Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين بحضور السيدة مريم رجوي وأعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية

مؤتمر "إيران: آفاق التغيير" في برلين بحضور السيدة مريم رجوي وأعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية

مؤتمر "إيران: آفاق التغيير" في برلين بحضور السيدة مريم رجوي وأعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية

مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين بحضور السيدة مريم رجوي وأعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية

عُقد يوم الأحد 8 فبراير في برلين مؤتمر بعنوان «مؤتمر إيران: آفاق التغيير»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي رئيس الوزراء الأسبق لبلجيكا؛ وأندرياس راينيكه، رئيس معهد أورينت الألماني والممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ ويواخيم بيترليش، المستشار السابق للمستشار الألماني هلموت كول في شؤون السياسة الخارجية والأوروبية؛ والسفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ والسفير روبرت جوزيف، نائب وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي؛ والسفير لينكولن بلومفيلد، المدير العام السابق في وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية–العسكرية؛ ورودلف آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية؛ وغونتر نوكه، المبعوث الخاص السابق للمستشار الألماني إلى أفريقيا حتى عام 2020؛ والدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق؛ والبروفيسور فولفغانغ شومبورغ، قاضي المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ورواندا؛ وكريستوف دِغنْهارت، الخبير الدستوري والقانوني البارز في ألمانيا؛ ومارتن باتسِلت، عضو البرلمان الاتحادي الألماني خلال الفترة 2013–2021.

وقالت السيدة مريم رجوي في كلمتها خلال المؤتمر:
«لم يمر تاريخ إيران، من الماضي البعيد حتى اليوم، بمرحلة خطيرة وعاصفة كهذه.إيران، ومنطقة الشرق الأوسط في قلب تحول كبير.».
وأضافت أن التحول الأهم الذي يثبت أن عملية إسقاط النظام هي طريق بلا عودة، هو القتل الجماعي في شهر يناير. في انتفاضة يناير، نفذ النظام مزيجاً من عمليات القمع بتخطيط محدد وبشكل مبرمج، بحيث وجه ضربة ثقيلة بشدة وسريعة إلى الناس في الشوارع والأزقة لإثارة أقصى درجات الرعب. لقد ادّخر خامنئي بيده، وفي خضم هذا السفك اللامحدود للدماء، انتفاضةً أكبر وأشد اشتعالاً..

وأكدت أن انتفاضة يناير أجابت عن سؤال كيف یمکن التغيير في إيران، وأن أحد عناصر هذا الجواب يتمثل في وجود وحدات المقاومة. فقد أسهم توسّع نشاطها وعملياتها الكاسرة للاختناق، ولا سيما خلال العامين الماضيين، في ترسيخ ثقافة المقاومة، خصوصاً بين الجيل الجديد والشباب المنتفضين، ومهّد لمشاركة جماهيرية أوسع في الاحتجاجات.

وقالت السيدة رجوي إن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية كان خطوة ضرورية للابتعاد عن سياسة الاسترضاء، وإن جاءت متأخرة لسنوات، مضيفةً أن الوقت قد حان للاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وبكفاح الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي.

وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام ومؤسسات الأمن السيبراني كشف الخلفيات السياسية والاستخبارية لإنتاج الحسابات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف تصنيع بدائل مزيفة والترويج المفتعل لتيار ابن شاه إيران السابق.

وفي ما يخص برنامج المستقبل، قالت السيدة رجوي إن برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ينص على اتخاذ خطوات أساسية وفورية في اليوم التالي لإسقاط النظام، وفي مقدمتها تشكيل حكومة مؤقتة لا تتجاوز ولايتها ستة أشهر، تكون مهمتها الأساسية تنظيم انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية.

وأضافت أن البديل الديمقراطي قادر أيضاً على أن يكون محور وحدة بين مختلف القوى والأحزاب، وأن يجمع القوميات المتعددة وأتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك هو إقامة مجتمع ديمقراطي.

من جانبه، قال السفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن النهاية الحقيقية للنظام تتجلى خارج إيران في إضعاف ميليشياته الوكيلة في المنطقة، وخصوصاً في الداخل، حيث بات واضحاً أن النظام لا يستطيع الحفاظ على سلطته إلا عبر عنف لا يمكن تصوره، وهو وضع بالغ الخطورة.

وأشاد روكر بخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفها منصة ممتازة لانتقال منظم نحو جمهورية ديمقراطية، تقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة، مؤكداً أنه لا يعرف منصة أفضل متاحة حالياً وأن هذه الخطة تستحق الدعم الكامل. وأضاف أن هذه الخطة، ولا سيما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، والدور الريادي للمرأة، تنسجم تماماً مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقرار مجلس الأمن رقم 1325.

وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية إلى جانب الحوار النشط، لا سيما مع المجلس الوطني للمقاومة، داعياً الحكومة والبرلمان الألمانيين إلى جعل إلغاء عقوبة الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين شرطاً لأي تحسن في العلاقات مع النظام، معتبراً أن أي شيء أقل من ذلك يُعدّ مسايرة.

وقال شارل ميشيل إن استراتيجية النظام الإيراني تقوم على قمع الشعب عبر الخوف، وزعزعة استقرار المنطقة بتصدير الإرهاب واستخدام الوكلاء، والسعي إلى الإرهاب العالمي وتصدير أيديولوجيته. وأضاف أن المقاومة المنظمة نجحت في تنبيه العالم وجعل امتلاك النظام للسلاح النووي أمراً مستحيلاً، واصفاً ذلك بأنه تغيير لقواعد اللعبة يستوجب التقدير والدعم.

وأشار ميشيل إلى أنه يرى خلال الأيام والأسابيع الأخيرة نقطة تحول، موضحاً أن القرار الأخير بشأن تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية يمثل محطة مفصلية، وأن مزيداً من القادة على أعلى المستويات، بمن فيهم قادة في ألمانيا، باتوا يؤكدون بوضوح أن أيام هذه الديكتاتورية معدودة.

وشدد على أن محاولة ابن الشاه تقديم نفسه بديلاً طبيعياً ومكشوفاً، عبر الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي لصناعة صورة وهمية، ليست سوى وهم، مؤكداً أن الفرق الجوهري يكمن في الديمقراطية والانتخابات الحرة والنزيهة، وأن برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي يمثل سلاحاً سياسياً قوياً وخريطة طريق واقعية للتحول من الاستبداد إلى الديمقراطية.

وقال السفير روبرت جوزيف إن ضمان نهاية النظام يكمن في إرادة الشعب الإيراني، الذي أظهر عزماً واستعداداً للتضحيات من أجل حريته ومستقبله، موضحاً أن الإيرانيين فقدوا كل أمل في الإصلاح والتغيير السلمي، وهم مستعدون للانتقال إلى جمهورية ديمقراطية. وأضاف أن إيران، التي يزيد تاريخها على خمسة آلاف عام، تقف على أعتاب إنهاء فصل كابوسي من تاريخها.

ودعا إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط حكم الملالي، وإغلاق السفارات، وطرد النظام من أوروبا، وفرض عقوبات اقتصادية أشد، وقطع صادرات النفط والعلاقات المصرفية والمالية.

وقال السفير لينكولن بلومفيلد إن طهران خدعت الغرب بإيهامه بإمكانية إصلاح النظام وإقامة علاقات طبيعية، مؤكداً أن كشف الحقيقة الكاملة لحقبة الـ47 عاماً الماضية سيعبئ الدعم الغربي لتغيير النظام. وأضاف أن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى وقريب من الانهيار، ولا يتمتع بأي شرعية.

وتابع أن الروايات الكاذبة حول منظمة مجاهدي خلق، بما في ذلك اتهامها بالماركسية أو الإرهاب في السبعينيات أو المشاركة في احتجاز الرهائن، لا أساس لها، مشيراً إلى أن القضاء الفرنسي وصف مقاومتها المسلحة بأنها مقاومة مشروعة ضد الاستبداد.

وفي مداخلته، قال السفير أندرياس راينيكه إنه يهنئ منظمي هذا الحدث ومنظمي تظاهرة السبت، مشيراً إلى أن الأنظمة القائمة على شرعية دينية هي بطبيعتها غير قابلة للإصلاح، وأن هناك عائقاً أيديولوجياً دينياً يقلل فرص التسوية.

وأكد أن خطة النقاط العشر تعكس قدرة السيدة رجوي على تقديم حل عملي ومنظم لمستقبل إيران، معرباً عن ثقته في قدرة الإيرانيين على إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي.

وقال يواخيم بيترليش إن القلق الأكبر يتمثل في احتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مشدداً على أنه يعارض الحل العسكري، ويدعم حلاً ديمقراطياً قائماً على برنامج النقاط العشر، معتبراً أن ابن الشاه لا يمثل حلاً لإيران.

بدوره قال رودلف آدم إن النظام يذبح شعبه ويستهدف أفضل أبنائه، محذراً من أن تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية سيبقى رمزياً ما لم يُترجم إلى خطوات عملية، مؤكداً أن وحدة الصف هي مصدر القوة، وأن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم في إطار جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

وقال غونتر نوكه إن مظاهر التضامن، كتلك التي تُنظم في برلين وسائر أوروبا، بالغة الأهمية، منتقداً سياسات المسايرة الألمانية والأوروبية، داعياً الغرب إلى دعم البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر.

وأكد كريستوف دغنهارت أن النظام يجمع بين العنف الوحشي وحملات التضليل الإعلامي، داعياً إلى تعزيز العمل المعلوماتي لمواجهة الأكاذيب، ومشدداً على أن شجاعة الشعب الإيراني تستحق الاحترام والتحول الجاد في السياسات الغربية.

وختم مارتن باتسلت بالقول إن السياسيين الألمان يجب أن يشعروا بالخجل لدعمهم سياسات المسايرة، معرباً عن الأمل في أن تشكل تظاهرة 7 فبراير نقطة تحول، ومؤكداً الوقوف إلى جانب السيدة رجوي ودعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره والحرية.

Exit mobile version