إيران: احتجاجات خبازين في كرمانشاه وطلاب في خرم آباد
تشهد شوارع المدن الإيرانية غلياناً مستمراً ينذر بانفجار شعبي وشيك ضد سياسات نظام الولي الفقيه. ففي يوم السبت، 23 مايو 2026، تزامنت صرخات الغضب في محافظات مختلفة، لتعكس حالة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل. حيث خرج الخبازون في كرمانشاه تنديداً بالجوع والغلاء، بينما انتفض الطلاب في خرم آباد ضد القرارات التعسفية، ليواجَهوا بهراوات حرس نظام الملالي وغازه المسيل للدموع.
كرمانشاه.. غضب في وجه الغلاء:
في كرمانشاه، نظم أصحاب المخابز تجمعاً احتجاجياً حاشداً أمام مبنى المحافظة. وجاءت هذه الوقفة للتنديد بالارتفاع الجنوني في أسعار الدقيق، والتكاليف الباهظة التي تثقل كاهلهم، في ظل تحديد تسعيرة متدنية للخبز لا تسد رمق عائلاتهم.
وتأتي هذه الاحتجاجات العمالية في ظل تضخم غير مسبوق وظروف اقتصادية كارثية زادت حدتها بسبب سياسات إثارة الحروب التي ينتهجها نظام الملالي للتغطية على أزماته. وأكدت التقارير الواردة أن معدلات البطالة والفقر المدقع قد حولت المجتمع الإيراني إلى برميل بارود ملتهب، ينتظر شرارة واحدة لينفجر في انتفاضة عارمة تقتلع جذور الديكتاتورية.
انتفاضة طلابية في خرم آباد:
وفي ذات اليوم، شهدت مدينة خرم آباد في محافظة لرستان تجمعاً غاضباً حاشداً لطلاب المدارس أمام الإدارة العامة للتربية والتعليم. واحتشد الطلاب رفضاً لقرار إقامة الامتحانات حضورياً، مرددين شعارات قوية ومنددة بفساد وفشل مسؤولي التعليم، ومطالبين بالاستجابة الفورية لحقوقهم المشروعة.
قمع وحشي وهراوات بدلاً من الحلول:
وكعادته في الرد على المطالب السلمية، أرسل نظام الولي الفقيه قوات الشرطة ووحدات مكافحة الشغب (القوات الخاصة) لقمع التجمع الطلابي. وبدلاً من الاستماع لمظالم الطلاب الذين يعانون منذ أشهر من التمييز التعليمي، وضعف الإنترنت، والاضطرابات الواسعة في العملية الدراسية، شنت القوات القمعية هجوماً وحشياً عليهم.
الغاز المسيل للدموع ضد الأطفال:
وأكدت التقارير الميدانية أن القوات الخاصة اعتدت بالضرب المبرح على الطلاب لتفريقهم، ولم تتورع عن إطلاق الغاز المسيل للدموع ضد المراهقين العزل، في مشهد يجسد ذروة الإفلاس الأخلاقي والسياسي لـ نظام الملالي ورعبه من أي تجمع رافض لسياساته.
ولم تكن خرم آباد وحيدة في هذا الحراك، حيث شهدت الأيام الماضية احتجاجات طلابية مماثلة في مدن أخرى مثل شهركرد وبيرجند تنديداً بالظروف التعليمية المزرية. وأمام هذا الصمود والتحدي الطلابي الواسع، أُجبرت سلطات التربية والتعليم التابعة للنظام في لرستان على التراجع، معلنة تحويل امتحانات الصفوف من السابع حتى العاشر إلى النظام الافتراضي، في انتصار جديد يعكس قوة الإرادة الشعبية وقدرتها على كسر قرارات الاستبداد.
- إيران: احتجاجات خبازين في كرمانشاه وطلاب في خرم آباد

- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
