Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجية

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجية

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجية

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، عُقد يوم الخميس 26 مارس 2026 مؤتمرٌ عبر الإنترنت بمشاركة عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية من مختلف دول العالم، تحت عنوان «التطورات الراهنة في إيران والمنطقة وموقف المقاومة الإيرانية وآفاق المستقبل». وركّزت الإحاطة على قراءة المشهد الإيراني والإقليمي من منظور المعارضة الإيرانية، مع تسليط الضوء على دور الشعب وقوى المقاومة في تحديد مآلات المرحلة المقبلة.

وشارك في المؤتمر كلٌّ من الدكتور سنابرق زاهدي، مسؤول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، و محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، حيث طُرحت خلال الجلسة تساؤلات متعددة بشأن مسار الأزمة، واحتمالات تطورها، ودور الفاعلين المحليين والإقليميين.

في مستهل الجلسة، قال الدكتور سنابرق زاهدي إن المنطقة تعيش «حالة استثنائية» تتداخل فيها عوامل الحرب مع الأزمات الداخلية، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تتسم بضبابية سياسية واستراتيجية تطرح مئات التساؤلات حول مستقبل الصراع. وأضاف أن من أبرز أوجه القصور في التحليلات الدولية هو تجاهل دور الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدًا ضرورة العودة إلى «ثوابت واضحة» لفهم المشهد الراهن.

وأشار زاهدي إلى رسالة وجّهها زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي مع بداية العام الإيراني الجديد، شدد فيها على أهمية التمسك بالمبادئ الراسخة وسط «اللهيب والدخان والغبار»، معتبرًا أن هذه الركائز تمثل بوصلة أساسية لقوى المقاومة في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي ختام كلمته، قدّم الدكتور زاهدي الأستاذ محمد محدثين، بصفته رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وأحد أبرز القياديين المخضرمين في صفوف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرًا إلى تاريخه النضالي الممتد لعقود طويلة، وخبرته الواسعة في متابعة الشأن الإيراني على الصعيدين السياسي والدولي، فضلًا عن دوره المحوري في تمثيل مواقف المقاومة الإيرانية في المحافل الدولية.

الحل في إسقاط النظام لا في المهادنة أو الحرب

بدوره، استهل محمد محدثين كلمته بالتأكيد على أن إيران تعيش حالة حرب، بالتوازي مع أزمة غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن «مصدر هذه الأزمة وأساسها هو نظام ولاية الفقيه وممارساته القمعية والإرهابية»، لا سيما سياساته القائمة على تصدير الأزمات وفرض الهيمنة الإقليمية.

وأضاف أن سياسة المهادنة التي انتهجها الغرب على مدى أكثر من أربعة عقود، إلى جانب محاولات بعض دول المنطقة إقامة علاقات ودية مع طهران، ساهمت في تمكين النظام من المضي قدمًا في مشاريعه، مؤكدًا أن هذا النظام «غير قابل للإصلاح» ولن يتخلى عن طموحاته النووية أو عن إشعال الحروب في المنطقة.

وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية طرحت منذ سنوات خيارًا ثالثًا يقوم على رفض الاسترضاء والحرب معًا، والاعتماد على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة أثبتت أن «الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة».

قوة التغيير من الداخل: المجتمع ووحدات المقاومة

وفي معرض تحليله، شدد محدثين على أن إسقاط النظام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر «قوة إيرانية أصيلة ومنظمة» تنبع من داخل المجتمع، مؤكدًا أن الرهانات على التغيير التلقائي أو عبر وسائل الإعلام أثبتت فشلها.

وأوضح أن هناك عنصرين حاسمين في هذا السياق: الأول هو حالة «الانفجار الاجتماعي» داخل إيران، والتي مرشحة للتصاعد بعد انتهاء الحرب، حيث يعيش الشعب تحت ضغط القمع والحرب معًا. أما العنصر الثاني، فهو وجود قوة منظمة تتمثل في منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة التابعة لها، التي تنشط في مختلف المحافظات.

