الرئيسيةأخبار إيرانالسفير لينكولن بلومفيلد: المجلس الوطني للمقاومة لديه خارطة طريق وهيكل متماسك للإطاحة...

السفير لينكولن بلومفيلد: المجلس الوطني للمقاومة لديه خارطة طريق وهيكل متماسك للإطاحة بالنظام الإيراني

0Shares

السفير لينكولن بلومفيلد: المجلس الوطني للمقاومة لديه خارطة طريق وهيكل متماسك للإطاحة بالنظام الإيراني

يُسلط هذا التقرير الضوء على المقابلة الحصرية التي أجرتها قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية) مع السفير لينكلن بلومفيلد، المدير العام الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية. يُقدم السفير بلومفيلد في هذه المقابلة تحليلاً عميقاً ومبنياً على أبحاث مستفيضة استمرت لسنوات حول حركة المقاومة الإيرانية، مفنداً حملات الشيطنة والادعاءات الباطلة التي يروج لها نظام الملالي ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مثل تهمة الماركسية الإسلامية ووصمة الفرقة أو الطائفة المغلقة. كما يستعرض رؤيته وتقييمه للبديل الديمقراطي والشرعي للنظام الحالي، متمثلاً في برنامج المواد العشر الصادر عن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً عدم وجود أي أساس مؤسسي أو شرعي لأطراف أخرى مثل رضا بهلوي، ومشدداً في الوقت ذاته على حتمية انتصار الثورة والانتفاضة الشعبية في إيران.

المحاور : السفير بلومفيلد، شكراً جزيلاً لكم على قبول إجراء هذه المقابلة مع تلفزيون سيماي آزادي. بالنظر إلى حضوركم في العديد من مؤتمرات وتجمعات إيران الحرة على مر السنين، ما هو انطباعكم الرئيسي عن هذا النضال وعن مؤتمر إيران الحرة لهذا العام؟

السفير لينكلن بلومفيلد: شكراً جزيلاً لكم على هذه الفرصة. يسعدني جداً أن أكون مدعواً للحضور هنا في باريس. هناك نقطة مثيرة للاهتمام للغاية بالنسبة لي تتعلق بمشاركتي الأولى في عام 2011 والتجمعات العديدة التي تلتها في هذه الأثناء، وهي استمرارية الهدف واستمرارية الرسالة؛ بدءاً من السيدة رجوي وصولاً إلى مسعود رجوي والخطابات التي ألقاها في الأعوام 1979 و1980 و1981. هذه الرسالة هي رسالة واحدة وثابتة؛ لا تكمن في سعي مجاهدي خلق للاستيلاء على السلطة في إيران، بل إنهم يسعون جاهدين لضمان امتلاك الشعب الإيراني لحق الاختيار، والحقوق، والقدرة على تقرير مستقبله بنفسه. وبالنظر إلى عام 1906 وعهد الدكتور مصدق، فإن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت قيادة وتوجيه السيدة رجوي وفريقها، كانوا دائماً من المدافعين والداعمين للسيادة الوطنية للشعب الإيراني. إنهم لم يتراجعوا أبداً عن هذا الموقف، ولسوء الحظ، فإن معظم الناس في الغرب لا يفهمون هذا الموضوع بالشكل الصحيح واللازم.

المحاور : لقد أجريتم أبحاثاً ودراسات موسعة حول إيران، والمقاومة الإيرانية، ولا سيما حول الاتهامات وحملات الشيطنة الموجهة ضد منظمة مجاهدي خلق، مثل فرية الماركسية الإسلامية أو الادعاء بأنهم يتم تمويلهم من قِبل حكومات أجنبية. هل يمكنك تزويدنا بملخص لهذه الأبحاث وما توصلتم إليه بشأن المقاومة وهذه الاتهامات؟

السفير لينكلن بلومفيلد: كل شيء يبدأ مع مؤسسي منظمة مجاهدي خلق في ستينيات القرن الماضي؛ حيث كانوا طلاباً يدرسون التحولات في كوبا والجزائر وفيتنام، وكانوا يشهدون التغييرات التي تحدث في أنظمة في دول مثل ليبيا والعراق. لقد كانوا يتطلعون إلى مستقبل ما بعد الاستعمار لإيران. وبمجرد أن علم الشاه بهذا الأمر، رأى فيه تهديداً مباشراً لعرشه وحاول قمع المجاهدين بوحشية شديدة. لكنني أعتقد أنه من الإنصاف القول إن المجاهدين كانوا دائماً دعاة للحكم الديمقراطي. إن الشاه هو من أطلق عليهم وصف الماركسيين لمجرد أنهم درسوا كتابات ماركس حول عدم المساواة والعدالة الاجتماعية. وأنا نفسي درست نفس هذه المواد عندما كنت طالباً في جامعة هارفارد؛ فكل طالب متعلم قد قرأ هذه النصوص. الشاه هو من بدأ هذه اللعبة السياسية، ولسوء الحظ، صدق السياسيون في الغرب -بما في ذلك بلدي- هذه الفرية، وما زلنا نسمع حتى اليوم في مراكز الأبحاث والدراسات يزعمون أن المجاهدين أو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ماركسيون.

