Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من المائدة الفارغة إلى غضب الشارع؛ حقيقة ثورة الجياع في إيران اليوم

من المائدة الفارغة إلى غضب الشارع؛ حقيقة ثورة الجياع في إيران اليوم

من المائدة الفارغة إلى غضب الشارع؛ حقيقة ثورة الجياع في إيران اليوم

من المائدة الفارغة إلى غضب الشارع؛ حقيقة ثورة الجياع في إيران اليوم

«الثورة الخطيرة الوحيدة هي ثورة الجياع. إنني أخشى أعمال الشغب التي سببها انعدام الخبز أكثر من معركة مع جيش قوامه مئتا ألف جندي».(نابليون بونابرت)

إن حكم الملالي في إيران اليوم، باستمراره في سياساته الاحتكارية وفساده الهيكلي، لم يفرغ المجتمع من العدالة فحسب، بل وحتى من الحد الأدنى للوجود الإنساني. الاحتكار الاقتصادي لبيت الولي الفقیة وحرس النظام الإيراني استحوذ على آليات العيش لدرجة أن مصطلح «الصدع الطبقي» لم يعد مجرد مفهوم اجتماعي؛ بل بتعبير أدق، تحولت هذه الصدوع إلى بركان خامد، ولكنه مروع.

“`html
اقتصاد الأرض السياسي: لغز 2.5 مليون شقة فارغة في إيران

لم تعد أزمة السكن في إيران مجرد تحدٍ اقتصادي قائم على العرض والطلب، بل هي مخطط واضح لهيكل سياسي-اقتصادي يتم فيه تحويل المدينة والأرض إلى أدوات لتكديس الثروة وممارسة السلطة

“`
الاقتصاد كساحة معركة: عندما يزأر البطن الخاوي

الاقتصاد المسيس في إيران اليوم لم يخلق مسافة بين الحكم والشعب فحسب، بل سلب النظام بشدة أي قدرة على الإصلاح الداخلي. الآن، الطبقة الحاكمة، بالكذب والرياء، تتشبث بالموارد والسلطة، بينما الطبقة الدنيا عالقة، ليس فقط تحت ضغط لقمة العيش، ولكن في طريق مسدود للأمل في التغيير.

في هذا الصدد، كشف عالم اجتماع حكومي يدعى أمير محمود حريرجي عن حقيقة: «الصدوع الطبقية سلبت التنمية والتعليم من البلاد» (صحيفة آرمان ملي، 5 نوفمبر 2025). على الرغم من أن هذا الاعتراف جاء بلغة الإحصاء وعلم الاجتماع، إلا أن معناه البسيط هو: هذا الهيكل لا يمكنه إنقاذ نفسه لأن أسسه مبنية على التمييز واحتكار حقوق الأمة.

يطرح سؤال جوهري في هذه المرحلة: هل لدى الانقسامات الطبقية القدرة على الصمود أمام انفجار المجتمع المستقبلي؟ يجب البحث عن الإجابة في الشوارع الفارغة، وفي الموائد “المشتعلة” الخالية من الخبز، وفي الغضب المكبوت لأجيال تخلفت عن أحلامها.

النفاق الكاذب لـ “مكافحة الفساد” والتلاعب بكلمات السلطة

عندما يصرخ أحد أعضاء البرلمان بكلمات شعبوية، قائلاً: «أحياناً الفراعنة في هذه الأرض يجففون جذور الاقتصاد» (صحيفة آرمان ملي، 5 نوفمبر 2025) وينسب الفقر والفساد إلى الأجانب، فإن هذا ليس صرخة قلق بقدر ما هو محاولة لتسليم الرأي العام للعبة لغوية مألوفة: تحريف الواقع. هذا في حين أن الحقيقة هي صرخة الناس في الشوارع: «عدونا هنا ـ إنهم يكذبون، يقولون أمريكا». (إشارة إلى شعار “مكافحة الفساد” المزعومة التي وردت أيضاً في نفس الصحيفة).

الحقيقة الواضحة هي أن السلطة الحاكمة، ليس بشعار “الموت لأمريكا”، بل بسياساتها الاقتصادية المميتة والقمع الاجتماعي، تحتاج إلى إشعال عدو خارجي لإخفاء العدو الحقيقي ــ أي الجوع والتمييز والظلم.

“جنة الفاسدين”: كيف يشتري النظام الإيراني صمت الإعلام بأموال الشعب؟

يعيش نظام الملالي في إيران مرحلة من “التدمير الذاتي”، حيث انشغل مسؤولو النظام، السابقون والحاليون، في “فضح تنافسي” لملفات فساد بعضهم البعض

المستقبل الحتمي: “ثورة الجياع” أم تجديد الأمل؟

كما علمنا التاريخ مراراً، إذا تجذر الجوع في جسد المجتمع، فلن يتمكن أي جيش، ولا أي أيديولوجية، ولا أي جهاز قمعي من إسكات الصرخة من أجل الخبز.

اليوم في إيران، الخطر على النظام لا يأتي من الأجانب، بل من قوة الكراهية واليأس التي تُحقن في المجتمع كل يوم؛ مجتمع يسمع في إثارة جوفاء: «سنجلب الرخاء» (صحيفة آرمان ملي، 5 نوفمبر 2025) وفي الممارسة العملية، لا يختبر الحرب مع أمريكا، بل حرباً لا هوادة فيها مع بطنه الخاوي.

مما لا شك فيه أن إيران تمر بوقت تضيف فيه كل ساعة إلى الغضب ضد النظام الطبقي لـ الولي الفقیة، ولا يمكن أن يكون الأفق سوى هذا: «لا ثورة أخطر من ثورة الجياع».

Exit mobile version