Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

عبثية حبل المشنقة؛ سباق يائس مع الزمن.. حين لا يصنع الإعدام خوفاً

عبثية حبل المشنقة؛ سباق يائس مع الزمن.. حين لا يصنع الإعدام خوفاً

عبثية حبل المشنقة؛ سباق يائس مع الزمن.. حين لا يصنع الإعدام خوفاً

عبثية حبل المشنقة؛ سباق يائس مع الزمن.. حين لا يصنع الإعدام خوفاً

تعكس صرخات رئيس قضاء النظام، غلام حسين محسني ايجئي، الداعية إلى “الإسراع في الإعدامات”، حالة من “الذعر الوجودي” لدى حكام طهران. هذه العجلة ليست دليلاً على القوة، بل اعتراف صارخ بـ عبثية حبل المشنقة وفقدان أدوات الرعب التقليدية لفاعليتها أمام إرادة التغيير. وبينما يحذر نواب في برلمان النظام من تكرار “السيناريو السوري” بمعنى الانهيار الداخلي، تشير الوقائع الميدانية في شتاء 2026 إلى أن “برميل البارود” الاجتماعي قد وصل مرحلة الانفجار، وأن الحبال التي ينسجها الجلادون اليوم ستلتف قريباً حول أعناقهم.

عندما يصرخ “إيجئي” قائلاً: “إذا أردنا أن نفعل شيئاً، فيجب أن نفعله بسرعة!”، فهو في الواقع يعترف بانتصار “إرادة الشعب للتغيير” على “آلة القمع”. إن “منطق الثواني” هذا يكشف أن السلطة الحاكمة قد أدركت أن صلاحية أدوات الرعب التقليدية (كالإعدام والتعذيب) قد انتهت. فالنظام الذي كان يشتري الصمت بحبال المشانق، وجد نفسه الآن في وضع لم يعد فيه الإعدام قادراً على “إنتاج الخوف”، بل أصبح وقوداً يصب الزيت على “برميل بارود الغضب الاجتماعي”.

حداد مشترك وقَسَم من أجل الحرية: مريم رجوي تحيي الشهداء وتواسي العائلات

١٩ يناير ٢٠٢٦ — خطاب مؤثر للسيدة مريم رجوي تعلن فيه وقوفها إلى جانب الأمهات والآباء الذين يبحثون عن جثامين أبنائهم المغيبة، مؤكدة أن دماء الشهداء هي قَسَم ملزم لمواصلة طريق الحرية حتى إسقاط حكم **حرس النظام الإيراني**.

هذا ليس حزماً، بل هو “جنون ناجم عن الرعب”. يكشف “إيجئي” بلسان حاله أنه إذا لم يسفكوا الدماء اليوم، فإن طوفان الانتفاضة سيجرفهم غداً. إن محاولة شيطنة الضحايا ونسب العنف إلى الشعب هي بالضبط ذات المسار الذي سلكه دكتاتوريون أمثال بشار الأسد في الأيام الأولى للانهيار؛ مسار يكون فيه “القمع” وسيلة ليس للانتصار، بل لتأجيل لحظة السقوط المحتوم.

متلازمة سوريا؛ اعتراف بالتهرؤ الداخلي

بالتزامن مع الاهتزازات التي تضرب قمة هرم السلطة، تكشف تصريحات “صباغيان بافقي” في برلمان النظام عن بُعد آخر لهذا “الانهيار والارتخاء”. فمن خلال تشبيهه لنظام ولاية الفقيه بالأيام الأخيرة لبشار الأسد، يعترف دون قصد بأن السلطة قد نخرها السوس من الداخل. إن “التحول إلى سوريا”، في قاموس هؤلاء المسؤولين، لا يعني الحرب الخارجية، بل يعني “انهيار التماسك الداخلي” وتحول النظام إلى جثة لا تقف على قدميها إلا بقوة السلاح.

إنه يحذر من أن “منحدراً أكثر حدة للأحداث” يلوح في الأفق. هذا الاعتراف يظهر أنه حتى داخل الكوادر الموالية لخامنئي، تجذرت قناعة بأن الرصاص والغاز المسيل للدموع لم يعد مجدياً. فالمجتمع الذي دُفع إلى ما تحت خط الفقر والذل والسجون، قد وصل إلى “نقطة اللاعودة الوجودية”؛ النقطة التي يتلاشى فيها “الخوف من الموت” أمام “الرغبة في الحرية”.

مجاهدي خلق: 52 ألف عنصر قمعي بينهم مرتزقة “الحشد” يستنفرون في طهران

١٩ يناير ٢٠٢٦ — كشف تقرير للهيئة الاجتماعية للمنظمة عن حالة ذعر قصوى لدى النظام، حيث نشر 52 ألف مسلح في العاصمة، بينهم 5 آلاف مرتزق من القوات الوكيلة (الحشد الشعبي)، بأوامر من حرس النظام الإيراني للسيطرة على الأوضاع.

الانفجار الكبير؛ حين تغير حبال المشانق وجهتها

يحكي الواقع الميداني لإيران في شتاء عام 2026 قصة “تحول نوعي” جذري. فإذا كان النظام في الماضي يرهب الرأي العام بالمحاكمات الصورية والاعترافات القسرية، فقد تحولت هذه الأدوات اليوم إلى مهزلة تزيد من راديكالية الغضب الشعبي. لقد وصل بارود الغضب الاجتماعي إلى مرحلة حرجة للغاية، و”ايجئي”، بصفته جلاداً مرتعداً يخاف من ظله، يدرك جيداً أن الشرارة قد انطلقت.

إن الترجمة السياسية للوضع الراهن بسيطة: عندما يقع الانفجار الكبير، لن تنجيهم الجدران الخرسانية ولا فرق الإعدام. إن نظام ولاية الفقيه، وخلافاً لادعاءاته المتكررة، لم يعد “نظاماً مقتدراً”، بل هيكلاً متداعياً ينتظر الضربة القاضية للانتفاضة. وحبال المشانق التي يفتلها “إيجئي” اليوم لرقاب الشباب، ستغير اتجاهها قريباً وفقاً للمنطق الديالكتيكي للتاريخ، لتطبق على أعناق مرتكبي هذه الجرائم. في ذلك اليوم، لن يبقى من هذا الطغيان أثر؛ ولن تصمد سوى حقيقة السقوط المدوية.

Exit mobile version