السجين السياسي سبهر إمام جمعة: الحرية لا تُقدم على طبق من ذهب.. بل تُنتزع بالتضحية
في الذكرى السابعة لاعتقاله، ومن خلف أسوار سجن “قزل حصار” سيئ السمعة، وجه الناشط والسجين السياسي سبهر إمام جمعة رسالة نارية ومباشرة، ربط فيها بين صمود الأسرى وغليان الشوارع، مؤكداً أن تصعيد النظام لوتيرة الإعدامات لن يوقف “طوفان الغضب”، وأن الرهان على التدخلات الخارجية أو عودة نظام الشاه هو “سراب خادع”.
في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، نفذ “حرس النظام الإيراني” هجوماً وحشياً على مستشفى في إيلام لاختطاف جرحى مجزرة “ملكشاهي”. تأتي هذه الجرائم في محاولة يائسة لقمع الانتفاضة المتصاعدة ضد الفساد المنهجي الذي تسبب في انفجار تضخم الشهري وانهيار معيشة المواطنين.
تحية للشهداء وتحدٍ للمشانق
استهل “إمام جمعة” رسالته بتحية إجلال لـ “آلاف الشهداء والمناضلين” الذين أشعلوا فتيل الانتفاضة الجديدة في مدن إيران. وخص بالذكر رفاقه في منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني (اللذين أعدمهما النظام مؤخراً)، واصفاً تضحياتهم بأنها تتجدد اليوم في عزيمة “وحدات المقاومة” والشباب الثوار.
كما وجه تحية خاصة للسجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام، واصفاً إياهم بـ “الأبطال الذين يسخرون من المشنقة ويقفون بثبات على عهدهم لتحرير الشعب”.
الإعدامات: وقود للنار لا سد أمامها
وفي تحليله للمشهد السياسي، أشار السجين السياسي إلى أن النظام حاول، من خلال تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة، بناء “حاجز” أمام انتفاضة الشعب المنهوب.
لكنه أكد أن هذه الاستراتيجية “تحطمت على صخرة الواقع”، حيث يجد النظام نفسه الآن “خائفاً ومرتعداً ومحاصراً بنيران غضب الشعب”. وأضاف بمفارقة لافتة: “القمع والمجازر لم يخمدا النيران، بل جعلا لهيبها يزداد اشتعالاً”.
درس السجن: الحرية لها ثمن
لخص “إمام جمعة” الدرس الأهم من سنوات سجنه السبع في عبارة جوهرية ترفض الحلول السهلة:
“الحرية جوهرة ثمينة لا يمكن نيلها دون تضحية ودفع الثمن. لن يقدمها لنا أحد على طبق من ذهب”.
نددت السيدة مريم رجوي بالهجوم الهمجي لـ “حرس النظام الإيراني” على مستشفى في إيلام واختطاف الجرحى، واصفةً إياها بجريمة لا تغتفر. وطالبت العالم بكسر صمته تجاه هذه الجرائم التي يرتكبها النظام للتغطية على الغليان الشعبي وفشله الاقتصادي.
لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي: رفض “السراب الخادع”
في نقد صريح للأصوات التي تروج للتغيير دون تكلفة أو الاعتماد على القوى الخارجية، وصف “إمام جمعة” التعويل على شخصيات مثل “ابن الشاه” بأنه “سراب خادع” يروج له أعداء حرية إيران.
وشدد بدلاً من ذلك على أن الطريق الوحيد للمستقبل يمر عبر “النضال الشامل وتضحيات هذا الجيل”، مشيراً إلى تلاحم ساحات النضال من “البازار إلى الأزقة والشوارع، ومن الجامعات إلى السجون”.
واختتم السجين السياسي رسالته بالأمل في أن تكون هذه الانتفاضة، عبر التنظيم وجهود وحدات المقاومة، بداية النهاية لـ “أكثر من مئة عام من الظلام والفساد تحت استبداد الشاه والملالي معاً”، داعياً لانتصار “الثورة الديمقراطية الجديدة” وبزوغ فجر الحرية في إيران.
- احتجاجات متجددة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران وشوش تنديداً بنهب صناديق التقاعد والغلاء

- لماذا يتطلب إسقاط نظام الولي الفقيه تنظيماً وطنياً شاملاً؟

- تصاعد رقعة الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية وسط أزمات معيشية وصحية خانقة

- أزمة البنزين تتسع في إيران.. طوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعار

- إيران.. الغضب المعيشي يتحول إلى رفض سياسي للإعدامات والحرب

- من طهران إلى الأهواز.. متقاعدو الاتصالات والصلب يحتجون على الفقر ونهب مؤسسات الحرس