المحاور : نحن نسمع هذه الأقاويل والادعاءات من جماعات اللوبي التابعة للنظام وأحياناً في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأنهم فرقة (طائفة مغلقة) ولا يمكن أن يكونوا ديمقراطيين. ماذا تقول أبحاثكم ودراساتكم بشأن هذه الاتهامات الصادرة عن الملالي؟

السفير لينكلن بلومفيلد: مرة أخرى، أقول إن القصة الحقيقية مخزية ومخجلة تقريباً لمن يروجها. عندما كان البابوات يتولون قيادة فرنسا قبل قرون مضت، وصلت حركة الإصلاح الديني إلى أوروبا. في ذلك الوقت، كانوا يطلقون على المعارضین اسم سِكت (Sect) والتي تعني فرقة أو طائفة منشقة. هذا الأسلوب من الإساءة بدأ في فرنسا وأوروبا منذ سنوات طويلة كوسيلة لوسم الآخرين بأنهم انحرافيون، حيث كانوا يروهم مختلفين عن الدين الرسمي أو عن نهج الولي الفقيه خميني. بعد ذلك، انتقلت كلمة فرقة إلى أمريكا وافترض الناس هناك أنهم يمثلون فرقة مغلقة. ولماذا هذا الافتراض؟ لأنهم كانوا يعيشون في مناطق محمية ومسورة في العراق، في أشرف ثم بعد ذلك في ألبانيا، في موقع محمي. ولماذا كان محمياً؟ لأنه منذ عام 1979، عندما دُعي مسعود رجوي من قِبل الولي الفقيه خميني للقاء، وقال مسعود له بصراحة إن أتباعه من المسلمين لا يمكنهم القبول بالديكتاتورية بعد أن ناضلوا وكافحوا ضد ديكتاتورية الشاه، وأكدوا أن الشعب الإيراني لن يقبل بالديكتاتورية مجدداً. أدى ذلك إلى صدور فتوى مكتوبة بخط اليد من قِبل الولي الفقيه خميني أهدرت دم مسعود رجوي والحركة بأكملها، وقاموا بتصفية وقتل عشرات الآلاف منهم منذ عام 1981 و1988 وحتى يناير من هذا العام. بناءً على ذلك، من الطبيعي تماماً ألا يثق المجاهدون ببعض أعضاء من يُسمون أنفسهم بالمعارضة الإيرانية، لأنهم قد يكونون مجندين ومخترقين من قِبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للنظام لتحديد مواقعهم، أو تشخيصهم، أو حتى اغتيالهم. لذلك، فهم يعيشون في أماكن محمية ليس لأنهم فرقة، بل لأنهم ناجون من مجازر ويصونون ثقتهم المتبادلة ولديهم مهمة مقدسة لإقرار الديمقراطية وإعادة حق السيادة المغتصب إلى الشعب الإيراني.

بوريس جونسون في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير حتمي من الداخل ونؤيد مشروع البديل الديمقراطي

انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي، معتبراً إياه رضوخاً لنظام طهران. وأكد جونسون أن التغيير الجذري وإسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني وشبابه، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر المطروح من قِبل السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي حقيقي.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

المحاور : هناك نقاشات كثيرة تدور حول البديل لنظام الملالي الحالي. بناءً على أبحاثكم وخبرتكم الطويلة طوال هذه السنوات في الشأن الإيراني وقوى المعارضة، ما هو البديل الذي ترونه معتبراً وقابلاً للتطبيق عملياً؟

