تظاهرة حاشدة أمام “داونينغ ستريت” تحذر من مجازر النظام الإيراني
شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم الخميس 11 يناير 2026، تظاهرة حماسية وحاشدة أمام مقر رئاسة الوزراء (داونينغ ستريت). تجمع مئات الإيرانيين الأحرار وأعضاء الجاليات الأنجلو-إيرانية لإعلان تضامنهم الراسخ مع الانتفاضة الوطنية في إيران التي بلغت ذروتها في يومها الرابع عشر، مطالبين بإسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية، ومحذرين من مؤامرات لحرف مسار الثورة.
نظمت التظاهرة “رابطة الأكاديميين الإيرانيين في المملكة المتحدة” و”رابطة النساء الأنجلو-إيرانيات”، وشهدت حضوراً لافتاً للشباب والخبراء القانونيين والسجناء السياسيين السابقين.
رفض قاطع لدكتاتوريتي الشاه و الملالي
كانت السمة البارزة لتظاهرة اليوم هي التمييز الواضح الذي رسمه المشاركون بين الثيوقراطية الحالية والشاه السابقة. وردد المتظاهرون الشعارات المركزية التي تُسمع في جميع أنحاء إيران، مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو القائد” و”لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي؛ مساواة وإخاء”، مؤكدين أن الشعب الإيراني لا يسعى للعودة إلى الماضي.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، قالت ليلى جزائري، مديرة رابطة النساء الأنجلو-إيرانيات: «لقد سئم الشعب الإيراني من دكتاتوريتي الشاه والملالي ويطالب بجمهورية تعددية وعلمانية وغير نووية». كما حذرت ديانا نامي، الناشطة في مجال حقوق المرأة، من أن استبدال ديكتاتور بآخر لن يجعل إيران مكاناً آمناً.
تحذير من “تعتيم رقمي” ومجازر وشيكة
سلط المحتجون الضوء على تقارير مروعة من داخل إيران، حيث اتسعت الانتفاضة لتشمل 173 مدينة. وأشاروا إلى أن النظام هندس “تعتيماً رقمياً”، مما أدى إلى انخفاض الوصول إلى الإنترنت إلى 5% فقط. واستناداً إلى رسالة صدرت أمس عن النائب بوب بلاكمان، رئيس اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران، حذر المتظاهرون من أن قطع الإنترنت هذا هو مقدمة شريرة لمجزرة مخطط لها. كما أدانوا بشدة القتل الوحشي للمتظاهرين في مناطق مثل فرديس وكرج، واستشهاد ما لا يقل عن 54 شخصاً، بينهم سبعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً.
كشف الفخاخ الأمنية ومحاولات سرقة الانتفاضة
كانت الاحتجاجات منصة لفضح محاولات بقايا النظام الشاه السابق لسرقة إنجازات الانتفاضة. وبناءً على رسائل تحذيرية من داخل وخارج إيران، أكد المتظاهرون أن الدعوات المشبوهة لـ “الهتاف من المنازل الساعة 8:00 مساءً” هي فخ أمني مصمم لإفراغ الشوارع وتسليم عناوين المحتجين إلى حرس النظام وعملاء المخابرات. وهتفوا: “نظام الشاه ونظام الملالي؛ مئة عام من الجريمة”، لإظهار أن جذور مشاكل اليوم تكمن في قرن من الاستبداد.
دعوة الحكومة البريطانية لإجراءات حاسمة
حث الإيرانيون المحتشدون أمام مكتب رئيس الوزراء الحكومة البريطانية على تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ خطوات عملية، وتضمنت مطالبهم الرئيسية:
- تصنيف حرس النظام الإيراني بكامله كمنظمة إرهابية كعمل من أعمال الدفاع عن النفس للأمن الدولي.
- الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الوقوف ضد القوى القمعية.
- دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لمستقبل إيران.
وقد حظيت التظاهرة بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الدولية بما في ذلك رويترز، ووكالة الصحافة الفرنسية، والغارديان، وقناة ITV، مما أثبت مرة أخرى أن البديل الديمقراطي يتمتع بدعم منظم بين الشتات الإيراني والمتظاهرين داخل البلاد.
- هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة على مقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني
- ترامب: النظام الإيراني وافق على جميع شروط واشنطن
- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز
- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: المقاومة المنظمة هي طريق الخلاص، ولا مكان لـ ابن الشاه في مستقبل إيران
- حراك عالمي يمتد عبر قارتين: أنصار المقاومة الإيرانية ينتفضون تنديداً بالإعدامات ودعماً لتأسيس جمهورية ديمقراطية
- دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم.. أزمات متداخلة تدفع النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل
