Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

اليوم التاسع لانتفاضة إيران.. طهران تحت الحصار الأمني، إطلاق نار في “سنقر”

اليوم التاسع لانتفاضة إيران.. طهران تحت الحصار الأمني، إطلاق نار في "سنقر"

اليوم التاسع لانتفاضة إيران.. طهران تحت الحصار الأمني، إطلاق نار في "سنقر"

اليوم التاسع لانتفاضة إيران.. طهران تحت الحصار الأمني، إطلاق نار في “سنقر”

شهدت إيران، يوم الاثنين 5 يناير 2026، يوماً مفصلياً في تاريخ انتفاضتها الوطنية المستمرة لليوم التاسع على التوالي ضد الديكتاتورية الدينية. فبعد “أحد دامٍ” تخلله هجوم وحشي من قبل قوات حرس النظام الإيراني على مستشفى في مدينة إيلام، لم تتراجع وتيرة الغضب الشعبي، بل تصاعدت وتمددت رقعة المواجهات لتشمل العاصمة طهران والمحافظات الغربية والوسطى. وتحولت الإضرابات التجارية نهاراً إلى مواجهات ليلية ضارية، وسط تحذيرات دولية غير مسبوقة، أبرزها تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجيه “ضربة قاسية” للنظام في حال استمرار عمليات القتل.

طهران: من إضراب “البازار” إلى انتفاضة الأحياء

عاشت العاصمة طهران يوم الاثنين حالة من الغليان الميداني، حيث تحول قلبها الاقتصادي إلى ساحة مواجهة. فقد فرضت قوات القمع طوقاً أمنياً مشدداً حول “البازار الكبير” ومناطق التجارة المركزية، وقامت بقطع خدمة الإنترنت بشكل كامل عن المنطقة ومحيطها لعدة كيلومترات، إضافة إلى التشويش المتعمد على شبكات الهاتف المحمول لمنع تسرب أخبار القمع.

ورغم هذا التعتيم والحصار، اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة “جراغ برق” وسوق “آهنكران” وزقاق “كلانتري”، حيث هاجمت قوات الأمن التجار والمواطنين بوحشية. إلا أن الرد الشعبي جاء سريعاً مع حلول الظلام؛ إذ انتقل ثقلا لاحتجاجات إلى الأحياء السكنية. وسيطر المحتجون على الشوارع في مناطق “نفت حوض” و”نازي آباد” و”نارمك”، مرددين شعار المرحلة: “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”. وتحدى المواطنون التهديدات الأمنية المباشرة، ونظموا تجمعات ليلية حاشدة كسرت حاجز الخوف في العاصمة.

الغرب المشتعل: الرصاص الحي في “سنقر” وحملة اعتقالات في “إيلام”

كانت المحافظات الغربية، وتحديداً كرمانشاه وإيلام، مسرحاً لأشرس المواجهات يوم الاثنين:

تكتيكات “الدفاع المشروع” وشجاعة الميدان

سجل يوم الاثنين تطوراً نوعياً في أساليب المقاومة الشعبية، حيث انتقل الشباب من الاحتجاج السلمي إلى الدفاع النشط عن النفس:

أصفهان والجنوب: صرخة ضد الفساد الطبقي

في وسط وجنوب إيران، ركزت الهتافات على التناقض الصارخ بين ثراء قادة النظام وفقر الشعب:

الجامعات: رفض “الحياد”

لم تغب الحركة الطلابية عن المشهد يوم الاثنين. ففي جامعة بيرجند، نظم الطلاب تجمعاً حاشداً رفضوا فيه الصمت والحياد، مؤكدين عزمهم على القصاص لدماء الشهداء بشعار: “سأخذ بثأر قاتل أخي” و”الموت للنظام بأكمله”.

أثبتت وقائع يوم الاثنين 5 يناير أن الانتفاضة الإيرانية قد تجاوزت مرحلة المطالب الاقتصادية البحتة، وترسخت كحركة سياسية شاملة تهدف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي. ومع توسع رقعة الاحتجاجات لتشمل المدن الكبرى والمناطق الحدودية والجامعات والأسواق، ولجوء الشعب إلى تكتيكات الدفاع عن النفس، بدا النظام الإيراني عاجزاً عن احتواء الموقف رغم وحشيته المفرطة، ليصبح مصيره أكثر غموضاً من أي وقت مضى.

Exit mobile version