السفير لينكلن بلومفيلد: رأيي الشخصي والراسخ هو أنه لا يوجد أي مبرر أو داعٍ للتعامل والتعاطي مع نظام لا يلتزم بأي قانون ولا يحترم أي سيادة دولية. فمنذ بداية الثورة، وعندما عاد الولي الفقيه خميني في فبراير 1979، طالب فوراً بالاستيلاء على جنوب العراق ودعا صراحةً إلى تغيير النظام في بغداد ضد صدام حسين. لقد كان يريد المدن المقدسة، وأطلق شعار من كربلاء إلى القدس؛ مما يعني أنه لم يكن يحترم الحدود الجغرافية لإيران بل كان يسعى وراء بيت المقدس والمسجد الأقصى كجزء من تمدده التوسعي. بناءً عليه، أنا مؤمن بأن النظام الإيراني قد فقد تماماً مواصفات وحقوق الدولة المستقلة. فلماذا ينبغي أن تكون لديهم سفارات في جميع أنحاء العالم؟ ولماذا نرسل دبلوماسيين إلى إيران؟ ولماذا نقدم لهم التنازلات؟ في عام 2018، حاولوا تنفيذ عملية تفجير عبر نقل قنبلة على متن رحلة طيران تجارية إلى فيينا لاستهداف وتفجير مؤتمر باريس؛ حيث كنت أجلس أنا وزوجتي على مقربة من السيدة رجوي. لذلك، لا ينبغي أن يتمتعوا بأي امتيازات دولية، وأنا لو كنت في موقع القرار لما تعاملت معهم بأي شكل من الأشكال.

 ولكن في المقابل، هناك بديل حقيقي وقائم؛ حيث يدعم أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة سابق، و87 حائزاً على جائزة نوبل، و4000 برلماني -بمن فيهم أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي- برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي. وإن عدم تحدث وزارة خارجيتنا معهم هو إرث بائد يعود لأزمة الرهائن في ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث كنا نخشى أنه إذا تحدثنا مع المجاهدين، فإن النظام الإيراني سيغضب كثيراً ولن يبرم اتفاقات بشأن الرهائن أو برنامج التخصيب النووي. لذلك قضينا سنوات طويلة في استرضائهم ومداهنتهم. مِمَ نخاف إذن؟ ولماذا نخاف من التحدث مع السيدة رجوي؟ إنها قائدة صانعة للسلام وتقود حركة تدار من قِبل النساء وتعمل بدأب وإخلاص من أجل التغيير الحقيقي في إيران. لعلنا نستطيع لأول مرة أن نفتح أعين وزارات الخارجية الغربية لبدء هذا الحوار الفعال.

المحاور : بناءً على معرفتكم والدعم المتزايد للحكومة المؤقتة القائمة على برنامج المواد العشر للسيدة رجوي، كيف تقيمون هذا البرنامج لمستقبل إيران؟

السفير لينكلن بلومفيلد: أعتقد أن من يملكون الأهمية القصوى والكلمة الفصل هم 92 مليون مواطن إيراني. يجب علينا أن نكون متواضعين؛ وأنا كأمريكي يجب أن أتحلى بالتواضع، فهذه ليست بلدي وليس مستقبلي، على الرغم من أنني سأتأثر بمستقبل إيران كما تأثرت في الماضي بالإرهاب الصادر عن هذا النظام. نحن نريد أن يكون للشعب الإيراني صوت مسموع. وكما قالت السيدة رجوي في أول مرة شاهدتها تخطب في باريس عام 2011، إن الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر من يكون قائده ورئيسه، وأكدت قائلة إننا نفخر بأن نكون في صفوف المعارضة الوفية والمخلصة في إيران حرة. لقد كررت هذا القول مراراً وتكراراً. هذا النهج يختلف تماماً عن ذلك الرجل الذي هو ابن الشاه، والذي لا يملك أي خلفية أو تاريخ في السياسة أو الشؤون الإيرانية، ويخرج ليقول إنهم ينادون باسمي ويعلن نفسه الشاه، دون أن يتضح أي دور مؤسسي يمكن أن يؤديه. إن السيدة رجوي تمثل حركة مقاومة عريقة تمتد لـ 60 عاماً، وقفت دائماً وثبتت من أجل نفس المبادئ التي ناضلت من أجلها: مستقبل ديمقراطي ومشروع تُدار فيه البلاد من قِبل الشعب الإيراني، تماماً كما تُدار كافة الدول الغربية والحديثة.

عندما تنظر إلى المستقبل بواقعية، لا يوجد أي شيء في شخصية أو مسيرة رضا بهلوي يؤهله أو يجهزه بأي طريقة من الطرق للمساعدة في إعادة بناء البلاد على أساس مؤسسي شرعي ومشروع. في حين أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك برامج، ولجاناً، وهيكلية تنموية، وخارطة طريق شاملة وواسعة لمساعدة إيران على عبور هذا الكابوس المرعب والمظلم الذي فرضه هؤلاء الملالي الفاسدون الذين استغلوا الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق مآرب ومصالح سياسية ضيقة، ونهبوا أموال وثروات البلاد لإنفاقها وتبديدها خارج الحدود؛ وذلك من أجل الانتقال بالبلاد نحو دولة حديثة، عادلة، ومزدهرة تستوعب وتستثمر كافة الطاقات العظيمة للشعب الإيراني الكريم.

