شخصيات أوروبية بارزة : خطة النقاط العشر لمريم رجوي هي المسار الوحيد لإنقاذ إيران.. ولا عودة لديكتاتورية الشاه
على هامش المؤتمر الدولي الحاشد “إيران: آفاق التغيير” الذي عُقد في برلين، وبالتزامن مع المظاهرات العارمة للإيرانيين الأحرار، أجرت قناة “سيماي آزادي” تلفزيون المقاومة الإيرانية سلسلة من المقابلات الحصرية مع ثلاث شخصيات سياسية أوروبية وازنة.
وقد استضافت القناة كلاً من أولا إلفستوين (وزير البيئة النرويجي السابق وعضو البرلمان)، ومايكل تيتشنر (نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان النرويجي سابقاً)، وهيلموت غيوكينغ (عضو البرلمان الأوروبي السابق عن ألمانيا).
انعقد المؤتمر في 8 فبراير بحضور السيدة مريم رجوي ونخبة من البرلمانيين الألمان، حيث تم استعراض رؤية المقاومة لمستقبل ديمقراطي في إيران ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية.
وقد أجمع المتحدثون الثلاثة، خلال حديثهم لتلفزيون المقاومة، على إدانة القمع الوحشي لانتفاضة “يناير ۲۰۲٦” ، مؤكدين أن ما يحدث في إيران هو “ثورة مكتملة الأركان” وليس مجرد احتجاجات. كما شددوا على ضرورة إنهاء سياسة المهادنة الغربية فوراً، وإغلاق سفارات النظام في أوروبا، ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، معلنين رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد عبر الترويج لعودة “نظام الشاه”.
الوزير النرويجي أولا إلفستوين: “ما يحدث ثورة حقيقية.. واستبدال ديكتاتورية الملالي بديكتاتورية الشاه خيار مرفوض”
في حديثه الصريح مع “سيماي آزادي”، وصف أولا إلفستوين، البرلماني النرويجي البارز، الوضع في إيران بأنه تجاوز مرحلة الانتفاضة ليصبح ثورة حقيقية، رغم التكلفة الباهظة التي يدفعها الشعب.
ثورة حتى النصر
قال إلفستوين: “علينا أن ننظر إلى الحراك الحالي في إيران بكل تكلفته المذهلة كواقع جديد. القمع شديد للغاية، لكن هذه ليست مجرد انتفاضة، بل يجب أن يُنظر إليها كـ (ثورة). هذا النظام أضعف من أي وقت مضى، وسقوطه هو مسألة وقت فقط”.
المسؤولية الأوروبية: لا للمهادنة
وعن الدور الأوروبي، أوضح الوزير السابق: “هذا الواقع يفرض على أوروبا والنرويج زيادة الضغط الاقتصادي الأقصى على النظام. لا مكان لسياسة المهادنة بعد الآن. يجب علينا جميعاً متابعة مسار تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية”.
خطة النقاط العشر: البديل الوحيد
ورداً على سؤال حول البديل السياسي، كان إلفستوين حازماً: “هناك بديل واحد فقط، وهو (خطة النقاط العشر). الأهمية السياسية تكمن في أن تعترف أوروبا والعالم بأن هذا هو الخيار العملي والوحيد الممكن”.
وأضاف محذراً من البدائل الوهمية: “لقد رأينا جميعاً محاولات إعادة طرح اسم الشاه وبهلوي، سواء في الإعلام أو عبر وسائل التواصل. هذا ليس خياراً عملياً، ويجب التأكد من التعامل معه على هذا النحو. نحن لا نسعى لإسقاط ديكتاتورية لاستبدالها بديكتاتورية أخرى؛ هذا أمر غير مقبول”.
رسالة للشعب الإيراني
واختتم حديثه برسالة مباشرة عبر شاشة المقاومة: “نحن مذهولون بشجاعتكم. من الصعب علينا في الخارج تصور حجم القمع الذي تواجهونه، لكننا نرى أفعالكم وندعم نضالكم من أجل إيران ديمقراطية. نضالكم سيغير مسار التاريخ، ويجب أن ينتصر”.
مايكل تيتشنر: “نظام الملالي عارٌ على البشرية.. وقطعتُ مسافات طويلة لأقول: لا للعودة إلى الماضي”
تحدث مايكل تيتشنر، القيادي في البرلمان النرويجي (۲۰۱۷-۲۰۲۱)، عن التحديات التي واجهها للوصول إلى برلين، مؤكداً أن القضية الإيرانية تستحق كل عناء.
نظام العار والخطر العالمي
قال تيتشنر لـ “سيماي آزادي”: “هذا النظام يمثل عاراً على البشرية. إنه ديكتاتورية وحشية بكل المقاييس التاريخية. نحن نتوق لرؤية نهايته، ليس فقط ليعود حق تقرير المصير للشعب الإيراني، بل لأن أوروبا والعالم سيصبحان أكثر أماناً بزواله”.
رحلة شاقة من أجل الحرية
وروى تيتشنر قصة وصوله: “بسبب الطقس وإلغاء الرحلات الجوية إلى برلين، اضطررنا لتغيير المسار عبر فرانكفورت، ثم السفر بالقطار الذي أُلغي أيضاً في البداية. لكنني سعيد جداً بوجودي هنا، لأن هذه القضية أكبر بكثير من أي صعوبات سفر”.
المستقبل للديمقراطية
وحول رسالة مظاهرات برلين، أوضح: “لقد تأثرت كثيراً بالمشهد. الرسالة الأساسية التي وصلت هي أن بديل النظام هو الديمقراطية؛ أي نظام تعددي، انتخابات حرة، وعدم العودة للنظام السابق. العودة للوراء أي نظام الشاه ليست طريقاً للمستقبل الجيد لإيران”.
التضامن الاسكندنافي
ووجه تيتشنر رسالة عبر التلفزيون: “اعلموا أننا في دول الشمال (نورديك) متحدون جداً في تحليلنا للوضع وداعمون لنضالكم. سنفعل كل ما بوسعنا، آملين أن يغتنم الشعب الإيراني هذه الفرصة التاريخية للتحرر”.
هيلموت غيوكينغ: “الغرب تاجر بحقوق الإنسان في الأسواق.. ويجب إغلاق سفارات نظام القتل فوراً”
بلهجة غاضبة وعاطفية، شن هيلموت غيوكينغ، عضو البرلمان الأوروبي السابق، هجوماً لاذعاً على السياسات الغربية، مطالباً بخطوات جذرية لعزل النظام.
مزاد حقوق الإنسان
قال غيوكينغ معلقاً على قمع انتفاضة يناير: “رد فعلي هو الحزن والغضب. الغضب لأن العديد من الدول الديمقراطية فشلت أخلاقياً؛ أولئك الذين تاجروا بالموت لعقود. لقد قلت سابقاً إنهم عرضوا حقوق الإنسان للبيع في مزاد الأسواق التجارية. هذا أمر يجب مراجعته فوراً”.
إغلاق أوكار التجسس (السفارات)
وطرح غيوكينغ مطلباً محدداً وحاسماً: “لطالما قلت بصفتي نائباً أوروبياً: يجب على الدول الأوروبية إغلاق سفارات النظام الإيراني. نحن لا نحتاج لممثلين عن نظام قاتل وغير متوازن. من لا يحترم حقوق الإنسان لا مكان له بيننا. أطالب بطرد هذا النظام ووقف كل التبادل التجاري معه لتسريع انهياره”.
الأمل ينمو من جديد
ووصف غيوكينغ مؤتمر برلين بالتاريخي، قائلاً: “في ألمانيا نقول: عندما تموت نبتة، تنمو مكانها نبتة جديدة. وهنا نرى شيئاً ينمو؛ شباب إيران الذين يريدون بناء دولة مسالمة ورائعة”.
الشهداء هم الأبطال
وفي ختام مقابلته وجه كلمات مؤثرة لعائلات الضحايا: “كل الاحترام لمن يخاطر بحياته. أقول للعائلات: كونوا فخورين، فابنكم أو ابنتكم كان بطلاً وشهيداً وقف ضد الظلم بشجاعة يفتقدها الكثيرون في عالمنا اليوم. تضحياتهم تفوق الخيال، وهي مصدر فخر رغم كل الألم”.
- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير
- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه
- كارلا ساندز في واشنطن: مستقبل إيران لا ينتمي للعمامة ولا للتاج، بل للشعب الإيراني
- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي
- باتريك كينيدي: البديل الديمقراطي الإيراني يتقدم، ولا عودة لدكتاتورية الشاه أو الولي الفقية
