Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي الـ 72: توثيق “مجزرة 1988” لأول مرة ودعوة السيدة رجوي لطرد النظام من المجتمع الدولي

الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي الـ 72: توثيق "مجزرة 1988" لأول مرة ودعوة السيدة رجوي لطرد النظام من المجتمع الدولي

الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي الـ 72: توثيق "مجزرة 1988" لأول مرة ودعوة السيدة رجوي لطرد النظام من المجتمع الدولي

الأبعاد الاستراتيجية للقرار الأممي الـ 72: توثيق “مجزرة 1988” لأول مرة ودعوة السيدة رجوي لطرد النظام من المجتمع الدولي

القرار الأممي رقم 72 يدين انتهاكات نظام خامنئي، ويدخل مجزرة عام 1988 في الوثائق الرسمية للأمم المتحدة، وسط مطالبات بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

تثبت التجارب التاريخية أن الجروح الغائرة التي تخلفها انتهاكات حقوق الإنسان هي التي تحدد المصير القاتم للأنظمة الدكتاتورية، مهما امتلكت من أدوات القمع و الترسانات العسكرية. وفي الحالة الإيرانية، ارتبط بقاء نظام خامنئي بشكل عضوي بالانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، حيث يُعد القمع الركيزة الأساسية لاستمرار السلطة.

منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” : اعتراف الأمم المتحدة بالمجزرة لأول مرة يضع حداً للإفلات من العقاب

رحبت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران” (JVMI) بالتصويت التاريخي للجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتماد القرار (A/C.3/80/L.30)، الذي أقرّ لأول مرة، وبشكل رسمي، بوقوع المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من السجناء السياسيين

وهذه الحقيقة هي التي جعلت نظام خامنئي، منذ ديسمبر 1985 وحتى الآن، عرضة للإدانة 72 مرة من قبل اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة. إن استمرار هذه الإدانات سنوياً ليس مجرد إجراء دبلوماسي روتيني؛ بل هو مؤشر دلالي على حيوية حراك حقوق الإنسان في إيران ومقاومته لمحاولات الطمس، كما يعكس العزلة السياسية المتزايدة للنظام أمام المجتمع الدولي.

سابقة أممية: 1988 في الوثائق الرسمية

شكل القرار الثاني والسبعون، الذي تمت المصادقة عليه في 19 نوفمبر 2025، منعطفاً حقوقياً هاماً. فلأول مرة، تضمن القرار محوراً غير مسبوق في الأدبيات الرسمية للأمم المتحدة: إدانة الاختفاء القسري والإعدامات وتدمير أدلة مجزرة عام 1988.

يمثل هذا التطور كسراً لجدار الصمت حول فاجعة سعت طهران لمحيها من الذاكرة الجماعية طيلة عقود، حيث انتقلت القضية من التوثيق غير الرسمي إلى الإدانة الأممية الصريحة.

محاور القرار الرئيسية

ركز القرار الأممي على قضايا جوهرية تشكل صلب انتهاكات النظام:

  1. تصاعد الإعدامات: التعبير عن القلق إزاء الزيادة الكبيرة في أحكام الإعدام واستخدامها كأداة للقمع السياسي.
  2. الفئات المستضعفة: إدانة إعدام النساء والقاصرين، مما يضع إيران في صدارة الدول المنتهكة لحقوق الطفل والمرأة.
  3. طمس الحقائق: التحذير من استمرار تدمير المقابر والشواهد المتعلقة بضحايا الإعدامات الجماعية.
  4. التحريض الإعلامي: التنبيه لخطورة خطابات الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام الحكومية، والتي تحاكي المناخ الذي سبق إعدامات عام 1988.
القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة يدين الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان في إيران

السيدة رجوي: بعد تأكيد القرار على مجزرة عام 1988 والإعدامات المتزايدة اليوم، ونظراً لاستمرار الجريمة ضد الإنسانية في العقود الثلاثة الماضية وفي انتفاضات الشعب، يجب إحالة ملف جرائم النظام فوراً إلى مجلس الأمن وتقديم قادته إلى العدالة

موقف المقاومة: المطالبة بالمحاسبة الدولية

وفي تعقيبها على القرار، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حازمة، قائلة: “يجب طرد عراب الإعدام والإرهاب وإثارة الحروب من الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى. هذا ليس مطلب الشعب الإيراني فحسب، بل هو ضرورة للسلام والهدوء في العالم اليوم”.

وتعكس هذه الدعوة قناعة واسعة بأن استمرار شرعية النظام في المحافل الدولية يشكل غطاءً لاستمرار انتهاكاته وتهديده للأمن الإقليمي.

إن تراكم القرارات الأممية على مدى أربعين عاماً يؤكد أن ملف حقوق الإنسان في إيران يمثل ساحة نضال مفتوحة بين الشعب الإيراني ومقاومته من جهة، وبين النظام الحاكم من جهة أخرى. وتُعد هذه الوثائق دليلاً على أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن المجتمع الدولي لا يزال يراقب – وإن ببطء – الانتهاكات الجسيمة التي تشكل أساس بقاء النظام.

Exit mobile version