٥٢ مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في البحار
أفادت تقارير حديثة بأن 52 مليون برميل من النفط الخام الإيراني باتت تائهة في المياه الدولية بسبب استمرار العقوبات وانخفاض الطلب، الأمر الذي يفرض ضغوطاً إضافية على قطاع النفط الإيراني وعلى العائدات المالية للبلاد.
وذكر موقع «اقتصاد أونلاين» الحكومي أن حجم النفط الخام الذي اضطرّت إيران إلى تخزينه في الناقلات وإبقائه عالقاً في البحر وصل بحلول أواخر نوفمبر ٢٠٢٥ إلى نحو ٥٢ مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ مايو ٢٠٢٣. ويعكس هذا الرقم الصعوبات المتزايدة التي تواجهها طهران في بيع نفطها، رغم التخفيضات الكبيرة ومحاولات استخدام مسارات غير شفافة للتحايل على القيود.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء، 2 سبتمبر، عن فرض عقوبات على شبكة دولية واسعة تضم شخصًا واحدًا وسبع شركات وتسع ناقلات نفط، وذلك لدورها المحوري في تهريب النفط الإيراني لصالح فيلق القدس التابع لحرس النظام الإيراني، في انتهاك للعقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وبحسب بيانات شركة الشحن «كبلر»، فإن السبب الرئيسي لارتفاع هذه الكميات يعود إلى تراجع الطلب من الصين، التي كانت في السنوات الأخيرة أكبر مشترٍ للنفط الإيراني. فقد خفّضت المصافي المستقلة الصينية—التي اعتادت شراء النفط الإيراني الرخيص—مشترياتها بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تراكم الإمدادات الإيرانية وبقاء الناقلات أسابيع بل شهوراً من دون وجهة محددة.
حددت وزارة الخزانة الأمريكية 20 ناقلة نفط مسجلة في “جزر كوك” (Cook Islands)، يُشتبه بتورطها بشكل مباشر في تهريب الوقود الإيراني خلال الفترة ما بين عامي 2024 و2025. ويأتي هذا الإجراء الأمريكي لكشف الغطاء عن إحدى أحدث الحيل التي يستخدمها النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات النفطية الصارمة.
وأشار التقرير إلى أن نحو نصف هذه الكمية الضخمة يتمركز بالقرب من سواحل ماليزيا، وهي منطقة تستخدم تقليدياً لعمليات النقل بين السفن (STS) بهدف إخفاء منشأ الشحنات. وتشير المعطيات إلى أن كمية النفط المخزّن هناك تضاعفت تقريباً مقارنة بالشهر السابق.
ويُذكر أن مخزون النفط الإيراني العائم في بداية العام الميلادي لم يتجاوز ٥ إلى ١٠ ملايين برميل، لكن تفعيل آلية الزناد وتزايد الضغوط الدولية، إلى جانب القيود المفروضة على شركات التأمين والشحن، فضلاً عن انخفاض الطلب العالمي على النفط الثقيل، أدّت جميعها إلى الارتفاع الكبير في هذه الكميات خلال الأشهر الأخيرة.
ذكرت وكالة بلومبرغ في تقريرٍ نُشر يوم الخميس 6 نوفمبر، أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقًا حول حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار الأقدم لعلي خامنئي، بسبب استخدامه شبكةً عالمية من البنوك لبيع النفط الإيراني المهرّب وتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام طهران.
ويرى خبراء الطاقة أن استمرار هذا الوضع سيُكبّد إيران تكاليف إضافية، إذ إن تخزين النفط لفترات طويلة في البحر يرفع من النفقات التشغيلية ويؤثر كذلك على جودة الخام، ما يجعل بيعه أكثر صعوبة. كما يشير تضخم المخزون العائم إلى تقلّص قنوات التصدير المتاحة أمام طهران وتزايد الضغوط على الاقتصاد الإيراني المعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية.
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

- موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب


