Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

 ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

نشر عضو البرلمان الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، مقالاً أكد فيه أن العاصمة الفرنسية باريس، التي طالما شكلت رمزاً تاريخياً للحرية والإلهام للشعوب المظلمة بمبادئها الثلاثة الحرية، والمساواة، والإخاء، قد تلقت ضربة موجعة لإرثها الفخور. وجاء ذلك إثر إقدام السلطات الفرنسية على حظر تجمع سلمي لأكثر من مائة ألف إيراني تدفقوا من جميع أنحاء أوروبا لرفع أصواتهم ضد واحدة من أبشع الديكتاتوريات في العالم، واصفاً هذا الإجراء بأنه وصمة عار في تاريخ فرنسا واعتداء صارخ على الحريات الديمقراطية.

وأوضح ستيفنسون أن الاستعدادات لهذا التجمع السنوي الداعم للديمقراطية وحقوق الإنسان استمرت لعدة أشهر بالتنسيق الكامل مع السلطات، حيث استثمرت آلاف العائلات وقتها وأموالها للمشاركة السلمية ضد حملات الإعدام والتعذيب والقمع التي يمارسها النظام الثيوقراطي في طهران. وأشار الكاتب إلى أنه في اللحظات الأخيرة، وعقب أنباء عن محادثة جرت بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي، ألغي تصريح التظاهرة فجأة، ليتحول التجمع الديمقراطي إلى هدف لعملية أمنية واسعة النطاق بدلاً من الترحيب بالمتظاهرين السلميين.

ورصد المقال الممارسات التعسفية لقوات مكافحة الشغب الفرنسية التي حاصرت المتظاهرين، حيث تم توقيف أكثر من 700 حافلة تنقل المشاركين واحتجازهم لساعات طويلة في ظل درجات حرارة بلغت 36 درجة مئوية، دون السماح لهم بالوصول إلى الماء أو المرافق الصحية، مما أدى إلى تسجيل حالات طوارئ طبية بين المسنين والنساء. كما واجه الذين حاولوا التجمع في الشوارع عنفاً مفرطاً؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو استخدام رذاذ الفلفل، والاعتقالات، وطرح المحتجين أرضاً، وكان من أبشع الحوادث قيام الشرطة بإلقاء شابة سويدية حامل بشكل عنيف على الأرض دون مراعاة لحالتها الصحية الواضحة.

وشدد البرلماني الأوروبي السابق على أن التاريخ يقدم درساً واضحاً بأن سياسة الاسترضاء لم تنجح يوماً ضد الأنظمة الشمولية، مشبهاً ما يحدث اليوم بالتنازلات الكارثية التي قُدمت لهتلر في الثلاثينيات وعقود من المهادنة تجاه حكام طهران. وأشار إلى أن التنازلات لا تنتج سوى مزيد من المطالب، وأن الطغاة يفسرون المرونة على أنها فرصة، مؤكداً أن النظام الإيراني الذي قضى 47 عاماً في تصدير الإرهاب، وبناء الميليشيات بالوكالة، والسعي وراء الطموحات النووية، سيعتبر أحداث باريس انتصاراً دبلوماسياً يثبت نجاعة أسلوب الابتزاز.

واختتم ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى أن الضرر الناجم عن هذا الحظر يتجاوز مجرد إلغاء تجمع سياسي، بل يمتد ليزعزع الثقة في مدى جدية الحكومات الأوروبية في الدفاع عن المبادئ الديمقراطية عندما تواجه ضغوطاً من أنظمة معادية. ودعا الكاتب فرنسا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإصلاح هذا الضرر من خلال تبني الشفافية الكاملة بشأن عملية اتخاذ القرار، وفتح تحقيق مستقل في سلوك الشرطة، وإعادة التأكيد المطلق على الحق في التجمع السلمي، محذراً من أن تآكل الحريات يبدأ دائماً بتنازلات صغيرة يتم تبريرها كضرورات براغماتية مؤقتة.

Exit mobile version