خبير حكومي: 95 مليار دولار اختفت من الخزينة في إيران
كشفت تقارير صادرة عن وسائل إعلام وخبراء من داخل نظام الملالي يوم 7 ديسمبر 2025، عن انهيار مروع في المؤشرات الاقتصادية والمعيشية في إيران. ففي الوقت الذي اعترف فيه خبير اقتصادي حكومي بانضمام 5 ملايين شخص جديد إلى طابور الفقراء خلال ثلاث سنوات، فجّر خبير آخر قنبلة من العيار الثقيل بفضح ما وصفه بـ “كذبة الحكومة” حول نقص الأموال، كاشفاً عن اختفاء عشرات المليارات من الدولارات.
تسونامي الفقر: 31 مليون جائع
نقلاً عن صحيفة “ستاره صبح” الحكومية، اعترف الخبير الاقتصادي الحكومي “مسعود نيلي” بفشل الحوكمة الاقتصادية للنظام، مشيراً إلى أن عدد الفقراء في إيران ارتفع بأكثر من 5 ملايين شخص خلال الفترة من 2022 إلى 2024.
وأوضح نيلي أن عدد الفقراء قفز من 26 مليوناً قبل عام 2021 ليصل الآن إلى 31 مليون نسمة. وأكد أن قفزات أسعار العملة والذهب دفعت الناس لتحويل أصولهم إلى ملاذات آمنة، مما يمثل “رصاصة الرحمة” في نعش الإنتاج والتجارة.
في الأول من أكتوبر، قفز سعر الدولار إلى 114,200 تومان، في حين تدفع سياسات سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات والتضخم المتصاعد بالأسر الإيرانية نحو حالة طوارئ إنسانية
راغفر يفجر المفاجأة: “يكذبون.. الأموال موجودة لكنها نُهبت”
في تصريحات نارية أدلى بها يوم 5 ديسمبر 2025، نسف الخبير الاقتصادي الحكومي “حسين راغفر” سردية الحكومة حول العجز المالي، واصفاً إياها بـ “الكذب”.
وكشف راغفر أن حوالي 95 مليار دولار من عائدات الصادرات بالعملة الصعبة لم تعد إلى الدورة الاقتصادية للبلاد.
وفي تفنيده لادعاءات المسؤولين، قال راغفر:
- “إنهم يكذبون عندما يقولون ليس لدينا مال. الآن هناك 95 مليار دولار من أموال الصادرات لم تعد إلى البلاد”.
- النقطة الأخطر التي كشفها راغفر هي أن 80% من هذا المبلغ الضخم (أي حوالي 76 مليار دولار) يخص شركات حكومية.
- وتساءل راغفر مستنكراً: “مديرو هذه الشركات يتم تعيينهم من قبل الحكومة، فكيف يعقل أن يفشل هذا النظام في استعادة الأموال؟”.
تشير هذه التصريحات بوضوح إلى أن الأزمة ليست ناتجة عن نقص الموارد، بل عن نهب ممنهج تقوم به مافيا الشركات الحكومية والمرتبطة بمراكز القوى، والتي ترفض إعادة العملة الصعبة إلى الخزينة العامة.
تحليل عميق للأزمة الاقتصادية في إيران. يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى أداة نهب ممنهج بيد الطبقة الحاكمة، مما يدفع البلاد نحو انهيار شامل.
النفط العائم وعجز الموازنة
تتزامن هذه الفضائح مع تقرير نشره موقع “اقتصاد أونلاين” الحكومي، أشار إلى أزمة تسويق النفط. حيث ارتفعت المخزونات العائمة (النفط المخزن في الناقلات في البحر) بشكل غير مسبوق لتصل إلى 52 مليون برميل، بعد أن كانت بين 5 إلى 10 ملايين برميل فقط في بداية العام.
وأكد التقرير أن انخفاض الطلب الصيني وتكدس النفط أدى إلى تراجع عائدات النفط بنسبة 13%، مما سيواجه ميزانية الحكومة بعجز هائل يقدر بـ 845 ألف مليار (تريليون) تومان.
تؤكد هذه البيانات المتضافرة من داخل النظام أن إيران لا تعاني فقط من العقوبات، بل من “نهب داخلي” منظم. فبينما يغرق 31 مليون إيراني في الفقر المدقع، تختفي 95 مليار دولار في جيوب الشركات الحكومية، في وقت يعجز فيه النظام حتى عن بيع نفطه المهرب، مما يضع البلاد أمام انهيار اقتصادي شامل.
- هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه
- انهيار سوق العمل.. إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية في إيران
- اقتصاد رقمي في إيران يواجه انهيار تحت وطأة قيود الإنترنت والضغوط المالية
- هجرة الكفاءات وإغلاق الشركات.. كيف دمرت العزلة الرقمية والحروب قطاع السياحة في إيران؟
- ظلام دامس يلف اقتصاد النظام الإيراني: أزمة كهرباء هيكلية وعجز يلامس 30 ألف ميغاواط
- إيران: تضخم يتجاوز 50%، شلل صناعي تام، ورعب من انتفاضة جياع وشيكة
