Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

“ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

"ماي ساتو" أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس "وحشية غير مسبوقة" ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت "حصار رقمي"

"ماي ساتو" أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس "وحشية غير مسبوقة" ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت "حصار رقمي"

“ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

في إحاطة صادمة أمام الدورة الاستثنائية التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رسمت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، صورة قاتمة للوضع في البلاد. وأكدت أن حملة القمع التي يشنها النظام ضد الانتفاضة الشعبية منذ 8 يناير الجاري تعد “من بين الأشد وحشية ونطاقاً في التاريخ الحديث”، مشيرة إلى تضارب مرعب في أرقام الضحايا بسبب التعتيم الشامل.

“حصار رقمي” لإخفاء المجازر

أكدت ساتو في كلمتها أن السلطات الإيرانية فرضت “إغلاقاً شبه كامل للإنترنت والاتصالات” منذ 8 يناير 2026، مما خلق “حصاراً رقمياً” يهدف إلى منع العالم من مشاهدة الفظائع الجارية وعرقلة تنسيق الاحتجاجات السلمية.

وقالت المقررة الأممية: “تسبب هذا الحصار في معاناة هائلة للعائلات داخل وخارج إيران التي لا تستطيع الاطمئنان على سلامة أحبائها”، مشددة على أن قطع الإنترنت سمح للسلطات بالتحكم في تدفق المعلومات وإخفاء الحجم الحقيقي للأحداث.

أرقام صادمة: من 3000 إلى عشرات الآلاف

سلطت ساتو الضوء على التباين الكبير في أعداد القتلى نتيجة التعتيم. فبينما اعترفت سلطات النظام بمقتل أكثر من 3000 شخص (تدعي أن بينهم قوات أمن)، تشير تقديرات المجتمع المدني إلى أن الرقم قد يصل إلى عشرات الآلاف.

وأوضحت ساتو أن “هذا التفاوت المذهل يوضح كيف أخفى قطع الإنترنت حجم الكارثة”، مؤكدة تلقيها مقاطع فيديو توثق استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عزل في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — تقرير شديد اللهجة لمنظمة العفو الدولية يتهم النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ ٨ يناير للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

ابتزاز “مقزز” للعائلات وتزوير للحقائق

كشفت المقررة الأممية عن ممارسات وصفتها بـ “القاسية”، حيث تتلقى تقارير تفيد بأن السلطات تجبر العائلات على الإدلاء بتصريحات كاذبة تدعي أن أقاربهم القتلى كانوا من أعضاء “قوات الباسيج” (التابعة لقوات الحرس) وأنهم قتلوا على يد المتظاهرين.

وأضافت: “يتم إجبار العائلات أيضاً على دفع أموال مقابل استلام الجثث، وهي ممارسات وحشية تمزج الحزن بالابتزاز”.

اعتقالات في المستشفيات واستهداف الأطفال

أشارت ساتو إلى تقارير تفيد باعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم تلاميذ مدارس، دون السماح لهم بالاتصال بمحامين أو بعائلاتهم.

وأكدت وقوع مداهمات أمنية داخل المستشفيات لاعتقال الجرحى، بالإضافة إلى إجبار المعتقلين على الإدلاء بـ “اعترافات كاذبة” تبث على التلفزيون الرسمي لترويج رواية النظام بأن المحتجين “مجرمون خطرون”.

البرلمان الأوروبي يتبنى بأغلبية ساحقة (562 صوتاً) قراراً بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً

٢١ يناير ٢٠٢٦ — في حدث تاريخي بستراسبورغ، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة (٥٦٢ صوتاً مقابل ٩) على قرار شديد اللهجة يقضي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وعزل النظام دبلوماسياً.

دعوة لتحرك دولي عاجل

رفضت ساتو الخطاب الرسمي للنظام الذي يصف المتظاهرين بـ “الإرهابيين” أو “مثيري الشغب”، مؤكدة أن هذه الانتفاضة “أصيلة وداخلية” نابعة من معاناة اقتصادية ومطالب سياسية مشروعة بالتغيير.

وختمت المقررة الأممية كلمتها بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى توسيع صلاحيات “بعثة تقصي الحقائق” للتحقيق في الانتهاكات المتعلقة بهذه الاحتجاجات، وضمان المساءلة عن الجرائم المحتملة ضد الإنسانية. وقالت: “لقد أظهر الشعب الإيراني شجاعة استثنائية في قول الحقيقة في وجه السلطة، والآن يجب على المجتمع الدولي الرد بالإلحاح والالتزام الذي يتطلبه هذا الوضع”.

ويُذكر أن هذه الجلسة الطارئة عُقدت بطلب من 21 دولة عضواً و30 دولة مراقبة، مما يعكس القلق الدولي المتزايد، في حين لا يزال طلب ماي ساتو لزيارة إيران معلقاً منذ توليها المنصب في أغسطس 2024.

Exit mobile version