وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”
تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حملة مكثفة تضمنت 60 عملية وممارسة ثورية في عشرات المدن بأنحاء البلاد من ضمنها طهران العاصمة و الأهواز وآبادان جنوب غرب و تبريز و اورمية شمال غرب وزاهدان وايرانشهر وخاش جنوب شرق و سنندج غرب و اصفهان و شيراز و كرج مركز و مشهد وقوجان وكرمان شرق و رشت شمال ايران.
جاءت هذه الأنشطة لتكسر جدار الصمت والكبت الذي يفرضه النظام، ولتؤكد أن دماء 1500 شهيد سقطوا في تلك الانتفاضة لم تذهب سدى، بل تحولت إلى وقود لاستمرار المعركة حتى إسقاط النظام. وتميزت هذه الحملة بشعار مركزي يعكس استراتيجية المرحلة: “الهجوم والفداء الأقصى بحرب بأضعاف مضاعفة”.
إحياءً لذكرى 2019، نظمت وحدات “الوردة الحمراء” وشباب الانتفاضة يوم الجمعة 14 نوفمبر مسيرات في طهران وكرج وهمدان، مؤكدين “صامدون حتى النهاية” لإسقاط النظام.
استراتيجية “النار بالنار” وتحدي القمع:
ركزت شعارات ولافتات وحدات المقاومة في هذه الحملة على مفهوم محوري وهو أن لغة الحوار مع هذا النظام قد انتهت، وأن السبيل الوحيد للتحرر هو المقاومة الفاعلة. ففي مدن كبرى مثل طهران، ومشهد، وشيراز، وتبريز، وهمدان، انتشرت شعارات “انتفاضة نوفمبر أثبتت أن الطريق الوحيد للتحرر هو النار جواب النار”.
هذا الشعار ليس مجرد عبارة حماسية، بل هو تلخيص لاستراتيجية المقاومة التي تؤمن بأن العنف المفرط الذي يمارسه النظام لا يمكن مواجهته إلا بقوة عادلة ومنظمة من قبل الشعب. ففي شيراز، التي كانت إحدى قلاع انتفاضة 2019، رفعت الوحدات شعار “يعيش جيش التحرير الوطني الإيراني”، مؤكدين على الخيار المنظم للكفاح.
رفض الديكتاتوريتين: لا للشاه ولا للملالي
من أبرز السمات السياسية لهذه الحملة الواسعة، هو التأكيد القاطع على رفض العودة إلى الماضي بقدر رفض الحاضر المؤلم. ففي ساري، وزاهدان، وطهران، وقوجان، واسلامشهر، رفعت وحدات المقاومة شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
يعكس هذا الشعار الوعي السياسي العميق لشباب ، الذين يرفضون استبدال الديكتاتورية الدينية بأخرى الشاه، مصرين على إقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية. ففي قوجان، كتب الثوار: “شعار الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي، أثبت أصالته في انتفاضة نوفمبر”، مما يقطع الطريق على أي محاولات لحرف مسار الثورة الإيرانية.
في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني حالة استنفار أمني واستخباراتي وعسكري قصوى خوفاً من اندلاع انتفاضة جديدة، ويسعى جاهداً لاعتقال وحدات المقاومة الموالية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، تحدّت هذه الوحدات إجراءات القمع عبر سلسلة من التحركات الشجاعة التي كسرت أجواء الاختناق المفروضة على المجتمع
وحدة الجغرافيا الإيرانية: من تبريز إلى زاهدان
أظهرت العمليات الـ 60 التي نفذتها وحدات المقاومة التلاحم الوطني بين مختلف القوميات والمكونات الإيرانية.
- في الجنوب الغربي (الأهواز وآبادان): أكدت الوحدات في الأهواز أن “انتفاضة 2019 أثبتت أن النار جواب النار”، بينما جدد ثوار آبادان العهد قائلين: “قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.
- في الشمال الغربي (تبريز وأرومية): في قلب أذربيجان إيران، صدحت الشعارات بأن “دماء الشهداء تغلي وتشتعل”، وأن انتفاضة نوفمبر دفعت النظام إلى “حافة الهاوية”.
- في الجنوب الشرقي (زاهدان، إيرانشهر، سراوان): في بلوشستان الصامدة، كانت الرسالة واضحة وحاسمة: “لن نغفر ولن ننسى”، و”1500 شهيد هم شهداء انتفاضتنا”.
- في الغرب (سنندج): من كردستان الأبية، جاء التحذير الأشد لهجة للنظام بشعار: “ويل لكم يوم نتسلح”، و”السبيل الوحيد هو السلاح والإسقاط”.
تكتيكات الميدان: توزيع جماعي وكتابة على الجدران
لم تكتفِ وحدات المقاومة بالعمليات الفردية، بل نفذت في العديد من المناطق عمليات توزيع جماعي للمنشورات (تراكت) وصور الشهداء، بالإضافة إلى الكتابة على الجدران في الشوارع الرئيسية والأحياء.
في طهران العاصمة، التي تخضع لأشد الإجراءات الأمنية، قامت الوحدات بتعليق لافتات كبيرة وصور لشهداء الانتفاضة، متحدين كاميرات المراقبة ودوريات الباسيج. وفي أصفهان، التي قدمت تضحيات جسيمة، كتب الثوار: “من 1988 (عام مجزرة السجناء السياسيين) إلى نوفمبر 2019، صامدون حتى النهاية”، رابطين بين أجيال المقاومة المختلفة. وفي شيراز، تم تكريم الشهيدة “شبنم دياني” بشكل خاص، مع وعد بالانتقام لدمائها عبر انتفاضة جديدة.
انتفاضة حتى الإسقاط
إن تنفيذ 60 عملية ثورية في ذكرى واحدة، وفي ظل القمع الوحشي وموجة الإعدامات المتزايدة التي ينفذها النظام، يحمل دلالات استراتيجية هامة. إنه يثبت أن “وحدات المقاومة” قد تجذرت في المجتمع الإيراني، وأنها تملك القدرة على التنظيم والمبادرة وتوجيه الرأي العام.
الرسالة النهائية التي أوصلتها هذه الحملة من “زنجان” إلى “كرمان”، ومن “بحر قزوين” إلى “الخليج”، هي أن نظام ولاية الفقيه يواجه مجتمعاً ثائراً ومقاومة منظمة لا تقبل بأقل من إسقاط النظام برمته. وكما جاء في أحد شعارات طهران: “نوفمبر المشتعل بالنيران أثبت أن الانتفاضة والنهوض من أجل الإسقاط مستمران”، وأن “العدو المعادي للبشرية محتوم عليه السقوط”.
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران
