إرادة لا تنكسر.. كيف أحبطت وحدات المقاومة مشانق النظام الإيراني وأشعلت موجة تمرد جديدة؟
لم تفلح حملة الإعدامات المسعورة التي يشنها النظام الإيراني في ترهيب شباب الأمة أو إخماد جذوة انتفاضتهم. ففي 20 أبريل، أقدمت ديكتاتورية الملالي على إعدام اثنين من أبناء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهما القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي. وبهذه الجريمة البشعة، يرتفع عدد شهداء المنظمة الذين أُعدموا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط إلى ثمانية، إلى جانب ثمانية شباب آخرين من متظاهري الانتفاضات، أحدهم قُتل تحت التعذيب.
إن النظام يستغل ظروف الحرب بشكل محموم لتصعيد وتيرة الإعدامات، بهدف واضح: نشر الرعب والخوف بين الشباب ومنعهم من الانضمام إلى صفوف وحدات المقاومة. لكن الرد الميداني السريع والجريء لهذه الوحدات أثبت أن رهانات النظام خاسرة تماماً.
موقع أتالايار: وحدات المقاومة.. القوة المنظمة التي تهز أركان الولي الفقیة من الداخل
سلط الكاتب حميد عنايت الضوء على شبكة “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق، واصفاً إياها بالظاهرة الأبرز في مواجهة الاستبداد. وأكد التقرير أن هذه الوحدات بلغت مستوى تنظيمياً عالياً في كافة أنحاء البلاد، رغم محاولات نظام الولي الفقیة المستميتة للتعتيم على وجودها وتوسعها الذي بات يهدد بقاء النظام بشكل مباشر ومستمر.
وحدات المقاومة تخلد دماء الشهداء في شوارع إيران
غداة تنفيذ الإعدامات، تحركت وحدات المقاومة بلمح البصر في عدة مدن رئيسية، لتخليد ذكرى الشهداء وتأكيد صمودها الذي لا يلين. ففي العاصمة طهران، وضع النشطاء أكاليل الزهور المرفقة بعبارات الوفاء: إجلالاً لشهداء مجاهدي خلق، القائد حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي.
كما رفع أعضاء الوحدات في طهران صور الشهداء مع رسائل تحدٍّ صارمة، منها لافتة كُتب عليها: مسار الشهداء… سيستمر. نقسم بدماء الشهداء أننا سنصمد حتى النهاية. وخطّوا شعارات جريئة تؤكد مواصلة الدرب حتى إسقاط هذا النظام المجرم وإرساء الحرية في إيران.
ولم يقتصر هذا التمرد على العاصمة؛ ففي شيراز، رفع أبطال وحدات المقاومة لافتات وصوراً للشهيدين، معاهدين على المضي قدماً حتى إسقاط النظام الإيراني. وفي كرج، وزع النشطاء رسائل تحدٍّ تعلن الاستعداد في ساحة المعركة، محيين شرف الشهداء وصمودهم. وتكررت هذه المشاهد البطولية في مشهد وكرمانشاه، حيث زُينت الساحات العامة بصور القادة الشهداء في تحدٍّ سافر للقبضة الأمنية.
رعب وجودي من المعارضة المنظمة
إن لجوء النظام المروع إلى عقوبة الإعدام يسلط الضوء على هشاشته العميقة وتصدعه الداخلي. اليوم، يقف هذا النظام على حافة الانهيار، وهو في أضعف حالاته التاريخية. والمفارقة هنا أن قادة النظام لا يعتبرون الحرب الخارجية هي التهديد الرئيسي لوجودهم؛ بل يرون في الغضب الشعبي العارم والمعارضة المنظمة التهديد الوجودي الأكبر.
منذ الانتفاضة الوطنية العارمة في يناير الماضي، أبقى النظام قواته منتشرة بكثافة في الشوارع رعباً من ثورة شعبية جديدة. خلال تلك الانتفاضة، أثبتت المقاومة المنظمة زخمها المتصاعد، ولعبت وحدات المقاومة دوراً حيوياً في توسيع رقعة الاحتجاجات وتوجيه بوصلتها. ودفاعاً عن المتظاهرين العزل، واجهت هذه الوحدات بشجاعة آلة القمع الحكومية، ونفذت 630 عملية نوعية ضد مراكز حرس النظام وميليشيا الباسيج ومؤسسات النظام القمعية.
وفي محاولة يائسة لاستعادة السيطرة، أمر رئيس السلطة القضائية التابعة لـلنظام الكهنوتي بتكثيف الضغط والتعذيب ضد السجناء السياسيين، وتسريع المحاكمات الصورية وإصدار الأحكام التعسفية. واليوم، يقبع 11 سجيناً سياسياً متهماً بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق تحت طائلة أحكام الإعدام، مما يضع السجناء السياسيين أمام خطر إبادة جماعية وشيكة.
صحيفة لا ديبيش: وحدات المقاومة تكسر آلة القمع بـ 4000 عملية ميدانية
أبرزت صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية تصاعد نشاط وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، مؤكدة تنفيذها لأكثر من 4000 عملية ضد مراكز القمع التابعة لنظام الولي الفقیة خلال عام واحد. وأوضح التقرير أن هذا الزخم الميداني يثبت عجز أجهزة النظام الأمنية عن مواجهة حركة منظمة ومتجذرة في قلب المجتمع الإيراني تقود الطريق نحو الخلاص والحرية.
مسيرة لا تتوقف نحو الجمهورية الديمقراطية
رغم شبح أحكام الإعدام والتعذيب، فإن الحملات الواسعة والعمليات الجريئة التي تنفذها وحدات المقاومة تؤكد حقيقة واحدة ساطعة: إن سياسة القتل المشرعن لن تنقذ النظام الإيراني من مصيره المحتوم.
لقد أدت وحشية نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران وتضحيات شهداء المقاومة إلى نتيجة عكسية؛ إذ زادت من إصرار وعزيمة الشباب الإيراني. وتؤكد أنشطتهم الميدانية المتصاعدة التزامهم الراسخ بمقارعة هذا النظام، بهدف نهائي ووحيد: اجتثاث هذا النظام وتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية في إيران.
- باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية
- هندسة التغيير.. لماذا يرتعد النظام الإيراني من الانفجار الاجتماعي أكثر من الحروب الخارجية؟
- فرانسيسكو أسيس يدعو للحل الثالث ويدعم المقاومة الإيرانية كبديل وحيد للديكتاتورية
- إرادة لا تنكسر.. كيف أحبطت وحدات المقاومة مشانق النظام الإيراني وأشعلت موجة تمرد جديدة؟

- تحذير برلماني بريطاني: مطالبات بإجراءات فورية وحازمة ضد الشبكات الإعلامية التابعة للنظام الإيراني
- البرلمان الأوروبي: الإعدامات السياسية في إيران تستوجب رداً أوروبياً حاسماً، والمستقبل تصنعه المقاومة
