نيويورك تايمز: النظام الإيراني ضعيف لكنه ما زال قائماً بفضل القمع والخوف من انتفاضة شعبية
كتبت صحيفة نيويورك تايمز في مقال بتاريخ 22 مارس أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية خلصت إلى أن الحكومة الدينية في إيران ضعيفة لكنها ما تزال قائمة، وأن الخوف الواسع من القوات العسكرية والأمنية الإيرانية قلّل من احتمالات اندلاع انتفاضات ناشئة داخل البلاد، وكذلك من الهجمات العابرة للحدود التي قد تنفذها جماعات شبه عسكرية خارج إيران.
وأضافت أن الاعتقاد بأن إسرائيل والولايات المتحدة يمكنهما تحفيز انتفاضات واسعة كان خللاً أساسياً في التحضيرات للحرب التي امتدت في أنحاء الشرق الأوسط.
وبدلاً من الانهيار من الداخل، تمكّنت الحكومة الإيرانية من التمترس في هذه المواجهات، بل وتصعيدها، وشنّت ضربات مضادة استهدفت قواعد عسكرية ومدناً وسفناً في محيط الخليج، وكذلك منشآت نفط وغاز حساسة. ويستند هذا الطرح إلى مقابلات مع أكثر من اثني عشر مسؤولاً حالياً وسابقاً من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى، تحدث معظمهم بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية القضايا الأمنية والاستخباراتية خلال الحرب.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن القادة العسكريين الأمريكيين أبلغوا السيد ترامب أن الإيرانيين لن يخرجوا إلى الشوارع للاحتجاج في ظل القصف الأمريكي والإسرائيلي. كما قدّرت الأجهزة الاستخباراتية أن احتمال اندلاع انتفاضة جماهيرية تهدد النظام الديني منخفض، وشككت في أن تؤدي الهجمات الأمريكية والإسرائيلية إلى إشعال حرب أهلية.
وقال نيت سوانسون، المسؤول السابق في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، والذي كان حتى شهر يوليو ضمن فريق التفاوض مع إيران ويعمل حالياً في المجلس الأطلسي: «كثير من المحتجين لا ينزلون إلى الشوارع لأنهم يُطلق النار عليهم، وقد يتعرضون لمجازر. هذا عامل أساسي. لكن هناك أيضاً شريحة كبيرة من الناس تريد فقط حياة أفضل وقد جرى تهميشها. هم لا يحبون النظام، لكنهم لا يريدون أن يموتوا وهم يعارضونه. نحو 60 في المئة سيبقون في منازلهم». وأضاف: «لا يزال هناك معارضون متحمسون، لكنهم غير مسلحين ولا يستطيعون دفع غالبية السكان إلى الشوارع». ويبدو أن السيد ترامب توصّل إلى النتيجة نفسها بعد أسبوعين من اندلاع الحرب.
وفي ما يتعلق بخيار الأكراد، ذكرت الصحيفة أنه في الأيام الأولى للحرب، قامت المقاتلات والقاذفات الإسرائيلية بقصف أهداف عسكرية وشرطية في شمال غرب إيران، جزئياً بهدف تمهيد الطريق أمام القوات الكردية. وخلال إحاطة هاتفية في 4 مارس، سُئل متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عما إذا كانت إسرائيل تنفذ ضربات مكثفة في غرب إيران لدعم هجوم كردي، فأجاب: «لقد عملنا بشكل مكثف في غرب إيران لإضعاف قدرات النظام وفتح الطريق نحو طهران وخلق حرية للعمل العسكري. هذا كان تركيزنا هناك».
غير أن مسؤولين أمريكيين لم يعودوا يدعمون فكرة استخدام الأكراد، وهي فكرة كانت مطروحة قبل الحرب، ما أدى إلى توتر مع نظرائهم الإسرائيليين. وبعد أسبوع من اندلاع الحرب، في 7 مارس، صرّح السيد ترامب بأنه أبلغ القادة الأكراد صراحة بعدم إدخال الميليشيات إلى داخل إيران، قائلاً للصحفيين: «لا أريد أن يدخل الأكراد. لا أريد أن أرى الأكراد يُصابون أو يُقتلون».
من جهة أخرى، حذّرت تركيا إدارة ترامب من دعم أي تحرك كردي. وقال دبلوماسي تركي إن هذه الرسالة نقلها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال اتصال حديث. وتعارض تركيا، الحليف في حلف الناتو، منذ فترة طويلة أي نشاط عسكري كردي، نظراً لصراعها مع الحركات الانفصالية الكردية داخل حدودها.
- ماذا لو أصبحت مريم رجوي رئيسة لإيران؟

- تضامنٌ شعبي واسع داخل إيران وخارجها يمول المقاومة الإيرانية ويرسخ استقلاليتها المالية الكاملة

- انقسامٌ استراتيجي يعصف بأروقة الحكم في طهران مع تصاعد الضغوط الاقتصادية وشبح الحرب

- وحدات المقاومة ترفع راية إسقاط النظام الإيراني في شوارع زاهدان

- رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

- أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي


