وثائق تفضح استراتيجية “القتل المتعمد” في مازندران وألبرز وتكشف هوية المنفذين
أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” تقريراً وثائقياً يستند إلى أدلة ميدانية وشهادات شهود عيان، يكشف عن تحول خطير في استراتيجية القمع التي اتبعها نظام الملالي خلال أحداث 8 و9 يناير 2026 . وأكد التقرير أن أجهزة الأمن انتقلت من مرحلة “احتواء الاحتجاجات” إلى مرحلة “القتل الجماعي مع سبق الإصرار“، عبر تنفيذ إعدامات ميدانية وتصفية للجرحى، منتهكة بذلك الحق في الحياة والقوانين الدولية والمحلية.
بابُل: “ساحة صيد” وتصويب على الرؤوس
وثق التقرير شهادات مروعة من مدينة بابُل، حيث أكد شهود عيان أن قتل المتظاهرين كان “مستهدفاً ومخططاً له مسبقاً” لإحداث صدمة واسعة في المجتمع.
- كثافة النيران: تم إطلاق آلاف الرصاصات الحية دون أي طلقات تحذيرية، بمعدل طلقة كل 3 إلى 5 ثوانٍ، حيث أحصى شاهد عيان نحو 2000 طلقة أطلقت في غضون 30 دقيقة فقط أمام مركز الشرطة.
- أوامر بالتصفية: رصد الشهود قائداً ميدانياً على دراجة نارية في شارع شريعتي يأمر قواته بالإشارة إلى جبهته قائلاً: “صوبوا على الرأس”.
- إعدام طلاب: وثق التقرير مقتل طالبين (أقل من 20 عاماً) في منطقة “مهدي آباد”، حيث لاحقهم مسلح بدراجة نارية في زقاق فرعي، ورغم توسلاتهم له بعدم القتل، أطلق النار على رأسيهما بدم بارد وغادر المكان.
٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.
المستشفيات: مصائد للموت
كشف التقرير عن انتهاك صارخ لـ “الحياد الطبي”، حيث تحولت المستشفيات إلى مصائد أمنية تعج بالمخبرين.
- في مدينة آمل، تم سحب الجرحى من المستشفيات وتصفيتهم.
- في بابل، وتحديداً “مستشفى روحاني”، أجبر الوضع الأمني الجرحى على استخراج الرصاص ومعالجة أنفسهم في المنازل خوفاً من الاعتقال أو التصفية.
تضمن التقرير كشفاً دقيقاً لهوية اثنين من أبرز المتورطين في هذه الجرائم في محافظتي ألبرز ومازندران:
1. المنفذ الميداني (كرج): مهدي وراني فراهاني
تم تحديد هوية “مهدي وراني فراهاني”، العضو في حرس النظام الإيراني (مقر إمام حسن في كرج)، كأحد المنفذين الرئيسيين لعمليات القمع في منطقة “مهرشهر”.
- الجريمة: التورط في إطلاق النار المباشر على المواطنين، وتنفيذ “إعدامات ميدانية” عبر إطلاق “رصاصة الرحمة” على الجرحى الملقين على الأرض.
2. عميل المخابرات (مازندران): علي رضا آشفتة (بزركمهر)
كشف التقرير عن “علي رضا آشفتة” (مواليد 1976)، وهو عنصر بارز في شبكة التجسس التابعة لوزارة المخابرات، لعب دوراً محورياً في تحديد هوية المحتجين.
- التخفي: عمل سابقاً تحت غطاء وكيل لشركة “تأمين آسيا”، وبعد كشفه في احتجاجات 2022، عاد للظهور بهوية مزورة باسم “علي رضا بزركمهر” ومظهر مختلف.
- الموقع الحالي: يشغل منصب مشرف في “تأمين ملت” لمحافظات مازندران وكلستان وسمنان، ويقع مكتبه في منطقة أمنية بمدينة ساري (بين قيادة الشرطة والمخابرات).
٥ فبراير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية مسربة من قلب التعتيم تكشف عن ارتكاب حرس النظام الإيراني فظائع داخل المستشفيات بحق الجرحى، تزامناً مع اندلاع معارك ليلية عنيفة في أصفهان ومشهد خاضها الشباب الثوار ضد قوات القمع.
المسار القانوني والمطالب
أكدت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” أن الأدلة الموثقة تثبت ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” وانتهاكاً لقوانين استخدام السلاح المحلية التي تمنع التصويب على الأعضاء الحيوية. وطالبت الجمعية بما يلي:
- الولاية القضائية العالمية: تقديم الأدلة للمدعين العامين في أوروبا وكندا لإصدار مذكرات توقيف دولية ضد “فراهاني” و”آشفتة”.
- عقوبات ماغنيتسكي: تجميد أصول المتورطين ومنعهم وعائلاتهم من دخول الدول الغربية.
- إخطار الإنتربول: إصدار نشرات زرقاء لتعقب هؤلاء الأفراد ومنعهم من الفرار أو استخدام هويات مزيفة.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
