وحدات المقاومة تفرض معادلة “الخطوة الواحدة قبل الانتفاضة”
تُمثل الحملة الوطنية الشاملة لإحياء ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 مرحلة جديدة ونوعية في مسار المقاومة المنظمة داخل إيران، والتي تقودها بشكل محدد “وحدات المقاومة” البطولية. هذه الممارسات الثورية لا تقتصر على تكريم ذكرى 1500 شهيد ارتقوا في تلك الانتفاضة فحسب، بل تثبت عملياً أن “نوفمبر مستمر حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه”، عبر استراتيجية “الهجوم الأقصى والحرب بأضعاف مضاعفة”.
تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
التنظيم واتساع العمليات: مفتاح كسر الكبت
ما يميز العمليات الأخيرة هو حجمها وتنظيمها الدقيق، مما يشير إلى وجود هيكلية قيادية متماسكة وشبكة واسعة تمتد عبر جميع أنحاء البلاد. لقد نجحت “وحدات المقاومة” في تنفيذ 6 جولات من الحملات الوطنية، شملت ما مجموعه 167 عملية وممارسة ثورية لكسر حاجز الكبت.
هذا التنظيم تجلى في تنوع التكتيكات. فعلى سبيل المثال، شملت الجولة الخامسة 24 عملية تعليق لافتات وصور ضوئية فوق الجسور، تلتها مباشرة الجولة السادسة بـ 60 عملية ثورية. التنفيذ المتزامن لهذه العمليات في مدن متباعدة جغرافياً مثل شيراز، وتبريز، وأصفهان، ومشهد، وطهران، وسنندج، وزنجان، والأهواز، وكرج، هو دليل قاطع على وجود “نواة قيادة قوية” وتوزيع فعال للقوات. هذا التنظيم هو الذي مكن الوحدات من ترجمة الشعار المحوري للانتفاضة: “الطريق الوحيد للتحرر هو النار جواب النار” على أرض الواقع وبنطاق واسع.
الشجاعة في قلب “القلعة الأمنية”
تكتسب هذه العمليات الـ 167 أهمية مضاعفة عند النظر إليها في سياق الاستنفار الأمني الشامل للنظام. يشير خطاب قائد المقاومة، مسعود رجوي، بوضوح إلى أبعاد هذا التهديد: فبعد الإعلان عن الجولة الأولى من الحملة، أصدر قائد “فيلق 27” التابعة لـ حرس النظام الإيراني، والمسؤولة عن حماية طهران، أوامر للحرس والباسيج بالاستعداد الكامل لأي “شغب” وقمع أي تحرك بشدة.
شملت الاستعدادات الأمنية تفعيل “نواحي ومناطق” الباسيج والحرس لسد الثغرات، وإعادة تجهيز الأسلحة والمعدات، وإجراء تدريبات على الرماية الحية. يمكن قياس مستوى المخاطرة من خلال إحصائيات القوات القمعية في العاصمة: في يوم 15 نوفمبر وحده، تم نشر ما يقرب من 30 ألف عنصر في طهران (نصفهم من الحرس والباسيج والنصف الآخر من الشرطة القمعية) للسيطرة على الوضع، مدعومين بدوريات الدراجات النارية وعناصر المخابرات بملابس مدنية.
ورغم هذا الطوق الأمني الخانق، أشعل أبناء الوطن الشجعان لهيب المقاومة. إن تنفيذ 24 عملية تعليق لافتات وصور فوق الجسور – وهي مناطق تخضع عادة لرقابة الكاميرات ودوريات العدو – يظهر شجاعة استثنائية وقدرة فائقة على المخاطرة لدى هؤلاء المناضلين.
إحياءً لذكرى 2019، نظمت وحدات “الوردة الحمراء” وشباب الانتفاضة يوم الجمعة 14 نوفمبر مسيرات في طهران وكرج وهمدان، مؤكدين “صامدون حتى النهاية” لإسقاط النظام
الالتزام بالفداء: نحو الحسم
لا تتميز وحدات المقاومة بالقدرة على المخاطرة فحسب، بل بالاستعداد التام للتضحية. إنهم ينفذون هذه السلسلة من العمليات “مع قبولهم باحتمالات الاعتقال والتعذيب والشهادة والإعدام في سبيل حرية الشعب والوطن”. ينعكس هذا الالتزام بـ “الفداء الأقصى” في شعاراتهم المركزية: “قسماً بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية” و”نحارب، نموت، ونستعيد إيران”. هذه التضحية هي الوقود الذي يضمن استمرار الانتفاضة حتى الإسقاط.
وقد وصف زعيم المقاومة هؤلاء الأبطال بأنهم يستحقون “التحية والثناء”، مؤكداً أن عملهم أثبت أن “الزناد قد ضُغط الآن في جميع الاتجاهات”. إن نجاح وحدات المقاومة في خلق 167 ممارسة ثورية رغم كل التدابير الأمنية للنظام، هو نتيجة لعزمهم الحديدي وتنظيمهم المحكم. هذه الديناميكية تظهر بوضوح أن جبهة الشعب قد وصلت الآن إلى الوضع الحاسم: “خطوة واحدة تفصلنا عن الانتفاضة”.
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران
