مريم رجوي ترحب بإنهاء الحرب وتطالب باشتراط أي اتفاق دولي بوقف الإعدامات السياسية
في تقرير سياسي نشرته شبكة نوفا 24 تي في السلوفينية لعام 2026، سلطت الضوء على الموقف الإستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) تجاه الأنباء المتداولة عن توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق يقضي بإنهاء الحرب. وأكدت الرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي، ترحيب المجلس بأي اتفاق ينهي الحروب ومعاناة الشعب الإيراني، مفككة في الوقت ذاته آليات القمع والمماطلة التي يعتمدها النظام الحاكم للهروب من أزماته البنيوية. وأشارت رجوي إلى أن النزاعات الإقليمية كانت تمثل درعاً لإخفاء الهشاشة الأمنية المطلقة لمنظومة حكم تقتات على الأزمات، مشددة على أن إسقاط سلطة الولي الفقيه هو مسؤولية الشعب وطليعته المنظمة لوضع البلاد عند المسافة صفر من الحرية، مع ضرورة اشتراط ربط أي اتفاق دولي بوقف إستراتيجية المشنقة وتصفية الناشطين.
السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني
أعلنت السيدة مريم رجوي ترحيب المقاومة الإيرانية بأي تفاهم ينهي الحرب ومآسي الشعب الإيراني، مشيرة إلى جهود المقاومة الممتدة عبر خمسة عقود في طلب الحرية والسلام، ومؤكدة أن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب تمثل استراتيجية أساسية للنظام الحاكم من أجل البقاء ومواجهة الانتفاضات الشعبية.
تفاصيل الموقف الإستراتيجي للمقاومة وأصداء الاتفاق المرتقب
أولاً: الحرب كدرع للملالي والسلام كـ سم للولي الفقيه
أوضحت السيدة مريم رجوي في بيانها الصارم أنه لا أحد في إيران كان يسعى وراء الحروب أو يرغب في استمرارها باستثناء زمرة الملالي الحاكمة وفلول نظام الشاه السابق. وأكدت المقاومة الإيرانية أن السعي المحموم لامتلاك السلاح النووي، وإشعال الفتن، والتدخل في شؤون دول المنطقة، يمثل الركيزة الأساسية لإستراتيجية بقاء الفاشية الحاکمة، وهي ممارسات لن يتخلى عنها النظام طواعية طالما كان ذلك ممكناً له.
وجاء في البيان أن الحروب الإقليمية كانت بمثابة الدرع الواقي الذي يحتمي خلفه النظام لمنع اندلاع الانتفاضات الشعبية العارمة. وبناءً عليه، فإن إرساء السلام ووقف إطلاق النار يمثلان كابوساً حقيقياً وبمثابة تجرّع السم الزؤام لسلطة الولي الفقيه—وفقاً لتوصيفه الشخصي—لأن النظام يفقد مبررات قمع الحراك الداخلي عند انتهاء المعارك الخارجية. وشدد المجلس على أن إزاحة الاستبداد الديني هي مهمة حصرية تقع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
ثانياً: اشتراط وقف الإعدامات وتعرية الصمت الدولي
انطلاقاً من هذا المنعطف الجيوسياسي، دعت السيدة رجوي المجتمع الدولي والجهات المفاوِضة إلى ضرورة أن يتضمن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب بنداً إلزامياً وصريحاً يقضي بالوقف الفوري للإعدامات السياسية بحق المعتقلين والكف عن تصفية المتظاهرين في الشوارع.
واستحضرت الدائرة الحقوقية للمجلس مضامين الخطاب الذي ألقته السيدة رجوي الأسبوع الماضي في بريطانيا، حيث كشفت بالأرقام أن النظام الإيراني أعدم 30 سجيناً سياسياً منذ مطلع العام الفارسي الجديد (خلال 75 يوماً فقط). وحذرت من أن هناك حالياً 12 سجيناً سياسياً يواجهون خطراً وشيكاً باعتلاء حبل المشنقة، وفي مقدمتهم مهندسة الكهرباء زهرا طبري. ودعت رجوي إلى كسر جدار الصمت الدولي والتقاعس المستمر أمام المجازر الداخلية، مؤكدة أن الصمت العالمي لا يخدم سوى طغمة الملالي التي تستمر في السلطة عبر التضحية بدماء أبناء إيران.
ثالثاً: أصداء الاتفاق المرتقب وانعكاسات الأسواق العالمية
أفاد التقرير أن إعلان التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب أحدث هزة فورية في الأروقة الاقتصادية والسياسية الدولية، رغم أن تفاصيل البنود التي تلت أسابيع من المفاوضات المعقدة لا تزال طي الكتمان. ومن المقرر الإعلان عن كافة التفاصيل يوم الجمعة المقبل خلال مراسم التوقيع الرسمية المقررة في سويسرا.
وفور ذيوع الخبر، شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً؛ حيث تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 3.9% لتستقر عند 84 دولاراً للبرميل، كما انخفض الخام الأمريكي بنسبة 4.8% ليصل إلى 81 دولاراً للبرميل. ونقلت الشبكة عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل أمام حركة الملاحة والتجارة العالمية فور إتمام مراسم توقيع الاتفاق يوم الجمعة المقبل.
يبرهن التقرير السياسي وشروح المقاومة لعام 2026 أن تجريد النظام من ذريعة الحرب الخارجية يعري هشاشته البنيوية المطلقة ويعجل بالمواجهة المصيرية بينه وبين الشعب في الداخل. إن التغيير الحقيقي لن تصنعه التفاهمات الخارجية، بل تصوغه إرادة الجماهير والطليعة الميدانية المنظمة على الأرض. ومن هنا، يرسل الحراك نداءً حاسماً بأن الاستقرار الدائم يتطلب دعم طموحات الشعب لبناء جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة قائمة بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة وإنهاء حكم المشانق كلياً.
- بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني
- مؤتمر البرلمان البريطاني: النائب توبي بيركينز يطالب بالاعتراف بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- جي دي فانس: طهران لن تتلقى دولاراً واحداً من واشنطن ومذكرة التفاهم لا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة
- مريم رجوي ترحب بإنهاء الحرب وتطالب باشتراط أي اتفاق دولي بوقف الإعدامات السياسية

- السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني
- المفوض السامي لحقوق الإنسان يرحب بالاتفاق الأمريكي ـ الإيراني ويطالب بوقف الإعدامات في إيران
