الرئيسيةأخبار إيرانبي بي سي العالمية: وحدات المقاومة تقود النضال الميداني، والشعب الإيراني يرفض...

بي بي سي العالمية: وحدات المقاومة تقود النضال الميداني، والشعب الإيراني يرفض استبداد الولي الفقيه و الشاه 

0Shares

بي بي سي العالمية: وحدات المقاومة تقود النضال الميداني، والشعب الإيراني يرفض استبداد الولي الفقيه و الشاه 

استضافت قناة بي بي سي العالمية الإخبارية السيد شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في لقاء مطول لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهد الإيراني وحقيقة القوى القادرة على إحداث التغيير. وخلال هذه المقابلة، أكد قبادي بشكل قاطع أن الحل الجذري والوحيد للأزمة الإيرانية المعقدة لا يكمن في مساعي الاسترضاء ولا في التدخلات الخارجية، بل يتمثل حصراً في إسقاط النظام الإيراني بأيدي الشعب وقواه الوطنية، مشدداً على الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الداخلية المنظمة في قيادة هذا الحراك التاريخي.

ورداً على تساؤلات المذيع حول حجم الدعم الفعلي الذي تحظى به المقاومة على الأرض، قدم قبادي تفاصيل ميدانية دقيقة، موضحاً أن منظمة مجاهدي خلق تمتلك شبكة عملياتية واسعة وممتدة من وحدات المقاومة التي تنشط بكفاءة عالية في كافة المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين. وشدد على أن هذه الوحدات أثبتت فعاليتها القصوى وقدرتها التنظيمية من خلال توجيه وقيادة العديد من الاحتجاجات الجماهيرية والإضرابات الواسعة التي اندلعت في الشوارع. ولإبراز حجم هذه القوة المنظمة والتضحيات الجسام، كشف قبادي أن النظام، في محاولة يائسة لوقف هذا الزحف الشعبي، قام بشن حملات شرسة أدت إلى فقدان الاتصال بأكثر من ألفي عضو من هذه الوحدات، مما يعكس الرعب الحقيقي الذي تثيره المقاومة داخل أروقة النظام الاستبدادي.

وفي سياق الحديث عن بدائل النظام المرفوضة شعبياً، سُئل قبادي عن الترويج الإعلامي لـ ابن الشاه المخلوع ومحاولاته لتقديم نفسه كشخصية قيادية للمرحلة المقبلة. وقد رفض قبادي هذه المحاولات رفضاً قاطعاً، موضحاً للمشاهدين أن الإيرانيين لا يعرفون عن هذا الشخص سوى أنه وريث دكتاتور قمعي تم إسقاطه بثورة شعبية عارمة بسبب نظام الحزب الواحد وفساده الهائل وجرائم شرطته السرية. وأكد أن الشعب الإيراني، الذي يصدح في الشوارع بشعار الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، يرفض تماماً أي شكل من أشكال الدكتاتورية، مشيراً إلى أن هذا المشروع المفتقر لأي بنية تحتية أو تنظيم داخل إيران محكوم بالفشل الذريع كأي بديل مصطنع يعتمد على الخارج.

وانتقل قبادي لتسليط الضوء على البديل الديمقراطي الحقيقي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يضم ائتلافاً واسعاً يمثل مختلف أطياف المجتمع الإيراني. وأبرز في حديثه خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، واصفاً إياها بأنها خارطة طريق متكاملة وصلبة لبناء إيران المستقبل. وأوضح أن هذه الخطة تضمن تأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة، وتدعو صراحة إلى فصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة التامة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس بلد مسالم وغير نووي، مؤكداً أن هذا المشروع الديمقراطي بُني على تضحيات مائة وعشرين ألف شهيد قدموا أرواحهم فداءً للحرية.

تقرير أممي: استهداف ممنهج لأنصار مجاهدي خلق بالإعدام من قبل نظام الولي الفقیة

وثقت البعثة الدولية لتقصي الحقائق في تقريرها لمجلس حقوق الإنسان تصعيداً خطيراً في استخدام عقوبة الإعدام ضد الأفراد بتهمة الانتماء للمقاومة. وسلط التقرير الضوء على التمييز الهيكلي والإفلات من العقاب داخل القضاء، خاصة عقب موجات الاحتجاجات التي تلت توترات يونيو 2025.

الأمم المتحدة | مارس 2026 – بعثة تقصي الحقائق (الدورة 61)

واختتم قبادي مقابلته مع بي بي سي العالمية بتوجيه رسالة استراتيجية واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن التغيير في إيران لن يتحقق عبر الصفقات السياسية أو التدخلات، بل سيُحسم في شوارع المدن الإيرانية بإرادة أبنائها المخلصين. وأكد أن المقاومة الإيرانية، التي خاضت نضالاً مستمراً وشرساً طوال عقود ضد كل من دكتاتورية الشاه واستبداد الملالي، هي الجهة الوحيدة التي تمتلك الشرعية والتنظيم والمصداقية لقيادة مسيرة التحرير. وأعرب عن ثقته التامة بأن إرادة الشعب ومقاومته المنظمة ستنتصر في النهاية لتأسيس وطن حر ينهي عقوداً من القمع والمعاناة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة