وزير المخابرات يشهر سلاح “التخوين” لحماية خامنئي: اعتراف ضمني بأن “الداخل” هو كعب أخيل النظام
في خطاب يعكس بوضوح حجم القلق الذي يعتري أجهزة النظام الأمنية، أطلق وزير مخابرات النظام الإيراني، إسماعيل خطيب، سلسلة من التصريحات التي تكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها نظام خامنئي. جاء ذلك خلال زيارته لمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد يوم السبت، 22 نوفمبر 2025 ، حيث بدا متوتراً وهو يتحدث عن “تغيير استراتيجي” في نهج “العدو” تجاه النظام.
خامنئي هو الهدف: التهديد بالخيانة لكل منتقد
النقطة المحورية في خطاب خطيب كانت الدفاع المستميت عن علي خامنئي. فقد صرح بوضوح أن “عمود وخيمة هذا النظام هو القائد”، معتبراً أن أي استهداف لخامنئي هو استهداف لوحدة البلاد واستقرارها.
تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
وفي تهديد سافر، لم يتردد خطيب في وصم أي صوت منتقد داخل البلاد بأنه “عميل متسلل”، سواء بوعي أو بدون وعي، قائلاً: “العدو يستهدف القائد… أحياناً بالاغتيال، وأحياناً بالهجمات العدائية التي نشهدها اليوم حتى داخل البلاد. لا تشكوا في أن من يسير في هذا الاتجاه هو عميل متسلل للعدو، سواء كان واعياً بذلك أم لا”.
هذا التصريح يمثل توسيعاً خطيراً لدائرة “الخيانة”، لتشمل أي شكل من أشكال المعارضة أو النقد لسياسات الولي الفقيه، مما يمهد الطريق لمزيد من القمع الأمني تحت ذريعة “مكافحة التسلل”.
في تحليل للموقف الدولي، أشار وزير المخابرات إلى تغيير في استراتيجية القوى الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة، تجاه إيران. وبحسب خطيب، فإن “العدو” قد تحول من استراتيجية “الإسقاط والتقسيم” إلى استراتيجية “الاحتواء عبر الضغط المتزايد”.
نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر سلسلة عمليات منظّمة استهدفت عدداً من المراكز الاستخبارية والأمنية التابعة للنظام الإيراني في كلٍّ من مشهد مركز محافظة خراسان الرضوية
الخوف الحقيقي من الداخل: “وحدات المقاومة” وصدمة ذكرى الانتفاضة
جوهر خطاب خطيب يكشف أن مصدر الرعب الحقيقي للنظام ليس في الخارج، بل في “الداخل والشعب”. لقد جاءت تصريحاته المتوترة بالتزامن مع الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 ، والتي شهدت هذا العام نشاطاً لافتاً وجريئاً لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في مختلف المدن الإيرانية.
لقد تمكنت هذه الوحدات، عبر عملياتها الجريئة التي استهدفت رموز النظام ومراكزه القمعية، من كسر حاجز الخوف وإظهار هشاشة القبضة الأمنية للنظام، مما أثار فزعاً حقيقياً في أوساط السلطة.
لذلك، شدد خطيب على “ضرورة يقظة الأجهزة الأمنية والمخابراتية” لحماية “الأقليات القومية، المذاهب، والمجموعات والأحزاب” من نفوذ العدو. وهو تعبير ملطف يعني في قاموس النظام: “تشديد القبضة الأمنية لمنع أي حراك شعبي أو تنسيق بين مكونات المجتمع المختلفة ضد السلطة، خاصة في ظل تصاعد نشاط المقاومة المنظمة“.
نظام محاصر بمرآته
تعكس تصريحات كبير جلادي وزارة المخابرات نظاماً يعي تماماً أن تهديده الوجودي ينبع من الداخل، من شعبه الذي لم ينسَ دماء شهدائه، ومن مقاومة منظمة تزداد جرأة وفاعلية. إن لجوء خطيب إلى لغة التخوين والتهديد بـ “التسلل” هو دليل على إفلاس النظام السياسي، واعتماده الكلي على الأجهزة القمعية في محاولة يائسة لشراء الوقت وتأجيل المواجهة الحتمية مع الداخل المتفجر.
- باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية
- إيران: انقسام حاد داخل السلطة ودعوات للعودة إلى الحرب
- رئيس لجنة بريطانية يرحب بقرب تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية
- صحيفة لو باريزيان: استراتيجية المشنقة.. السلاح الأهم لبقاء النظام الإيراني وسط صمت عالمي
- مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعدامات
- صحيفة صنداي تايمز: موجة إعدامات غير مسبوقة في إيران