المحاور : والآن ننتقل إلى سؤال شخصي وعاطفي أكثر. لقد واكبتم وعشتم مع المقاومة الإيرانية لسنوات طويلة، ورأيتموهم في واشنطن وباريس وفي أنحاء أوروبا. ما هي أفضل ذكرياتكم في هذا الكفاح، وما هي أصعب وأقسى اللحظات التي مرت بكم إن أمكنكم إخبارنا بها؟

السفير لينكلن بلومفيلد: أعتقد أن أكثر ما يؤثر في وجداني عاطفياً وعميقاً هو حجم الحزن والألم والمعاناة التي تحملها كل فرد من أبناء الجالية الإيرانية في المنفى، سواء أكانوا أعضاءً في المقاومة أو من أنصارها ومؤيديها، وفي المقابل تلك الشجاعة والشهامة والبسالة الهائلة التي يستمدونها من وقوفهم جنباً إلى جنب كجسد وحركة واحدة. إنهم يتمتعون بروح معنوية عالية ويبثون الفرح، لكنهم يشعرون بحزن عميق ومؤلم عندما يتابعون الإعدامات اليومية والمتتالية التي ينفذها النظام بحق الأبرياء؛ إنه أمر مؤلم للغاية ومفجع. الكثير من الناس قد لا يملكون القدرة على رفع رؤوسهم أو التفكير بصفاء وهم يشاهدون أشخاصاً يعرفونهم يُساقون إلى أعواد المشانق والإعدام. 

ولكن من جهة أخرى، هم يرون بزوغ فجر جديد؛ هناك جيل جديد وصاعد من المؤيدين والأنصار الذين لم يكونوا يعرفونهم من قبل. هؤلاء الشباب يقفون اليوم بنفس الشجاعة، ونفس الالتزام، ونفس المبادئ الراسخة، مجازفين بأرواحهم وأنفسهم، تماماً كما فعل الجيل الذي سبقهم. هذا المشهد يمثل مصدر إلهام هائل وعميق لأصدقائي في المقاومة. لذلك، أعتقد أن وقوفهم معاً، ووفاءهم لبعضهم البعض، وثقتهم المطلقة المتبادلة هي الأمر الجوهري والأهم. لم أكتفِ بدراسة وتفحص تاريخ المقاومة فحسب، بل إنني بصفتي مسؤولاً سابقاً في الأمن القومي الأمريكي، كنت أشعر بقلق بالغ وعميق من أن حكومة بلادي لا تستوعب القصة الحقيقية للأحداث، ولا تفهم السبب الكامن وراء كون هذه المقاومة تشكل تهديداً وجودياً ومرعباً للنظام الحاكم. هذا التهديد يعود بالأساس إلى إيمان المقاومة الراسخ بأن الإسلام هو دين الحرية، وأن الإسلام يتوافق تماماً مع الحقوق الكاملة، والمساواة التامة بين الجنسين، والحقوق السياسية، والقضاء المستقل، والإجراءات القانونية العادلة، وسيادة القانون الدولي. هذا الفكر المستنير هو النقيض التام والدقيق للديكتاتورية العصور وسطية والظلامية التي أسسها خميني؛ ولهذا السبب تحديداً ينعتهم النظام بـ المنافقين لأنهم يتبنون مساراً مغايراً تماماً ويهدم ركائز شرعيته الزائفة. إنهم فخورون بالوقوف دفاعاً عن القيم الإنسانية والحق في وجه هذا الكابوس المروع الذي جثم على صدر إيران طويلاً.

مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: النظام لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل الإقليمي

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن النظام الحاكم في طهران لن يتخلى طواعية عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي أو سياسات التدخل في شؤون دول المنطقة. وشهد المؤتمر قمة سياسية شارك فيها قادة دوليون بارزون، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون ورئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل، لبحث مستقبل التغيير الديمقراطي في إيران.

مؤتمر باريس | مواقف سياسية | يونيو 2026

المحاور : لقد أشرتم إلى الجيل الجديد الذي ينضم ويتدفق إلى صفوف المقاومة. ولقد قام النظام الإيراني بإعدام بعضهم مؤخراً، لا سيما هؤلاء الأعضاء الستة في منظمة مجاهدي خلق الذين انتشرت أنشودتهم الحماسية في جميع أنحاء العالم وبثّت أصداءً واسعة. ما هو رأيكم وتقييمكم لهذا الجيل الباسل وإعدامهم من قِبل النظام؟ ما هو هدفهم، وماذا يجني النظام من هذه الإعدامات المتواصلة وإعدام متظاهري انتفاضة يناير المستمرة طوال الأيام؟

السفير لينكلن بلومفيلد: إن دراستي المعمقة للأنظمة الديكتاتورية منذ مرحلة الدراسة الجامعية والدراسات العليا تخبرني بوضوح بأنه إذا كنت ديكتاتوراً، فإنك تنظر دائماً إلى الشباب والرجال اليافعين برعب وتوجس، وتعتقد في قرار نفسك أن هؤلاء الشباب هم القادرون على الإطاحة بي وتدمير عرشي. إذن، ماذا أفعل لأقمعهم وأشغلهم عني؟ أقوم بإرسالهم وزجهم في أتون الصراعات في سوريا، وفي لبنان، وفي اليمن؛ لكي يبقوا مشغولين ومستنزفين بعيداً عن الداخل. لقد كان حافظ الأسد في سوريا يحتفظ دائماً بـ 40 ألف جندي ورجل في لبنان، ولماذا؟ لكي يبقيهم بعيداً عن دمشق ويأمن جانبهم. بناءً عليه، فإن هذه الإعدامات الوحشية لها أهداف محددة؛ الهدف الأول هو إبقاء عناصر وأزلام النظام مشغولين ومستنفرين ليشعروا بأنهم يفعلون شيئاً لحماية سلطتهم، والهدف الثاني والأهم هو محاولة تشتيت حركة المقاومة وحرف أنظارها عن التركيز على القضية الكبرى والأساسية، وهي إسقاط النظام وتأجيج وتوسيع نطاق الانتفاضة الشعبية العارمة. هذا الأمر يذكرني تماماً بالهجمات الدموية والغادرة السابقة التي شُنت ضد معسكر أشرف 2 في العراق ومخيم ليبرتي، والتي كانت تستهدف كسر شوكة المقاومة وحرف تركيزها عن الهدف الأسمى والنهائي. ولكن بمجرد وصولهم بأمان إلى ألبانيا، تغيرت المعادلة الاستراتيجية بالكامل. أنا مؤمن تماماً بأن الثورة قادمة لا محالة، وبأنها ستأتي قريباً جداً، ولا يوجد أي طرف سواء في واشنطن أو إسرائيل أو حتى طهران مستعد أو مستشرف لتلك اللحظة التاريخية الحاسمة؛ ولذلك يجب علينا أن نناقش هذا الأمر بجدية في عطلة نهاية هذا الأسبوع.

المحاور: إذا كان لديكم رسالة خاصة تودون توجيهها هذا العام، وتخاطبون بها مباشرة أبناء الشعب الإيراني العظيم الذين يشاهدون مقابلتكم الآن عبر شاشة تلفزيون سيماي آزادي، فماذا ستقولون لهم؟

السفير لينكلن بلومفيلد: قبل كل شيء، أتمنى مخلصاً لو كان التواصل والتحدث مع الشعب الإيراني داخل البلاد أكثر سهولة ويسراً، وكنت أتمنى لو أن حكومة بلادي تمتلك وسائل وأدوات بث إعلامي ضخمة وموجهة، فمع الأسف الشديد قمنا بتقليص وتخفيض قدراتنا البثية والإعلامية في وقت تُعد فيه الساحة الحقيقية للمعركة مع هذا النظام هي ساحة المعلومات والوعي. لذلك، فإن رسالتي المباشرة للشعب الإيراني هي: لا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكن أن يفعله هؤلاء الأشخاص المتبقون في هرم السلطة، سواء أكانوا من قادة حرس النظام أو قاليباف أو عراقجي، يمكنه أن يوقف أو يخمد انتفاضة وثورة الشعب الإيراني العظيم. يجب عليهم أن يثبتوا ويكونوا شجعاناً كما كانوا دائماً، وأن يدركوا يقيناً بأنهم يمتلكون تأييداً ودعماً دولياً هائلاً وصلباً خلفهم. وسوف ترون قريباً جداً أن الدبلوماسية الدولية الجارية الآن ستفعل وتثمر عن مزيد من الدعم والتفهم العميق في الغرب حول القصة الحقيقية والمخزية لهذا النظام الشرير، والقصة الحقيقية الملحمية لانتفاضة الشعب الإيراني الحتمية التي باتت قاب قوسين أو أدنى.

المحاور : السفير بلومفيلد، نحن ممتنون وشاكرون جداً لكم على وقتكم الثمين وعلى هذه المقابلة القيمة. شكراً جزيلاً لكم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة