تصريحات قادة النظام الإيراني تكشف رعبهم الحقيقي من الانتفاضة والمقاومة المنظمة
تؤكد تقارير من داخل النظام الإيراني أن الدليل الأكثر وضوحاً على خشية النظام من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة لا ينبع من خطابات المعارضة، بل يتجلى بوضوح في التصريحات المذعورة التي أدلى بها مسؤولو النظام أنفسهم خلال الأيام القليلة الماضية من شهر مارس لعام 2026. وتثبت هذه التصريحات المتتالية أن الهاجس الأكبر الذي يؤرق أركان الاستبداد ليس الهجمات الخارجية أو التدخلات العسكرية، بل الحراك الداخلي المنظم والقوة الميدانية للمقاومة.
وفي هذا السياق، بدأ مسلسل الاعترافات من داخل الأجهزة الأمنية نفسها، حيث تحدث حميد رضا مقدم فر، مستشار قائد قوات الحرس في النظام الإيراني، في التاسع عشر من مارس بلغة عملياتية وميدانية غير معتادة. وأعرب مقدم فر عن قلقه البالغ من تحركات مريبة لمجموعات من الشباب والفتيات الملثمين الذين يتنقلون معاً على شكل مجموعات صغيرة باستخدام الدراجات النارية والسيارات في شوارع المدن. ويعكس هذا الخطاب الأمني، الذي يتجاوز الشعارات الأيديولوجية المعتادة، حالة من القلق العميق والتوتر الميداني من تحركات وحدات المقاومة التي تفرض حضورها بقوة في الشارع.
وتصاعدت نبرة التحذيرات في العشرين من مارس، حين وجه غلام حسين نوفرستي، الممثل بالنيابة عن الولي الفقيه في مدينة بيرجند، دعوة صريحة لحرمان قوى المقاومة من أي ملاذ آمن. وشدد نوفرستي على ضرورة يقظة أنصار النظام لضمان عدم شعور المعارضين، الذين وصفهم بمصطلح النظام التحقيري المعتاد، بأي أمان في الأزقة أو المنازل أو الملاجئ والمرافق العامة. وتكشف هذه التصريحات عن استراتيجية النظام القائمة على محاولة حرمان خصومه من المساحات الفعلية والمحلية، مما يؤكد حجم الاختراق الكبير الذي حققته المقاومة المنظمة داخل النسيج المجتمعي الإيراني.
وانتقلت حالة الذعر إلى مرحلة التعبئة الميدانية في الثاني والعشرين من مارس على لسان أحمد علم الهدى، ممثل الولي الفقيه في مدينة مشهد، الذي حث ميليشيات النظام على التواجد المستمر في الساحات ليلاً ونهاراً. واعترف علم الهدى بشكل لا لبس فيه بأن الخطر الحقيقي الذي يواجه النظام لا يتمثل في الصواريخ، بل في التجمعات والسيطرة على المساحات العامة داخل إيران. ويتزامن هذا التخبط مع الهتافات المكررة ضد المقاومة في التظاهرات الحكومية، مثل يوم القدس في الثالث عشر من مارس وتجمعات أخرى منتصف الشهر، والتي تعكس في جوهرها اعترافاً خفياً بالرعب المتنامي من السقوط.
ويخلص التقرير إلى نتيجة حاسمة مفادها أن ما يسلب النوم من عيون قادة النظام الإيراني ليس القنابل الأجنبية أو الاحتجاجات العفوية المفتقرة للقيادة والتي سرعان ما تخبو، بل الحركة المنظمة القادرة على استثمار كل غضب شعبي وتوجيهه بمسار منضبط نحو التغيير النهائي. إن هذا البديل الديمقراطي المستقل، الذي يحول غضب الشعب إلى قوة فاعلة على الأرض، هو الخطر الوجودي الذي لا يمكن للنظام قصفه أو القضاء عليه بالاعتقالات، وهو القوة الحقيقية التي ستكتب النهاية الحتمية لهذا الاستبداد.
- يوروبول تشن عملية واسعة لتفكيك الشبكات الإلكترونية التابعة لقوات الحرس الإيراني

- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على عشرات الشركات والسفن المرتبطة بالنظام الإيراني

- أسماء 8 آخرين من مجاهدي خلق الذين استشهدوا خلال انتفاضة يناير في إيران

- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121

- وحدات المقاومة تستهدف مقار الباسيج والحرس في طهران ومدن إيرانية عدة

- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير


