الرئيسيةأخبار إيرانرئيس وزراء بلجيكا الأسبق يدعو أوروبا للتخلي عن الاسترضاء ويطرح استراتيجية خماسية...

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق يدعو أوروبا للتخلي عن الاسترضاء ويطرح استراتيجية خماسية لدعم المقاومة الإيرانية

0Shares

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق يدعو أوروبا للتخلي عن الاسترضاء ويطرح استراتيجية خماسية لدعم المقاومة الإيرانية

في خطاب قوي ومفصل ألقاه خلال مؤتمر عُقد في البرلمان الأوروبي بالعاصمة بروكسل في 22 أبريل 2026، وجه رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، غي فيرهوفشتات، انتقادات لاذعة لسياسة الاسترضاء الغربية تجاه النظام الإيراني. ووصف فيرهوفشتات هذه السياسة بأنها فاشلة ونتيجة لـ غياب استراتيجية جادة، داعياً إلى تبني نهج جديد يرتكز على المشاركة النشطة لدعم تطلعات الشعب الإيراني.

فشل الاسترضاء والحاجة لنقل المعركة إلى المجلس الأوروبي

استهل فيرهوفشتات كلمته بتوجيه الشكر للسيدة مريم رجوي على حضورها في البرلمان الأوروبي، لكنه تمنى أن تتم دعوتها في المرة القادمة إلى مبنى المجلس الأوروبي، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن هناك في غياب استراتيجية أوروبية بديلة وجادة للتعامل مع بطش النظام.

وشدد على أن سياسة الاسترضاء، التي اتبعتها الدول الأوروبية والغرب لعقود، لم تؤدِ إلا إلى نتائج كارثية، أبرزها: إشعال حروب الوكالة الضخمة، تسريع التسلح النووي للنظام الإيراني، وزيادة القمع الوحشي المتمثل في الإعدامات المستمرة بحق الإيرانيين. وأكد أن الاسترضاء ليس هو السلام، بل هو السبب المباشر لغياب السلام واندلاع الحروب في الشرق الأوسط.

دعوة لقرار برلماني جديد لتجاوز شلل الحكومات

وحث فيرهوفشتات النواب الحاليين على صياغة قرار برلماني جديد في أسرع وقت ممكن لتقديم استراتيجية واضحة للمجلس الأوروبي. وأشار إلى التناقض الصارخ الذي حدث سابقاً، عندما صوتت أغلبية ساحقة من البرلمان لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، بينما قوبل ذلك بصمت من المجلس، ولم تتغير مواقف الحكومات إلا بعد سقوط 30 ألف ضحية في الشتاء الماضي.

وأوضح أن السياسة الخارجية الأوروبية مقيدة بـ قاعدة الإجماع التي تجعل اتخاذ قرارات حازمة أمراً مستحيلاً. لذلك، يجب على البرلمان استخدام أغلبيته لإجبار الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والمجلس الأوروبي على تغيير موقفهم، لأن الحكومات الأوروبية والدبلوماسيين لا يزالون عالقين في وضع الاسترضاء.

استراتيجية المشاركة النشطة ذات النقاط الخمس

طرح فيرهوفشتات خريطة طريق واضحة تتألف من خمس نقاط أساسية، مطالباً بتضمينها في القرار البرلماني المرتقب:

  • الاعتراف الرسمي بالمقاومة: يجب على المجلس الأوروبي والممثل الأعلى الاعتراف رسمياً بأن المعارضة والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هم الممثلون الحقيقيون والشرعيون للشعب، وليس النظام الإيراني. وأكد أن هذه الخطوة الشكلية تحمل أهمية سياسية بالغة.
  • توسيع العقوبات ضد حرس النظام الإيراني: لا يكفي تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية؛ بل يجب أن يخضع كل فرد ينتمي إليه ويدعمه لعقوبات قاسية. وانتقد فيرهوفشتات اقتصار العقوبات الحالية على مئات الأشخاص فقط بسبب مساعدة النظام لروسيا، مطالباً بفرض عقوبات واسعة النطاق بسبب جرائم النظام ضد شعبه.
  • تأمين الممرات البحرية: دعا إلى التفكير في إطلاق عملية بقيادة أوروبية في مضيق هرمز لحماية الملاحة وتأكيد الحضور الأوروبي لتخفيف الآثار المدمرة للحرب.
  • خط أحمر حاسم للملف النووي: حذر من الثقة في وعود النظام، مؤكداً أنه سيواصل السعي لامتلاك سلاح نووي مهما كانت الاتفاقيات. وأوضح أن أي تخصيب لليورانيوم يتجاوز نسبة 20% لا يمكن أن يكون سلمياً، مطالباً برفض أي اتفاق يسمح للنظام بامتلاك مواد نووية تتجاوز هذه النسبة.
  • كسر الصمت الإجرامي حول الإعدامات: وصف فيرهوفشتات صمت المجلس الأوروبي إزاء إعدام المعارضين بأنه شبه إجرامي. وطالب المجلس والممثل الأعلى للسياسة الخارجية بإصدار بيانات قوية ووضع وقف الإعدامات كـ شرط حازم لا تنازل عنه لأي تعامل مستقبلي، مشيراً إلى أن النظام يستخدم هذه الإعدامات لإرهاب شعبه وبث الخوف.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة

في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي
رفض تضييع الوقت في لجان الاستماع

واختتم فيرهوفشتات كلمته برسالة مبطنة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان (التي دعت سابقاً أطرافاً لا تحظى بقاعدة شعبية)، مناشداً زملائه التركيز على صياغة هذا القرار الاستراتيجي بدلاً من تضييع الأشهر في نقاشات عقيمة حول من ندعو لجلسات الاستماع. وأكد أن العمل على هذه الاستراتيجية الشاملة والمشاركة النشطة هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي في إيران والعالم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة