حصان طروادة في طهران
سفير أمريكي يكشف كيف يصنع النظام “سراب نظام الشاه” لطمس البديل الديمقراطي
نشر موقع “RealClearDefense“ المتخصص في الشؤون الدفاعية والاستراتيجية مقالاً تحليلياً للسفير كينيث بلاكويل (سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة)، كشف فيه عن “خديعة كبرى” يمارسها النظام الإيراني بالتزامن مع الانتفاضة الرابعة الكبرى. وأكد بلاكويل أن نظام الملالي و رضا بهلوي يتشاركون مصلحة واحدة: “محو البديل الديمقراطي من السردية السياسية”، مشيراً إلى أن حرس النظام الإيراني يقوم بفبركة شعارات لصالح الشاه السابق واختلاق “سراب” لحرف مسار الثورة التي ترفع شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.
رفض قاطع لطغيان “التاج والعمامة”
أشار السفير بلاكويل إلى أن الاحتجاجات التي بدأت بإضراب التجار في البازار بسبب التضخم (الذي تجاوز 42%)، سرعان ما امتدت إلى الجامعات وعشرات المدن مطالبة بتغيير النظام.
- الشعار المركزي: أكد الكاتب أن هذه الانتفاضة، مثل سابقاتها (2018، 2019، 2022)، تميزت بشعار لا لبس فيه: “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي”.وأوضح بلاكويل أن هذا ليس غموضاً، بل هو “رفض واضح لكلا شكلي الاستبداد”.
تصنيع “سراب نظام الشاه”: فبركة وتلاعب بالذكاء الاصطناعي
طرح السفير تساؤلاً جوهرياً: لماذا تبلغ وسائل الإعلام الدولية عن هتافات لصالح رضا بهلوي؟ ومن المستفيد؟
- تواطؤ الحرس: استشهد بلاكويل بمعلومات لنشطاء أكراد أكدوا وجود “تعاون بنسبة 100% بين حرس النظام الإيراني وجماعة بهلوي”، حيث أصدر الحرس تعليمات لمرتزقته في مدينة “مريوان” بالهتاف لصالح بهلوي إذا اندلعت الاحتجاجات.
- التزييف التقني: أشار إلى توثيق النشطاء لمقاطع فيديو تم التلاعب بها، حيث تظهر أخطاء في “تزامن الشفاه” وغياب الضوضاء المحيطة، مما يشير إلى تركيب مسارات صوتية جديدة (هتافات لصالح الشاه) على لقطات لا علاقة لها، أو استخدام الذخاء الاصطناعي.
استراتيجية النظام: حصر الخيار بين “نظام الملالي” أو “نظام الشاه”
أوضح المقال أن النظام يتبع نفس “كتاب القواعد” بعد كل انتفاضة كبرى:
- الترويج لبهلوي كبديل وحيد.
- تفتيت المعارضة.
- إقناع الغرب بأن خيارات إيران محصورة بين “الملالي” أو “عودة استبداد الشاه”.
وأكد بلاكويل أن “كلا النتيجتين تحافظان على سيطرة النخبة وتستبعدان الديمقراطية الحقيقية”، وهو ما حذر منه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طويلاً.
اعتراف “فارس” وقوة “وحدات المقاومة”
على عكس الدعاية المفبركة، يشير الواقع الميداني إلى حركة منظمة بعمق.
- وحدات المقاومة: أكد السفير أن منظمة مجاهدي خلق طورت شبكة وطنية من “وحدات المقاومة” التي قادت الانتفاضات ورسخت شعارات رفض الشاه والملالي.
- اعتراف غير مقصود: لفت إلى تقرير لوكالة “فارس” (التابعة للحرس) الذي ذكر أن “مجموعات من 5 إلى 10 نشطاء ملتزمين” تقود الحشود نحو شعارات سياسية، وهو وصف دقيق لعمل وحدات المقاومة، بينما فشل الحرس في خلق شعور یعکس الواقع فلجأ لتلفيق الأدلة.
البديل الحقيقي والدعوة للتحقق
اختتم السفير بلاكويل مقاله بالتأكيد على أن رضا بهلوي “لا يملك قاعدة تنظيمية داخل إيران، ولديه اتصالات موثقة مع حرس النظام الإيراني“، وهدفه تشتيت الانتباه عن المقاومة المنظمة.
- خطة مريم رجوي: اعتبر أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي (انتخابات حرة، فصل الدين عن الدولة، حقوق المرأة) هي البديل الذي يريد النظام دفنه، والذي يحظى بدعم مئات المشرعين الغربيين.
- دعا بلاکویل وسائل الإعلام الدولية إلى التوقف عن مساعدة طهران، والتدقيق في “الصوت والمصدر” للفيديوهات، والاستماع لما يقوله الشعب الإيراني حقاً: “إنهم يرفضون الولي الفقيه، ويرفضون الشاه، ويطالبون بجمهورية ديمقراطية”.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
