ابن الشاه يبيع الأوهام في ميونيخ.. أرقام مضخمة وغياب للبرنامج السياسي وتوق للتدخل العسكري
نشر موقع يوراسيا ريفيو تحليلاً معمقاً للدكتور مجید رفيع زاده، العالم السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية وخريج جامعة هارفارد، أكد فيه أن إيران تقف اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم، محذراً من محاولات ابن الشاه (رضا بهلوي) القفز على نضالات الشعب الإيراني عبر صناعة شرعية زائفة تعتمد على الأرقام المضخمة في الخارج والافتقار التام للقواعد التنظيمية في الداخل.
فضيحة الأرقام: كيف انهار تكتيك الربع مليون؟
تناول دكتور رفيع زاده في مقاله بالتحليل ما وصفه بـ مسرحية ميونيخ، حيث حاول أنصار ابن الشاه تصوير مظاهرة محدودة على أنها تفويض شعبي عارم عبر الادعاء بحضور 250 ألف شخص.
وأشار الكاتب إلى أن هذا الرقم سرعان ما انهار أمام الحقائق الميدانية والتحليل البصري للصور الجوية؛ حيث أكد المحللون المستقلون أن العدد الحقيقي تراوح بين 20 إلى 30 ألفاً فقط. وشدد رفيع زاده على أن هذا التضخيم المتعمد لم يكن مجرد مبالغة، بل أداة تضليل سياسي تهدف لصناعة وهم بوجود قاعدة شعبية لا يملكها بهلوي في الواقع.
وجه السجينان السياسيان أمير حسين مرادي وعلي يونسي رسالة من داخل السجن بمناسبة أربعينية شهداء يناير، مؤكدين أن الانتفاضة الحالية تمثل منعطفاً تاريخياً لإنهاء الاستبداد. وشدد الطالبان على أن الحراك الشعبي يهدف لتغيير جذري يرفض العودة للماضي أو البقاء في ظل الدكتاتورية الدينية، مع التأكيد على استقلالية الإرادة الشعبية.
غياب الرؤية والارتباط بـ السافاك
أوضح المقال أن ابن الشاه، نجل الديكتاتور الذي اتسم حكمه ببطش شرطة السافاك والفساد المستشري، فشل تماماً في تقديم إجابات موضوعية خلال ظهوره في مؤتمر ميونيخ للأمن.
- التهرب من التاريخ: رفض بهلوي معالجة الأسباب التاريخية التي أدت للإطاحة بوالده، وهو أمر جوهري لأي شخص يسعى للمصداقية.
- ادعاءات كاذبة: واجهه المحللون بادعاءاته السابقة حول انشقاق 50 ألفاً من قوات الأمن لحماية المتظاهرين، وهو ما ثبت بطلانه تماماً خلال الانتفاضات الدامية داخل إيران.
نسخة إيرانية من أحمد الجلبي
في نقطة بالغة الخطورة، كشف دكتور رفيع زاده عن عجز بهلوي عن طرح أي استراتيجية ملموسة للتغيير تنطلق من الداخل الإيراني. وبدلاً من ذلك، ركز بهلوي بشكل متكرر على الدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي، وهو ما شبهه الكاتب بـ أحمد الجلبي الإيراني، مؤكداً أن المراهنة على الخارج تضرب السيادة والشرعية المحلية في مقتل.
وجهت السيدة مريم رجوي رسالة بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد أبطال انتفاضة يناير 2026، حيت فيها صمود الشعب الإيراني وتضحيات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية. وأكدت رجوي أن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من عزيمة وحدات المقاومة والشباب المنتفض لمواصلة الطريق حتى إسقاط النظام وتحقيق الديمقراطية.
ديكتاتورية تحت قناع الديمقراطية
فضح التحليل التناقض الصارخ في خطاب بهلوي؛ فبينما يدعي عدم سعيه للسلطة، تكشف خارطة الطريق التي نشرها عن رغبة في تركيز جميع السلطات (القضائية، التشريعية، التنفيذية، والعسكرية) في يد رجل واحد هو نفسه.
كما انتقد رفيع زاده صمت بهلوي تجاه ممارسات أنصاره الذين يمارسون الترهيب والتهديد ضد الناشطين والمعارضين عبر الإنترنت، معتبراً أن القيادة تُقاس بالقدرة على وضع المعايير وفرض الانضباط، وهو ما فشل فيه بهلوي بامتياز.
يختتم الدكتور رفيع زاده تحليله بالتأكيد على أن التغيير الدائم في إيران ينمو من خلال المؤسسات والتحالفات العريضة المستعدة لدفع الثمن، وليس عبر المسرح السياسي وتزييف الحقائق. وحذر من أن هذه المحاولات لصناعة شرعية وهمية قد تخدم النظام الحالي عبر تشتيت الانتباه عن البديل الديمقراطي الحقيقي والمنظم.
- يوروبول تشن عملية واسعة لتفكيك الشبكات الإلكترونية التابعة لقوات الحرس الإيراني
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على عشرات الشركات والسفن المرتبطة بالنظام الإيراني
- أسماء 8 آخرين من مجاهدي خلق الذين استشهدوا خلال انتفاضة يناير في إيران
- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121
- وحدات المقاومة تستهدف مقار الباسيج والحرس في طهران ومدن إيرانية عدة
- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير
