لينكولن بلومفيلد: لعبة “الخلافة” بين مجتبى وابن الشاه خدعة استخباراتية
في خطاب استقصائي وتاريخي خلال مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين، شن السفير لينكولن بلومفيلد، المدير العام السابق للشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الأمريكية، هجوماً غير مسبوق على السرديات السياسية المزيفة التي يروجها النظام الإيراني، كاشفاً النقاب عن “الأسرار المظلمة” التي تجاهلها الغرب لعقود حفاظاً على مصالحه النووية والاقتصادية.
أكد السفير الألماني المخضرم أندرياس راينيكه أن البديل الديمقراطي المنظم هو المفتاح لانتقال آمن في إيران، مشدداً على أن تبني “خطة النقاط العشر” يمثل رؤية استراتيجية تمنع انزلاق البلاد نحو السيناريوهات الكارثية كالفوضى أو الحرب الأهلية.
واستهل بلومفيلد كلمته بتفكيك “لعبة الخلافة” التي تشغل الإعلام الغربي حالياً، واصفاً الحديث الدائر حول “مجتبى خامنئي“ أو “ابن الشاه” بأنه سيناريو مسرحي تديره ماكينة استخبارات النظام. وقال بعبارات صريحة: “كم هو محبط ومؤلم للشعب الإيراني أن يرى مستقبل بلاده محصوراً بين خيارين بائسين؛ رجلان لا يملكان أي مؤهلات قيادية أو إنجازات شخصية، والقاسم المشترك الوحيد بينهما هو أنهما راكما ثروات طائلة من أموال الشعب المنهوبة”. وأشار إلى التقارير التي تتحدث عن إمبراطورية مجتبى المالية التي تفوق ۱۰۰ مليار دولار، وعقارات لندن ودبي، مؤكداً أن النظام يتعمد طرح هذه الأسماء لتشتيت الانتباه عن البديل الحقيقي.
وانتقل الدبلوماسي الأمريكي المخضرم إلى نقد السياسات الغربية، معتبراً أن واشنطن وأوروبا وقعتا في فخ “التضليل المعلوماتي” لطهران. وأوضح أن الغرب، سعياً وراء صفقات نووية قصيرة الأجل أو لتحرير رهائن، قبل برواية النظام المزيفة وتجاهل عمداً “القصة الحقيقية” لـ ۴۷ عاماً من الجرائم. وتساءل بمرارة: “كم صحفي غربي يعلم اليوم أن علي خامنئي، عندما كان رئيساً في الثمانينيات، أشرف بنفسه على سجن وتعذيب وإعدام عشرات الآلاف من الشباب والنساء؟”.
أكدت السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر برلين أن إسقاط النظام الإيراني أصبح حتمياً، مشددة على دور المقاومة في تحقيق التغيير الديمقراطي بمشاركة برلمانيين ألمان وشخصيات سياسية بارزة.
وفي تحليل دقيق لجذور الصراع، أوضح بلومفيلد أن “الخوف الوجودي” للنظام من منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة لا ينبع فقط من قوتهم التنظيمية، بل من التحدي الأيديولوجي. وأشار إلى أن السيد مسعود رجوي، ومنذ بداية الثورة، تحدى تفسير خميني للإسلام، وقدم رؤية مفادها أن “الإسلام يعني الحرية، والديمقراطية، والمساواة بين الجنسين”، وهو ما دفع خميني لشن حملة إبادة ضد الحركة. وأضاف: “السبب في بقاء هذه الحركة كتهديد وحيد للنظام هو أنها تقدم نموذجاً لإسلام ديمقراطي حديث يتوافق مع خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، ويسحب البساط من تحت أقدام الديكتاتورية الدينية”.
واختتم بلومفيلد كلمته بالتذكير بالسجل الإرهابي للنظام، من تفجيرات “الخُبر” في السعودية و”أميا” في الأرجنتين، وصولاً إلى اغتيال القادة الكرد في مطعم “ميكونوس” ببرلين، ومحاولة تفجير مؤتمر المقاومة في باريس عام ۲۰۱۸. ودعا العالم إلى التوقف عن الاستماع للأكاذيب، وتسليط الضوء على هذه الحقائق، لأن “المعلومات” هي السلاح الأقوى لإنهاء كابوس الملالي وتمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره.
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني

- مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية

- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس

- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات

- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران


