ريل كلير وورلد: النظام الإيراني يستغل التوترات العسكرية لتصعيد الإعدامات وقمع المعارضة
نشر موقع ريل كلير وورلد مقالاً تحليلياً لصوفي سعيدي الخبيرة في العلاقات الدولية، أكدت فيه أن النظام الإيراني يستغل التوترات العسكرية الراهنة كغطاء لتسريع وتيرة الإعدامات وقمع المعارضة في الداخل. وأوضح التقرير أن هذه الإعدامات الممنهجة ليست مجرد إجراءات عقابية، بل هي خطوات وقائية لترهيب المجتمع والقضاء على التهديدات المحتملة لسلطة الولي الفقیة. وخلص المقال إلى ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والدفاع عن النفس، مطالباً باتخاذ إجراءات ملموسة مثل إغلاق سفارات النظام وطرد ممثليه للرد على هذه الانتهاكات.
أكد المقال أنه في الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام الدولي على تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يتكشف تطور أكثر خطورة داخل إيران يتمثل في تسريع الدولة لوتيرة الإعدامات.
وأشار التقرير، استناداً إلى وكالة رويترز، إلى أن السلطات أعدمت هذا الأسبوع رجلين متهمين بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأوضحت الكاتبة أن هذه الوفيات ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من نمط أوسع من القمع الذي يشتد تحديداً عندما يواجه النظام ضغوطاً خارجية.
وشددت سعيدي على أن هذا النمط ليس عرضياً بل هو نمط هيكلي، مبينة أن الأنظمة الاستبدادية لا تصبح أكثر مرونة تحت الضغط، بل تصبح أكثر قمعية ووحشية.
وأضافت أن الحرب، أو حتى التهديد بها، لا يضعف آليات السيطرة الداخلية لـ النظام الإيراني، بل يقويها بشكل ملحوظ.
وتستغل الدولة الأزمة الخارجية لتبرير الحملات القمعية الداخلية، وتوسيع نطاق المراقبة، والقضاء على التهديدات المتصورة قبل أن تتمكن من تنظيم صفوفها.
واعتبرت الكاتبة أن الإعدامات في هذا السياق ليست مجرد عقاب، بل هي إجراءات وقائية توجه رسالة قاطعة للسكان بأن المعارضة لن يتم التسامح معها، خاصة في هذا الوقت.
كما تعمل هذه الإعدامات على إزالة الأفراد الذين تنظر إليهم السلطة كعوامل محفزة للاضطرابات، وتعزز سردية تساوي المقاومة بالخيانة.
ومع تعمق الضائقة الاقتصادية وتزايد حالة عدم اليقين، تتحرك القيادة الإيرانية بشكل حاسم لتوحيد صفوفها من خلال زيادة الاعتقالات، وتسريع المحاكمات، وتنفيذ الأحكام بسرعة تفتقر لأبسط شروط المحاكمة العادلة.
وأشار المقال إلى أن السجناء السياسيين والنشطاء في جميع أنحاء البلاد يواجهون مخاطر متزايدة خلال فترات المواجهة الخارجية، حيث يتصرف النظام مسبقاً لقمع أي عدم استقرار متوقع.
وأوضحت الكاتبة أن هذا الواقع يعقد الافتراض الشائع في السياسة الغربية بأن زيادة الضغط على الدولة الإيرانية سيمكن المعارضة المحلية أو يخلق فرصاً للتغيير، حيث يحدث العكس غالباً في الممارسة العملية.
فالتصعيد الخارجي يمكن أن يضيق المساحة السياسية داخل البلاد، ويضع الفئات الأكثر ضعفاً في طريق الأذى المباشر، ويعزز الجهاز الأمني ذاته.
وأكدت سعيدي أن فهم هذه البيئة يعني الاعتراف بأن الأشخاص الذين يواجهون وحشية الدولة الممنهجة سيؤكدون حقهم في المقاومة والدفاع عن النفس، وحقهم في النضال من أجل التغيير الديمقراطي.
وطالبت الكاتبة بضرورة تجاوز الضغط الرمزي والانتقال إلى تدابير ملموسة، بما في ذلك إغلاق السفارات الإيرانية وطرد ممثلي النظام الذين يعملون في الخارج بينما يشتد القمع في الداخل.
واختتم المقال بالتأكيد على أن لحظات الحرب ليست لحظات فرصة للإصلاح الداخلي، بل هي لحظات لترسيخ سلطة من هم في الحكم، وبالنسبة لأولئك الذين يقبعون خلف القضبان، فإنها مسألة حياة أو موت.
- إيران: تأييد حكم الإعدام مجددا على السجين السياسي أمين فرح آور في المحكمة العليا للجلادين

- إيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من مرآة السقوط؟

- إيران: حكم تعسفي بالسجن 37 عاما و6 أشهر على السجين السياسي بيجن كاظمي

- إضراب شامل عن الطعام يجتاح 56 سجناً لمواجهة مشانق نظام الولي الفقيه

- شهادات من أقبية الموت.. سجينتان سياسيتان تكشفان فظائع النظام الإيراني وتدعوان لدعم المقاومة المنظمة

- إيران: إعدام تعسفي للشاب الثائر الباسل عباس أكبري باعتباره أحد ‘القادة المسلحين’ للانتفاضة في نائين


