أصداء عالمية لجريمة قضائية.. أكثر من 400 شخصية نسائية بارزة يطالبن بوقف إعدام “زهراء طبري”
تزامناً مع تصاعد موجة الإعدامات في إيران، كشفت وسائل إعلام دولية مرموقة، من بينها “ليبراسيون” الفرنسية و”دير شبيغل” الألمانية وكالات أنباء بلجيكية وسويسرية، عن حملة عالمية واسعة وقعت فيها أكثر من400 شخصية نسائية بارزة – بمن فيهن رئيسات دول وحكومات سابقات وحائزات على جائزة نوبل – للمطالبة بوقف فوري لحكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية المهندسة زهراء طبري، والإفراج عنها. وسلطت هذه الحملة الضوء مجدداً على المحاكمات الصورية وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في ظل دكتاتورية الملالي.
دعت أكثر من 400 شخصية نسائية بارزة، بينهن رئيسات دول سابقات وحائزات على جائزة نوبل، النظام الإيراني للإفراج الفوري عن المهندسة زهراء طبري، معربات عن قلقهن البالغ إزاء خطر إعدامها الوشيك.
ليبراسيون: محاكمة صورية في 10 دقائق
نقلت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية تفاصيل الرسالة المفتوحة التي وقعتها أكثر من 400 شخصية نسائية عالمية، تضم دبلوماسيات وقاضيات وفيلسوفات، أعربن فيها عن قلقهن العميق إزاء خطر إعدام زهراء طبري.
وأدانت الموقعات بشدة الحكم الصادر على السيدة طبري (67 عاماً)، مشيرات إلى أنها خضعت “لمحاكمة صورية استمرت 10 دقائق فقط في شهر أكتوبر عبر الفيديو كونفرانس ودون حضور محاميها”.
وجاء في الرسالة: “نطالب بالإفراج الفوري عن زهراء، وندعو الحكومات في جميع أنحاء العالم للوقوف إلى جانب النساء الإيرانيات في نضالهن من أجل الديمقراطية والمساواة والحرية”. ومن بين الموقعين الفيلسوفة الفرنسية إليزابيث بادينتر.
كما أوضحت الرسالة أن زهراء طبري متهمة بالتعاون مع “منظمة مجاهدين خلق” الإيرانية، ونقلت الصحيفة عن المنظمة قولها إن طبري هي واحدة من بين 18 سجيناً محكوم عليهم بالإعدام حالياً بسبب مناصرتهم للمنظمة.
كما أشار التقرير إلى دعوة مجموعة من 8 خبراء مستقلين في الأمم المتحدة النظام الإيراني إلى “الوقف الفوري” لإعدام طبري، معتبرين أن إعدامها يعد “إعداماً تعسفياً”.
وكالة “بيلجا”: تضامن أوروبي واسع
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء البلجيكية “بيلجا” بأن البيان، الذي وقعه العديد من المسؤولات البلجيكيات والأوروبيات، يدين الإجراءات التعسفية ويدعو المجتمع الدولي للتضامن مع النساء الإيرانيات في وجه القمع السياسي المتصاعد.
وضمت قائمة الموقعات حوالي 15 شخصية بلجيكية، معظمهم من المسؤولات المنتخبات، بالإضافة إلى كاثرين فان دي هاينينغ، الخبيرة في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
في تقرير مؤثر لصحيفة “ذا صن”، روى سروش سماك قصة والدته البالغة من العمر 67 عاماً، والتي تواجه حكم الإعدام بعد محاكمة صورية، مؤكداً على رباطة جأشها وشجاعتها في مواجهة حبل المشنقة.
وكالة الأنباء السويسرية: رئيسات سابقات يدعمن الحملة
أكدت وكالة الأنباء السويسرية أن الرسالة المشتركة ضمت توقيعات لوزريرات ورئيسات سابقات، من بينهن ميشلين كالمي-ري، العضو السابق في المجلس الفيدرالي السويسري.
وأشارت الوكالة إلى أن قائمة الموقعات شملت رئيسات سابقات لدول مثل الإكوادور، وفنلندا، وبيرو، وبولندا، وأوكرانيا. وذكرت الرسالة أن قضية طبري تعكس “الرعب” الذي تعيشه النساء في إيران، الدولة التي تسجل “أعلى معدل لإعدام النساء نسبة إلى عدد السكان في العالم”.
واستشهد التقرير ببيان خبراء الأمم المتحدة الذي اعتبر قضية طبري “نموذجاً للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي فيما يتعلق بضمان المحاكمة العادلة وتطبيق عقوبة الإعدام على جرائم غامضة التعريف ضد الأمن القومي”.
دير شبيغل: خطر الإعدام بسبب لافتة
وتحت عنوان “محاكمة قصيرة”، تناولت مجلة “دير شبيغل” الألمانية القضية، مشيرة إلى أن زهراء طبري تواجه خطر الإعدام بعد محاكمة مقتضبة للغاية. ولفتت المجلة إلى أن مئات الشخصيات النسائية البارزة يسعين لمنع إعدامها، منوهة بأن طبري كانت قد حملت لافتة تحمل شعار “المرأة، المقاومة، الحرية“.
- كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع

- نواب البرلمان الأوروبي يطالبون بمحاسبة النظام الإيراني وتأسيس محكمة دولية خاصة

- النظام الإيراني يفرض حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق

- قناة أمريكية: تصاعد الإعدامات يعكس ضعف ورعب النظام الإيراني

- السجين السياسي علي يونسي: العار لي إن ساومت على حريتي ولن أستجدي عفواً من الجلادين

- من مقاعد القانون إلى منصة المشنقة.. قصة بطل لم يساوم على حرية إيران


