صحيفة سويسرية: المقاومة المنظمة والخيار الثالث هما السبيل الوحيد لإسقاط دكتاتورية الولي الفقيه
في مقال تحليلي نُشر في صحيفة 24 أور السويسرية، أكد الكاتب حمدي عنايت أن الديمقراطية في إيران لن تأتي من الخارج عبر التدخل العسكري، ولن تتحقق عبر سياسة الاسترضاء. وشدد المقال على أن الخيار الواقعي الوحيد هو الخيار الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والمتمثل في إسقاط نظام الولي الفقيه بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، مع الرفض القاطع لأي عودة إلى دكتاتورية نظام الشاه.
أوضح المقال أن الغرب تردد لعقود بين خيارين فاشلين تجاه إيران: المواجهة العسكرية أو سياسة الاسترضاء. وأكد الكاتب أن التدخلات العسكرية الأجنبية تؤدي غالباً إلى انهيار مؤسسات الدولة ونشر الفوضى، بينما أدت سياسة الاسترضاء إلى منح الوقت والموارد والشرعية لنظام الولي الفقيه ليواصل قمعه وتصديره لعدم الاستقرار في المنطقة.
بناءً على ذلك، يرى الكاتب أن الخيار الثالث الذي قدمته السيدة مريم رجوي أمام البرلمان الأوروبي منذ أكثر من عشرين عاماً يظل الحل الوحيد. ويعتمد هذا الخيار على عاملين حاسمين: الاعتراف بدور الشعب الإيراني كعنصر حاسم في التغيير، ووجود بديل ديمقراطي منظم قادر على منع حدوث فراغ في السلطة أو انهيار للدولة بعد سقوط النظام.
وتطرق المقال إلى سياسات الغرب السابقة، مشيراً إلى أن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية خطوة مهمة لكنها جاءت متأخرة جداً. فقد أدى التعويل الوهمي على الاعتدال إلى الإفراج عن مليارات الدولارات للنظام، مما مكنه من تطوير برنامجه النووي والباليستي وتوسيع شبكة ميليشياته الإرهابية.
وشدد عنايت على أن إيران الغد ستولد من رحم مقاومة داخلية دفعت ثمناً باهظاً على مدار ستين عاماً. فقد قدمت هذه المقاومة أكثر من 100 ألف ضحية في نضالها المستمر ضد دكتاتورية نظام الشاه في الماضي، ودكتاتورية الولي الفقيه في الحاضر، مشيراً إلى أن تنامي وحدات المقاومة في شوارع إيران يؤكد تجذر ثقافة المواجهة المنظمة.
وفي إجابته على تساؤلات العواصم الغربية حول وجود بديل موثوق، أكد الكاتب وجود هذا البديل المرتكز على مبدأ راسخ: لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه. وهو شعار يجسد رفضاً مطلقاً لأي استبداد، ويتماشى مع خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتشكيل جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر من إسقاط النظام، مؤكداً أن الشعب لا يريد العودة للوراء.
واختتم المقال بالتأكيد على أن المجتمع الدولي ليس مطالباً بقصف إيران، ولا بالاستمرار في استرضاء الجلادين. بل تتلخص مسؤوليته في خطوات عملية: الاعتراف بحق الشعب في التغيير، والتحرك في مجلس الأمن لوقف الإعدامات، ودعم الإنترنت الحر، ومحاكمة قادة النظام، وإغلاق سفاراته، وقطع شرايينه المالية التي تغذي آلة القمع.
- أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني

- مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

- تفكيكُ شريان الإرهاب: كيف تحولت تقاريرُ المقاومة الإيرانية الميدانية إلى تشريعات دولية رادعة؟

- خبز و قنابل و إفلاس.. نظام الملالي يواجه حسابه الأخير وآفاق التغيير الديمقراطي تقترب

- وقعوا على بياننا لوقف حكم الإعدام الصادر ضد السجينة السياسية أرغوان فلاحي 25 عاماً

- اليوم الثالث من الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين في سجن قزل حصار


