لدی طهران سجل حافل من اللجوء إلی تصدير الأزمات الداخلية من خلال التهديدات الإرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها.
قال المحلل الأمريکي المختص في الشأن الإيراني والشرق الأوسط، شهريار کيا، إن النظام الإيراني يعيش حاليًا ظروفًا في غاية الصعوبة بين الضغوط الأمريکية – الدولية من جهة والاحتجاجات الداخلية المتصاعدة التي بدأت يوم الـ 28 من ديسمبر/کانون الأول 2017 ومازالت مستمرة حتی الساعة من جهة أخری.
وتطرق الکاتب في مقال تحليلي علی موقع “ديلي کالر” الأمريکي التابع للمحافظين الجمهوريين، إلی الإنذار الذي وجهه الرئيس الأمريکي دونالد ترامب باتخاذ قرار نهائي بشأن الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسميًا باسم “خطة العمل الشاملة المشترکة”.
وقال شهريار کيا: “شاهدنا موجة من التوترات بين التيارات السياسية داخل النظام الإيراني في الآونة الأخيرة، حيث بدأت تعلن علنًاعن مخاوف خطيرة إزاء ما يحصل لها علی الصعيدين الداخلي والخارجي”.
ليست حربًا نفسية
وأضاف الکاتب أن هذه الاحتجاجات التي وضعت طهران في مأزق کبير جاءت علی عکس سابقاتها في شکلها ومضمونها، حيث کانت طهران تعتبر التحديات السابقة نوعًا من الحرب النفسية من قبل الغرب، لکن هذه المرة اعترف مسؤولو النظام الإيراني وکشفوا عن مخاوفهم إزاء هذه التطورات وأخذوا التهديدات والمخاطر علی محمل الجد”.
واستطرد الکاتب: “إن کلمة الرئيس الأمريکي ترامب في مجلس الشيوخ والتي تعهد خلالها بدعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني في مطالباته للديمقراطية والحرية التي تبلورت في احتجاجاته الأخيرة في الشوارع ضد النظام الديني في طهران تؤکد الموقف الأمريکي الجديد الضاغط علی نظام طهران”.
وقال ترامب في کلمته: “إن أمريکا تقف مع الشعب الإيراني في نضاله الشجاع من أجل الحرية”.
البحث عن حلول
وأضاف الکاتب: “السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هي حلول طهران للخروج من هذا المأزق؟، هل يمکن للنظام الجمهورية الإسلامية تجاوز هذه الأزمة؟، کيف يمکن للمجتمع الدولي أن يساعد الشعب الإيراني في تحقيق السلام الحقيقي والدائم للمنطقة والعالم بأسرها؟، إن النظام الإيراني کان وما يزال له اليد الطولی في نشر الإرهاب وتهديد أمن واستقرار المنطقة وبهذه الطريقة حاول خلال العقود الأربعة الماضية نقل أزماته ومشاکله الداخلية إلی الخارج ولکن معارضة الشعب الإيراني الصريحة لسياسات النظام الخارجية ورفض الشعب خلال الهتافات الأخيرة لها، أخذت المبادرة من النظام هذه المرة”.
وأکمل کيا: “خلافاً لتصور مسؤولي النظام الذين يعتقدون بأن نفوذهم في الخارج يعزز مکانتهم في الداخل، رفض المتظاهرون سياسة النظام في الخارج وقالوا للنظام إن ما قام به من تهور في السياسة الخارجية هو السبب في تدهور أوضاعهم المعيشية في الداخل”.
وتابع: “لدی طهران سجل حافل من اللجوء إلی تصدير الأزمات الداخلية من خلال التهديدات الإرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها ومن خلال هذه الإجراءات تمکنت طهران من توجيه الأنظار بعيدًا عن وضعها الداخلي، لکن الوضع الراهن يختلف تمامًا، وطهران لم تعد تمتلک قدراتها السابقة، ففي مثل هذه الظروف الراهنة التي تعيشها إيران، فإن أي مغامرة أو محاولة لتفعيل أزمات من قبل طهران للهروب إلی الأمام ستکون نتائجها عکسية وتغرق طهران أکثر مما هي عليه في مستنقعها الحالي”.
وقال الکاتب: “علی سبيل المثال شاهدنا کيف انعکست قضية إرسال الصواريخ الباليستية للحوثيين من قبل إيران سلبًا عليها وکيف دفعت ثمنًا باهظًا جدًا لفعلتها ومازالت تدفع في مجلس الأمن، حيث المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، يطالبون إيران بوقف أنشطتها الصاروخية وعدم التدخل في المنطقة”.
الرهان علی علاقات اقتصادية
وأضاف کيا: “في ظل هذا المأزق والطريق المسدود، يبحث المسؤولون الإيرانيون بشدة عن توسيع وبناء علاقات اقتصادية مع دول أوروبا وشرق آسيا للحصول علی صفقات لکسب دعم مالي لبقاء دکتاتوريتهم، ولکن رغم هذه المحاولات أوضح المسؤولون الإيرانيون أنفسهم بأن هذه الصفقات الاقتصادية الکبری التي تهدف إلی شراء السلع وزيادة الواردات، ستعمق أزمة الرکود وتدمر ما تبقی من الإنتاج المحلي الإيراني وسوف ترفع البطالة بشکل کبير، مما يسبب المزيد من الاحتجاجات المدنية للمتظاهرين العاطلين عن العمل ويجبرهم إلی النزول في الشوارع لاستمرار الانتفاضة الحالية”.
وتابع موضحاً: “من ناحية أخری، فبسبب الإنذارات المتکررة من الولايات المتحدة وخاصة الرئيس ترامب، لا توجد أي شرکة علی استعداد لخوض المخاطر في عقود اقتصادية طويلة مع إيران لبيع أي شيء سوی السلع الاستهلاکية”.
ويستخلص الکاتب: “ستکون ردة فعل مسؤولي النظام الإيراني أمام سيناريو الخروج المحتمل لواشنطن من خطة العمل الشاملة للاتفاق النووي، المزيد من الجمود والتقرب من مواقف المرشد الإيراني الأعلی”.
وتطرق الکاتب في مقال تحليلي علی موقع “ديلي کالر” الأمريکي التابع للمحافظين الجمهوريين، إلی الإنذار الذي وجهه الرئيس الأمريکي دونالد ترامب باتخاذ قرار نهائي بشأن الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسميًا باسم “خطة العمل الشاملة المشترکة”.
وقال شهريار کيا: “شاهدنا موجة من التوترات بين التيارات السياسية داخل النظام الإيراني في الآونة الأخيرة، حيث بدأت تعلن علنًاعن مخاوف خطيرة إزاء ما يحصل لها علی الصعيدين الداخلي والخارجي”.
ليست حربًا نفسية
وأضاف الکاتب أن هذه الاحتجاجات التي وضعت طهران في مأزق کبير جاءت علی عکس سابقاتها في شکلها ومضمونها، حيث کانت طهران تعتبر التحديات السابقة نوعًا من الحرب النفسية من قبل الغرب، لکن هذه المرة اعترف مسؤولو النظام الإيراني وکشفوا عن مخاوفهم إزاء هذه التطورات وأخذوا التهديدات والمخاطر علی محمل الجد”.
واستطرد الکاتب: “إن کلمة الرئيس الأمريکي ترامب في مجلس الشيوخ والتي تعهد خلالها بدعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني في مطالباته للديمقراطية والحرية التي تبلورت في احتجاجاته الأخيرة في الشوارع ضد النظام الديني في طهران تؤکد الموقف الأمريکي الجديد الضاغط علی نظام طهران”.
وقال ترامب في کلمته: “إن أمريکا تقف مع الشعب الإيراني في نضاله الشجاع من أجل الحرية”.
البحث عن حلول
وأضاف الکاتب: “السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هي حلول طهران للخروج من هذا المأزق؟، هل يمکن للنظام الجمهورية الإسلامية تجاوز هذه الأزمة؟، کيف يمکن للمجتمع الدولي أن يساعد الشعب الإيراني في تحقيق السلام الحقيقي والدائم للمنطقة والعالم بأسرها؟، إن النظام الإيراني کان وما يزال له اليد الطولی في نشر الإرهاب وتهديد أمن واستقرار المنطقة وبهذه الطريقة حاول خلال العقود الأربعة الماضية نقل أزماته ومشاکله الداخلية إلی الخارج ولکن معارضة الشعب الإيراني الصريحة لسياسات النظام الخارجية ورفض الشعب خلال الهتافات الأخيرة لها، أخذت المبادرة من النظام هذه المرة”.
وأکمل کيا: “خلافاً لتصور مسؤولي النظام الذين يعتقدون بأن نفوذهم في الخارج يعزز مکانتهم في الداخل، رفض المتظاهرون سياسة النظام في الخارج وقالوا للنظام إن ما قام به من تهور في السياسة الخارجية هو السبب في تدهور أوضاعهم المعيشية في الداخل”.
وتابع: “لدی طهران سجل حافل من اللجوء إلی تصدير الأزمات الداخلية من خلال التهديدات الإرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها ومن خلال هذه الإجراءات تمکنت طهران من توجيه الأنظار بعيدًا عن وضعها الداخلي، لکن الوضع الراهن يختلف تمامًا، وطهران لم تعد تمتلک قدراتها السابقة، ففي مثل هذه الظروف الراهنة التي تعيشها إيران، فإن أي مغامرة أو محاولة لتفعيل أزمات من قبل طهران للهروب إلی الأمام ستکون نتائجها عکسية وتغرق طهران أکثر مما هي عليه في مستنقعها الحالي”.
وقال الکاتب: “علی سبيل المثال شاهدنا کيف انعکست قضية إرسال الصواريخ الباليستية للحوثيين من قبل إيران سلبًا عليها وکيف دفعت ثمنًا باهظًا جدًا لفعلتها ومازالت تدفع في مجلس الأمن، حيث المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، يطالبون إيران بوقف أنشطتها الصاروخية وعدم التدخل في المنطقة”.
الرهان علی علاقات اقتصادية
وأضاف کيا: “في ظل هذا المأزق والطريق المسدود، يبحث المسؤولون الإيرانيون بشدة عن توسيع وبناء علاقات اقتصادية مع دول أوروبا وشرق آسيا للحصول علی صفقات لکسب دعم مالي لبقاء دکتاتوريتهم، ولکن رغم هذه المحاولات أوضح المسؤولون الإيرانيون أنفسهم بأن هذه الصفقات الاقتصادية الکبری التي تهدف إلی شراء السلع وزيادة الواردات، ستعمق أزمة الرکود وتدمر ما تبقی من الإنتاج المحلي الإيراني وسوف ترفع البطالة بشکل کبير، مما يسبب المزيد من الاحتجاجات المدنية للمتظاهرين العاطلين عن العمل ويجبرهم إلی النزول في الشوارع لاستمرار الانتفاضة الحالية”.
وتابع موضحاً: “من ناحية أخری، فبسبب الإنذارات المتکررة من الولايات المتحدة وخاصة الرئيس ترامب، لا توجد أي شرکة علی استعداد لخوض المخاطر في عقود اقتصادية طويلة مع إيران لبيع أي شيء سوی السلع الاستهلاکية”.
ويستخلص الکاتب: “ستکون ردة فعل مسؤولي النظام الإيراني أمام سيناريو الخروج المحتمل لواشنطن من خطة العمل الشاملة للاتفاق النووي، المزيد من الجمود والتقرب من مواقف المرشد الإيراني الأعلی”.

