Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض "حكماً عسكرياً" للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض "حكماً عسكرياً" للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية

اتهمت منظمة العفو الدولية ، في تقرير شديد اللهجة ، سلطات النظام الإيراني بشن حملة قمع عسكرية منسقة وواسعة النطاق منذ 8 و9 يناير 2026، بهدف إخفاء جرائمها وسحق الانتفاضة الشعبية التي طالبت بإنهاء الحكم القمعي. وأكدت المنظمة أن النظام حول البلاد إلى ثكنة عسكرية مغلقة، مستخدماً “التعتيم الرقمي” الشامل والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للتستر على “مجازر غير مسبوقة”.

عسكرة شاملة وتعتيم رقمي لعزل 90 مليون إنسان

أوضحت المنظمة أن القمع شمل فرض حظر كامل على الإنترنت، ونشر دوريات أمنية مدججة بالسلاح الثقيل، وفرض حظر تجول ليلي، ومنع أي تجمعات.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “بينما لا يزال الناس في إيران يترنحون من الحزن والصدمة جراء المجازر غير المسبوقة، تشن السلطات هجوماً منسقاً لترهيب السكان وإسكاتهم”. وأضافت أن النظام يتعمد عزل أكثر من 90 مليون شخص عن العالم الخارجي عبر قطع الإنترنت لإخفاء جرائمه والإفلات من العقاب.

تضارب الأرقام: الأمم المتحدة تؤكد مقتل 5000 شخص

سلط التقرير الضوء على التباين في أرقام الضحايا، مما يكشف حجم الكارثة. فبينما اعترف “المجلس الأعلى للأمن القومي” للنظام في بيان بتاريخ 21 يناير 2026 بمقتل 3,117 شخصاً، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، “ماي ساتو“، في مقابلة بتاريخ 16 يناير أن ما لا يقل عن 5,000 شخص قد قتلوا.

وتأتي هذه الحقائق بالتزامن مع جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث حاول ممثل النظام تصوير الاحتجاجات على أنها “تهديد أمني” مدبر من الخارج لتجنب التدقيق الدولي.

صيد الجرحى من المستشفيات

وثقت “أمنستي” نمطاً وحشياً من الانتهاكات، حيث قامت قوات الأمن بمداهمة المستشفيات في محافظات أصفهان وتشهارمحال وبختياري، واعتقلت المتظاهرين الجرحى، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون لإنقاذ حياتهم.

وأفاد مدافعون عن حقوق الإنسان أن قوات الأمن هددت الطواقم الطبية بالملاحقة القضائية إذا عالجوا المتظاهرين دون إبلاغ السلطات، مما يثير مخاوف جدية من حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية وتعريضهم للموت في الحجز.

التعذيب الجنسي والاعترافات القسرية

أكدت مصادر مطلعة للمنظمة أن المعتقلين، الذين يُحتجز بعضهم في ثكنات عسكرية ومستودعات غير رسمية، يتعرضون لتعذيب وحشي يشمل الضرب، الصعق بالكهرباء، الإيهام بالإعدام، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.

وأشارت المنظمة إلى أن وسائل إعلام النظام بثت عشرات “الاعترافات القسرية” لمعتقلين أجبروا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وسط تصريحات من رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي، تتوعد المحتجين باتهامات “المحاربة” التي تصل عقوبتها للإعدام.

اعتراف أمين مجلس الأمن للنظام: اشتباكات في 400 مدينة و100 نقطة بطهران

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر بحجم الأزمة، أقرّ بورجمشيديان باتساع نطاق الانتفاضة لتشمل ٤٠٠ مدينة، مؤكداً أن طهران وحدها شهدت اشتباكات في ١٠٠ نقطة متزامنة، مما يفضح عجز حرس النظام الإيراني عن السيطرة.

حرب على العائلات: ابتزاز وتزوير للحقائق

كشفت المنظمة عن حملة ترهيب منهجية ضد عائلات الضحايا. حيث أجبرت السلطات العائلات على دفن أحبائهم ليلاً بحضور أمني، أو طالبتهم بمبالغ مالية باهظة لتسليم الجثامين.

وفي حالات مروعة، اشترط النظام على العائلات التوقيع على تعهدات كاذبة تدعي أن القتلى كانوا من عناصر “الباسيج” التابعة لـ “حرس النظام” وأنهم قتلوا بيد “إرهابيين”. واستشهد التقرير بحالة الطفلة “بهار” (سنتان) التي قتلت برصاصة في الرأس في نيشابور، حيث بثت وسائل إعلام النظام فيديو دعائياً لوالدها وهو يلقن ما يقوله لتبرئة قوات الأمن.

دعوة للتحرك العاجل

اختتمت منظمة العفو الدولية تقريرها بدعوة المجتمع الدولي لعدم السماح بدفن فصل آخر من الفظائع في إيران دون عواقب، مطالبة بآليات عدالة دولية مستقلة للمحاسبة. كما طالبت النظام الإيراني بالإعادة الفورية للإنترنت، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، ووقف ترهيب عائلات الضحايا.

Exit mobile version