Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

كيف صُنعت ظاهرة ابن الشاه عبر عمليات تضليل إلكترونية منظّمة

في الأيام التي تحتدم فيها معركة السرديات على الفضاء الرقمي، وتغدو أحيانًا بقدر أهمية الشارع، يكشف تقريرٌ بحثيٌّ جديد ما وراء كواليس واحدة من أكثر «الشعبيّات الرقمية» ضجيجًا. تقريرٌ تقنيٌّ موثّق امتدّ لسنوات، يبيّن أن ما يُقدَّم باعتباره دعمًا شعبيًا واسعًا لـ«نجل الشاه» لا يعكس المجتمع الحقيقي، بل هو نتاج آلةٍ إلكترونية منظّمة.

الخلاصة الرئيسة لهذا البحث واضحة: إن جزءًا كبيرًا من الحضور والنفوذ الرقميين لـ«نجل الشاه» ليس عفويًا ولا عضويًا، بل نتيجة «سلوكٍ منسَّقٍ غير أصيل» (CIB)؛ وهو نمط معروف في عمليات التلاعب بالرأي العام.

وقد نُشرت هذه النتائج في تقريرٍ صادر عن معهدٍ بحثيٍّ مستقل، بالتعاون مع أحد أبرز الخبراء الدوليين في الأمن السيبراني. واستند التحقيق، الممتد بين عامي 2022 و2025، إلى تحليلٍ بنيويٍّ لأكثر من 70 مليون سجلّ بيانات على منصّات «إكس» و«إنستغرام» و«تلغرام»، لا إلى أحكامٍ سياسية أو عيناتٍ محدودة.

وتتمثل نقطة التحوّل في تحديثٍ حديث لمنصّة «إكس» أتاح عرض «بلد مصدر الاتصال» للحسابات. وفجأة تبيّن أن عددًا كبيرًا من الحسابات التي تقدّم نفسها بوصفها «ملكية متشددة» أو «معارضة في المنفى» تنشط بوسم Iran – Android App، رغم أن الوصول المباشر إلى «إكس» داخل إيران محجوب. وهذا النوع من الاتصال غير الخاضع للتصفية—المعروف بـ«الشريحة البيضاء»—لا يتوافر إلا لأشخاص يحملون تصاريح أمنية.

ويسمّي التقرير هذا الأسلوب «نموذج حصان طروادة»: قشرة من حساباتٍ كثيرة وضجيجٍ مرتفع، تُخفي في داخلها مشغّلين حكوميين، سواء لتوجيه السرديات أو لمهاجمة تياراتٍ أخرى من المعارضة وإذكاء الانقسام.

أما البيانات الزمنية فهي أكثر دلالة: مئات آلاف الحسابات تنشط بفواصل دقيقة تبلغ 60 ثانية؛ نمطٌ آليٌّ بحت لا ينسجم مع السلوك البشري، ويُعدّ توقيعًا واضحًا للروبوتات والسكربتات. نصوصٌ مكرّرة، وصورٌ معاد تدويرها، وإعادات نشرٍ متسلسلة—كلّها تُعيد إنتاج وهم «الدعم الجماهيري».

ويأتي ملخص التقرير صريحًا: هذه ليست حركة؛ بل محاكاة حركة. عرضٌ مبهرج لا يضعف المعارضة الحقيقية فحسب، بل يتيح أيضًا لآلة الدعاية التابعة للسلطة تصوير مجمل الاحتجاج والمعارضة على أنه «مزيّف ومهندَس».

Exit mobile version