وأضاف أن هذه الوحدات نفذت آلاف العمليات خلال العام الإيراني الماضي، وأسهمت في توسيع الانتفاضات وحماية المحتجين، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، كما واصلت عملياتها حتى في ظل الظروف الأمنية الصعبة خلال الحرب.

وأكد أن هذه الأنشطة تعكس وجود «قوة جبارة» داخل المجتمع الإيراني، مدعومة بشبكة اجتماعية واسعة تضم عائلات ضحايا القمع والسجناء السياسيين، وقد تمكنت من كشف معلومات حساسة عن أنشطة النظام.

هشاشة النظام وخيار البديل السياسي

كما تطرق محدثين إلى تصاعد القلق داخل النظام من تجدد الانتفاضات، مشيرًا إلى أوامر بإطلاق النار على المحتجين، واعتبر أن ذلك يعكس إدراك النظام أن التهديد الحقيقي يأتي من الداخل.

وأشار إلى تعيين مجتبى خامنئي، معتبرًا أن ذلك يعكس تحول النظام إلى «نمط وراثي فاشي»، ويؤدي إلى تضييق قاعدته الاجتماعية وزيادة هشاشته.

وفي المقابل، أعلن عن تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، موضحًا أن مهمتها نقل السيادة إلى الشعب خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر بعد إسقاط النظام، ضمن مشروع لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وضمان حقوق القوميات المختلفة.

وأكد أن مكونات الشعب الإيراني كافة توحدت في مواجهة النظام، كما ظهر في الاحتجاجات داخل البلاد وخارجها.

رسائل إلى المنطقة والمجتمع الدولي

وشدد محدثين على أن استمرار النظام يعني استمرار عدم الاستقرار في إيران والمنطقة، مؤكدًا أن سياساته قائمة على التدخل وتصدير الحروب. واعتبر أن إسقاطه هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.

وأوضح أن المقاومة لا تطلب دعمًا عسكريًا أو ماليًا، بل تدعو إلى موقف دولي حازم يشمل قطع العلاقات مع النظام والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة، مؤكدًا أن الحزم يؤدي إلى ردع النظام وليس تصعيده.

وفي ختام كلمته، أكد أن الشعب الإيراني ومقاومته، بالتعاون مع دول المنطقة، قادرون على مواجهة «نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين» وتحقيق السلام، مشددًا على أن المقاومة تمد يد الصداقة إلى الدول العربية والإسلامية.

جيش التحرير ودلالات المرحلة… وأسئلة الصحفيين في ختام المؤتمر

من جانبه، عاد الدكتور زاهدي في ختام الجلسة ليتناول دور «جيش التحرير الوطني الإيراني»، مشيرًا إلى أن وجود هذا الجيش على حدود البلاد في مراحل سابقة كان من شأنه أن يغير نتائج الانتفاضات التي شهدتها إيران خلال الأعوام الماضية. وأضاف أن تجريد هذا الجيش من سلاحه عام 2003، في إطار سياسات المهادنة، أضعف قدرة الشعب على تحقيق التغيير، مؤكدًا أن تجربة هذا الجيش تعكس قدرة الإيرانيين على إسقاط النظام عندما تتوفر الظروف المناسبة.

وفي سياق الإحاطة، تم عرض مقاطع فيديو من عمليات حديثة لوحدات المقاومة داخل إيران، إلى جانب مشاهد من أنشطة «جيش التحرير الوطني الإيراني»، فضلاً عن لقطات من استعراضاته العسكرية خلال فترة تمركزه في معسكر أشرف بالعراق.

وفي ختام المؤتمر، طرح الصحفيون والمشاركون العديد من الأسئلة حول تطورات الوضع في إيران والمنطقة، ومواقف المقاومة الإيرانية، حيث قدّم كل من محدثين وزاهدي إجابات تفصيلية على مختلف التساؤلات المطروحة.

Exit mobile version