تدعو إلى «العودة إلى نهج القائد»
شهد اليوم الثاني من مراسم تشييع علي خامنئي، اليوم الأحد 5 يوليو، تصاعداً جديداً للصراعات بين أجنحة النظام الإيراني، حيث تحولت المراسم الرسمية مرة أخرى إلى ساحة لإبراز الانقسامات الداخلية والتنافس بين مراكز القوى.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من المراسم أن المشاركين لم يكتفوا بالشعارات الرسمية المعتادة، بل رفعوا أيضاً شعارات ولافتات ذات طابع فئوي حملت رسائل سياسية تعكس حدة الصراع داخل هرم السلطة.
تصاعد الصراع داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة.. بيانات متضاربة بين مجلس الخبراء والحوزة العلمية وهتافات ضد عراقجي
تشهد أجنحة النظام الإيراني تصاعداً ملحوظاً في الصراع الداخلي على خلفية المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، في وقت يواجه فيه مجتبى خامنئي حالة غير مسبوقة من الضعف داخل هرم السلطة. وتفجر الخلاف إثر صدور بيان وقّعه 63 عضواً من مجلس خبراء النظام يطالب بالالتزام بـ«الخطوط الحمراء» للولي الفقيه، لتصدر الأمانة العامة للمجلس بياناً مضاداً ينتقد طريقة إصداره ويعتبرها مثيرة للالتباس والانقسام.
وردد المشاركون مراراً شعارات: «الثأر… الثأر»، و**«الموت للمتسلل»، و«الموت للمساوم»، و«هذه هي الرسالة الأخيرة… التفاوض حرام». كما ردد قسم من الحاضرين عدة مرات شعار «لبيك يا سيد مجتبى»، في إشارة إلى دعم بعض التيارات داخل النظام لمجتبى خامنئي.
كما ظهرت بين الحشود لافتة كتب عليها: «كان لي، من حيث المبدأ، رأي آخر… عودوا إلى رأي القائد»، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة تعكس الخلافات التي تصاعدت داخل النظام بعد وفاة خامنئي، ومحاولة للضغط على مختلف الأجنحة للالتزام بالنهج الذي كان يرسمه الولي الفقيه السابق.
وفي جانب آخر من المراسم، ركز خطباء النظام والمداحون على الدعوة إلى «الثأر» ورفض أي مفاوضات، وحثوا الحاضرين على ترديد شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل، من بينها: «شعارنا كلمة واحدة… الثأر، الثأر»، و«سنقتل… سنقتل… من قتل إمامنا».
وفي المقابل، وصف مراسل التلفزيون الرسمي المشاركين بأنهم «الشعب الإيراني» و«المعزون»، مدعياً أنهم يطالبون بـ«الثأر لدم القائد». إلا أن الشعارات المتباينة والمتناقضة التي رُفعت خلال المراسم عكست، أكثر من أي شيء آخر، احتدام الصراع بين أجنحة النظام وتصاعد المنافسة على السلطة عقب مقتل خامنئي.
- «الثأر» و«الموت للمساوم»… شعارات تكشف عمق الانقسام داخل النظام الإيراني

- تداعياتُ دمار ونزوح داخلي: كيف سحقت أزمة السكن القدرة الشرائية للعائلات الإيرانية؟

- المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرسم معالم مرحلة ما بعد ولاية الفقيه

- 30 عملية في طهران و22 مدينة أخرى تستهدف قواعد الباسيج ومراكز القمع بالتزامن مع طواف جثة خامنئي الجلاد

- إعلام النظام يعترف: جنازة خامنئي كشفت أزمة النظام وعزلته داخليًا وخارجيًا

- صحيفة فرنسية: قراءة استخباراتية تؤكد حتمية سقوط النظام الإيراني وتفكك بنيته الداخلية


