Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

من "دهس الوجه البشري" إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

من "دهس الوجه البشري" إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

من “دهس الوجه البشري” إلى جرس الحرية: 7 ديسمبر واستعادة الكرامة الإنسانية في إيران

كثيراً ما قيل وكُتب أن “التاريخ لا يعيد نفسه”، وفي المقابل قيل إن “الشعب الذي لا يقرأ التاريخ محكوم عليه بتكراره”. ورغم أن هذه الأقوال نابعة من التجربة البشرية المشتركة وليست نصوصاً مقدسة، إلا أن دمج المفهومين يكشف لنا أهمية استيعاب دروس الماضي. ولعل بيت الشعر المنسوب للشاعر رودكي يختصر هذه المعادلة: “من لم يتعلم من مرور الأيام، لن يتعلم من أي معلم آخر”؛ فالزمن هو المعلم الأول، ودروسه مستقاة من خزائن التاريخ.

7 ديسمبر يوم الطالب في إيران: الجامعة كمعقل للمقاومة وكابوس للاستبداد

لا يمكن اختزال “يوم الطالب” في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، في مجرد مناسبة بروتوكولية أو ذكرى سنوية عابرة

استنساخ “الزمن المظلم”

إن المشهد الحالي لإيران، التي ترزح تحت أشد الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية حرجاً، يثبت بشكل غريب أن التاريخ قابل للتكرار؛ فإذا اعتبرنا التاريخ مزيجاً من الزمان والمكان، فإن الإنسان هو العنصر الاجتماعي الفاعل فيه. ولكن كيف يُعقل أن تتكرر أحداث وقعت قبل قرون، وبصورة أكثر بشاعة، في عصر التكنولوجيا والمدنية؟ أليست الصورة التالية، التي كُتبت قبل مئات السنين لوصف “الزمن المظلم“، مرآة عاكسة لإيران اليوم تحت حكم “الولي الفقيه”؟ إليكم الوصف الأدق لإيران المحتلة اليوم:

“خاصة في هذا الزمان المظلم الذي قصرت فيه همم الناس عن تقديم الحسنات، ومالت فيه أمور الزمان إلى الإدبار. وكأن الأفعال المحمودة والأخلاق المرضية قد دُرست، وطريق الحق قد أُغلق، وطريق الضلالة قد فُتح. العدل خفي والجور ظاهر. العلم متروك والجهل مطلوب. اللؤم مستولٍ والكرم منزوٍ. الأخيار في عناء والأشرار في راحة. المكر والخديعة مستيقظان، والوفاء والحرية نيام. الحق مهزوم والباطل منتصر. اتباع الهوى سنة متبعة، وتضييع أحكام العقل طريق مشروع. الحرص غالب، والعالم الغدار بهذه المعاني مسرور وبهذه النتائج ضاحك”.

في إيران اليوم، أصبح الاقتصاد عبداً للسياسة، والحياة عبداً للاقتصاد، والإنسان عبداً للحياة! هذه هي دورة “الزمن المظلم” التي يعكف حكام نظام الولاية على تكرارها بدقة، متطابقين مع وصف “زمن الإدبار” القديم. إنها الجروح المتقيحة التي صنعها “العلماء الغدارون” المتسترون بالدين لتكرار تاريخ “الجهل واللؤم والخديعة”.

رسالة الطالب السجين السياسي المحكوم بالإعدام إحسان فريدي بمناسبة يوم الطالب

في ذكرى يوم الطالب في إيران 7 ديسمبر، وجه إحسان فريدي، الطالب والسجين السياسي القابع في سجن تبريز المركزي والمحكوم عليه بالإعدام، رسالة مؤثرة ومهمة. تأتي هذه الرسالة لتذكر العالم بأن الفكر الحر لا يمكن تقييده حتى وإن كان الجسد مكبلاً بالأصفاد ويواجه خطر الموت

7 ديسمبر: الإمكانية لا الذكرى

ولكن، هل هذا هو الوجه الوحيد لإيران؟ ذلك الجرس الذي يدق للحرية والشرف، والذي أدخل كيان وهيكل السلطة “الغدارة” في هذا الاضطراب الداخلي والخارجي، أي إيران يمثل؟ وإلى أي إيراني يتوجه بالنداء؟

حقيقةً، ونحن على أعتاب يوم 7 ديسمبر (يوم الطالب)، الذي يمثل رمزاً للكبرياء الإيراني في مرحلة مفصلية من تاريخه الاجتماعي، فإن جرس الحرية هو دعوة وطنية شاملة لكسر وتمزيق سلاسل العبودية التي صنعها “اللؤم المستولي” لنظام الملالي. إنه دعوة لإحياء “العلم المتروك” مرة أخرى، واستخراج “الطريق المستقيم” من تحت أنقاض الجهل والجور.

إن يوم 7 ديسمبر ليس مجرد ذكرى، بل هو “إمكانية”؛ إمكانية لإعادة قراءة القدرة التاريخية للشعب الإيراني، ولتذكر كيف استطاعت الأجيال في كل مرة أن تخلق النور من قلب الظلمات. هذا الجرس هو دعوة لكل من وقف في وجه “اللؤم المستولي”: دعوة لترميم الروابط الجماعية المقطوعة، ولعدم السماح لليأس بالانتصار، ولانتشال الإنسان – بكل منزلته وكرامته – من تحت حذاء الاستبداد وإعادته إلى مكانته اللائقة.

تذكرنا مناسبات 7 ديسمبر بأن التاريخ إذا كان يكرر نفسه اليوم، فليس فقط لأن الطغاة قد أحيوا أساليب الماضي وكرروها، بل أيضاً لأن هناك شعباً في هيئة “ثوار قاهري الظلام“، يقفون مرة أخرى على أعتاب تكرار ملحمة مقاومتهم المجيدة.

Exit mobile version